عقدت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية ورشة تعريفية بخريطة طريق الحكومة الرقمية، حضرها عدد من ممثلي الوزارات والجهات الحكومية في الدولة، وهدفت الورشة التي أقيمت افتراضياً عبر منصة زووم إلى تسليط الضوء على الوثيقة التوجيهية وخريطة طريق الحكومة الرقمية 2021-2025 والتي أعدتها هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وتتضمن تطوير وإطلاق نافذة رقمية حكومية موحدة، ونقل 100% من الخدمات الحكومية إلى المنصة في عامين.

وتأتي هذه الورشة في ضوء إطلاق الهيئة استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية والسياسات الداعمة، وضرورة تبني الجهات الاتحادية ممكنات الحكومة الرقمية، من أجل توفير خدمات رقمية استباقية ومتكاملة وسهلة وسريعة، تفوق احتياجات وتوقعات المتعاملين عبر منصة موحدة، وبما يتواءم مع مبادئ مئوية الإمارات 2071 والاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.

وحول هذه الورشة قال المهندس محمد إبراهيم الزرعوني نائب المدير العام للهيئة لقطاع الحكومة الرقمية: «يأتي إطلاق الهيئة خريطة طريق الحكومة الرقمية 2021-2025 في وقت فهمت فيه دول العالم الأهمية الكبيرة لعملية التحول الرقمي وضرورة تبني المبادرات الرقمية والتحول إلى الخدمات الرقمية للحفاظ على سلامة وأمن شعوبها، لقد كانت دولة الإمارات وعملاً بتوجيهات القيادة الرشيدة سباقة إلى تبني الخطط والاستراتيجيات الهادفة إلى تحقيق التحول الرقمي الكامل، وتمكين أفراد المجتمع كافة من الحصول على الخدمات الحكومية وحتى الخدمات الخاصة عبر جهاز الهاتف الذكي، واليوم يمكن لسكان دولة الإمارات الاستفادة من 2500 خدمة رقمية في مختلف المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية والمجتمعية».

وأضاف الزرعوني: «هدفت هذه الورشة إلى التعريف بخريطة طريق الحكومة الرقمية، ومستقبل التحول الرقمي في الدولة خلال أربعة الأعوام المقبلة، والخطط التي وضعتها الهيئة لتحقيق التحول الرقمي الشامل 100%، وتوفير الخدمات الحكومية كافة عبر منصة رقمية موحدة، بما يسهل حياة الأفراد من مواطنين ومقيمين وزوار، ويسمح للشركات بالحصول على التراخيص والمستندات الحكومية بيسر وسهولة، إن هذه الورشة هي نافذة حاولنا من خلالها تعريف الحضور بالمستقبل الرقمي لدولة الإمارات، والذي نسعى فيه إلى أن تكون دولة الإمارات في مقدمة الدول في مجال التحول الرقمي، إن خريطة طريق الحكومة الرقمية 2021-2025 تدخل في سياق تحقيق ريادة دولة الإمارات وتنافسيتها العالمية في مجال الحكومة الرقمية والمساهمة في سعادة المجتمع، من خلال دفع عجلة التحول الرقمي في الدولة وتعزيز توجه الدولة لتبني تقنيات الجيل الرابع من الثورة الصناعية المتمثلة بالجيل الخامس من الإنترنت وتقنيات الذكاء الاصطناعي».

وسلط المتحدثون الضوء على المحاور الاستراتيجية الستة التي تضمنتها خريطة الطريق وهي البنية التحتية والخدمات، والممكنات الرقمية المشتركة، والمنصة الرقمية الموحدة، والقوانين والسياسات والمعايير وبناء القدرات الرقمية والمشاركة والتواصل، كما تضمنت الخريطة 64 مبادرة للعمل على المحاور الستة.

كما ناقش المتحدثون الأولويات الاستراتيجية التي تضمنتها خريطة الطريق والمتمثلة بتوفير بنية تحتية رقمية عالمية المستوى لضمان توفير خدمات رقمية آمنة تضمن الخصوصية، وتوفير منصة رقمية موحدة وممكنات رقمية مشتركة، وتكامل الأنظمة الحكومية وأتمتة الخدمات، وتوفير خدمات رقمية سريعة وسهلة تغني المتعاملين عن زيارة مراكز الخدمة وتعبئة الطلبات وإرفاق الوثائق الثبوتية، وضمان جهوزية التشريعات لضمان التحول الرقمي السلس والشامل ورفع كفاءة العمل الحكومي، ورفع مستوى القدرات والمهارات الرقمية.

وللتأكد من التنفيذ السليم لبنود خريطة الطريق وضعت الهيئة خمسة مؤشرات استراتيجية وهي تحقيق تحول رقمي شامل وكامل 100% خلال عامين، ورفع نسبة سعادة المتعاملين إلى 90%، ورفع نسبة الاستخدام الرقمي إلى 85%، وتدريب شامل وكامل لموظفي الجهات الاتحادية على الممكنات الرقمية 100%، وتوفير منصة رقمية واحدة وتجربة رقمية واحدة للخدمات الحكومية الاتحادية كافة بنسبة 100%.