فهد الرئيسي، المدير التنفيذي للشركة لـ « البيان»:

%6 نمو إيرادات «ورشة حكومة دبي» خلال 2020

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أكد فهد أحمد الرئيسي، المدير التنفيذي لشركة «ورشة حكومة دبي»، أن الإيرادات شهدت ارتفاعاً بمعدّل 6 % خلال عام 2020، مقارنة بعام 2019، فيما سجّلنا انخفاضاً بنسبة 22 % في المصاريف، مشيراً إلى أنه يتم توفير حزمة متكاملة من خدمات قطاع إدارة أسطول المركبات الحكومية. 

وقال في مقابلة مع «البيان»: ركّزت «ورشة حكومة دبي» جهودها خلال العام الماضي على الارتقاء بجودة الخدمات، وتسهيل الإجراءات الضامنة لرضا وسعادة المتعاملين، ما ساهم في تحقيق نتائج إيجابية، شكّلت استكمالاً لنموّنا المطّرد، وأدائنا القوي على الصعيد الاستراتيجي والتشغيلي خلال الأعوام السابقة.

أوضح فهد الرئيسي أنه على الرغم من التحدّيات العالمية الناشئة نتيجة جائحة «كوفيد 19»، حقّقنا تقدّماً ملموساً على صعيد العمليات التشغيلية، من خلال تقديم حزمة متكاملة من خدمات قطاع إدارة أسطول المركبات الحكومية، فضلاً عن توظيف الابتكار التكنولوجي لدفع عجلة التحول الذكي، بما يتماشى مع التطورات المتلاحقة.

كما نجحنا في ضمان استمرارية العمل للتعامل مع نحو 91,229 أمر خدمة، إلى جانب عقد 449 دورة تدريبية، وورش تفاعلية، وملتقىً فني وإداري.

ورداً على سؤال حول المتوسّط اليومي لعدد المركبات التي تتعامل معها الورشة.. قال: شهدت طاقتنا الاستيعابية الإجمالية ارتفاعاً ملحوظاً، عقب انتقالنا إلى موقعنا الجديد، حيث وصل المتوسط اليومي لعدد المركبات التي تعاملنا معها خلال العام الفائت، إلى 250 مركبة يومياً.

وسجلنا أيضاً نمواً في عدد الطلبات ذات الصلة بالصيانة والحوادث، وخدمات التسجيل والترخيص، والذي بلغ 91,229 طلباً. وبالمقابل، انخفضت أعداد حوادث المركبات في عام 2020 بنسبة 27 %، نتيجة جهودنا المتواصلة لترسيخ ثقافة الحفاظ على المال العام، عبر سلسلة من الورش التوعوية والإرشادات المتكررة، والغرامات الرادعة والمفروضة على المتسبّبين بالحوادث.

وفي ما يتعلق بعدد الدوائر والمؤسسات الحكومية التي تتعامل مع الورشة.. قال: «وصلَ عدد الدوائر والمؤسسات والجهات التي تتعامل مع الورشة إلى 200 جهة.

ونسعى اليوم، وبالتزامن مع انتقالنا إلى المقر الجديد، الذي يتمتع بطاقة استيعابية أكبر، إلى رفع العدد ومضاعفته، لخدمة شريحة أوسع من المتعاملين، عبر تقديم مجموعة متفرّدة من الخدمات بسرعة وكفاءة وجودة عالية، وباستخدام أحدث التقنيات المتطورة، والتي تمثل بمجملها عوامل جاذبة لنخبة الهيئات الحكومية والدوائر الرسمية في إمارة دبي».

وتابع: «سعياً وراء الارتقاء بمستوى خدماتنا، وقعنا سلسلة من اتفاقيات التعاون مع أبرز مزودي الخدمات، مثل وكالات العلامات التجارية وشركات السيارات، في دفعة قوية لجهودنا الرامية إلى بناء شراكات فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن تبني أساليب مبتكرة، وطرق جديدة لتوفير أفضل خدمات صيانة وإصلاح المركبات بأنواعها، وذلك بجودة عالية وأسعار تنافسية».

وقال: «تتويجاً لمساعينا السبّاقة، حازت ورشة حكومة دبي على شهادة التصنيف، وفق النظام الإماراتي لمتطلبات مطابقة منشآت إصلاح ومراكز خدمة المركبات، لتنضم بذلك إلى أوائل الجهات التي امتثلت اختيارياً لقرار مجلس الوزراء رقم 61 لعام 2019، لتقييم منشآت ومراكز وورش عمل المركبات في دولة الإمارات.

كما فزنا بجائزة «التميّز في الإنجازات الحكومية العربية»، عن خدمات الصيانة الخارجية التي نقدّمها لمتعاملينا، وذلك عن فئة الابتكار في مجال خدمات الصيانة الهندسية الخارجية، خلال حفل أكاديمية جوائز التميز في المنطقة العربية. ويأتي الإنجاز نتيجة التزامنا المتواصل بتبنّي أسلوب مبتكر لتقليص مدة إنجاز الخدمة، وتخفيض التكاليف، مع زيادة معدلات سعادة ورضا المتعاملين».

وحول مدى التزام ورشة حكومة دبي بالمعايير البيئية.. قال: «نضع في «ورشة حكومة دبي»، تحقيق أهداف التنمية المستدامة لدولة الإمارات، في مقدّم أولوياتنا الاستراتيجية.

حيث نركّز جهودنا على تشجيع الاستهلاك المستدام للطاقة، تماشياً مع «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050»، الساعية إلى جعل دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم بحلول عام 2050، وتحقيقاً لغايات «خطة دبي 2021»، في تحويل الإمارة إلى مدينة ذكية ومستدامة.

لذا، نلتزم بدورنا باستخدام الطاقة النظيفة ضمن مبنانا الصديق للبيئة، بما فيها «الإضاءة الذكية» العاملة عبر أجهزة استشعار متطورة، تعمل على الحركة، ما يخفض استهلاك الطاقة بشكل كبير، إضافة إلى معالجة المياه، وإعادة استخدامها في محطة الغسيل وري الزراعة، واستخدام ألواح الطاقة الشمسية، والاعتماد على ضوء النهار في الورش، واستخدام مصابيح «إل.إي.دي» (LED)».

وتابع: «نعمل على تعزيز الاستدامة في إطار عملنا، من خلال التعاون مع إحدى الشركات العاملة في مجال إعادة تدوير قطع الغيار والإطارات بعد استخدامها. كما نسعى إلى تقليل البصمة الكربونية، من خلال استخدام وسائل نقل بديلة داخل مبنى الورشة للتنقل، مثل الدراجات الهوائية والسيارات الكهربائية. كما اعتمدنا أيضاً على تقنية الطلاء المائي الآمن بيئياً، لاستخدامه في صبغ السيارات، عوضاً عن الطلاء التقليدي».

ورداً على سؤال حول ما وصلت إليه ورشة حكومة دبي في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.. قال: «ركّزنا، وفور انتقالنا إلى المقر الجديد، على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال توقيع اتفاقيات تعاون مع عدد من أبرز الشركات الرائدة في مجال تزويد الخدمات ووكالات العلامات التجارية، لتعزيز التعاون الفني والتقني في مجال صيانة المركبات.

حيث بات بإمكان متعاملينا من مالكي السيارات من هذه العلامات التجارية، إجراء عمليات الصيانة في مقر ورشة حكومة دبي. كما نجحنا خلال العام الفائت في توسيع شبكة موردينا بنسبة تفوق 10 %».

وأضاف: «نتطلع إلى توسيع نطاق شراكاتنا الاستراتيجية مع القطاع الخاص خلال العام الجاري، سعياً وراء إجراء عمليات الصيانة لأكبر قاعدة ممكنة من العملاء، وذلك وفق أعلى معايير الجودة في العمل، والسرعة في الإنجاز، مع الحد الأدنى من التكلفة».

وحول طبيعة العلاقة مع شركات التأمين.. قال: «تحصد ورشة حكومة دبي منافسة واسعة بين كبرى شركات التأمين داخل دولة الإمارات، نظراً لتنافسية الأسعار، وبلغ عدد المركبات المؤمنة لدى الورشة 10,927 مركبة».

أدى التركيز على نشر ثقافة الحفاظ على المال العام، من خلال الورش التوعوية والإرشادات المتكررة والغرامات التي تم فرضها على مستخدمي المركبات لمتسببي الحوادث، إلى انخفاض حوادث المركبات في عام 2020 بنسبة 27 %.

وفي ما يخص مقدرة الورشة على كشف العيوب التصنيعية للمركبات.. قال: «تضم «ورشة حكومة دبي» فريق عمل متكامل، يضم نخبة من الكفاءات المهنية المؤهّلة لكشف العيوب التصنيعية للمركبات.

وقمنا بتشكيل لجان فنية، تضم أعضاء خاضعين لدورات تخصصية، تؤهّلهم بالشكل الأمثل للاضطلاع بدور محوري في تحديد عيوب السيارات. ونعتمد في هذا المجال أيضاً على خبرتنا الطويلة في التعامل مع الدعاوى القضائية المختصة بالمركبات، كخبراء في هذا المجال».

وحول مدى اهتمام ورشة حكومة دبي بالكوادر الوطنية.. قال: «نمضي قدماً في «ورشة حكومة دبي»، في استقطاب وتدريب واستبقاء الكوادر الوطنية، وذلك في إطار الشراكة المُثمرة مع جهات عدة، أبرزها الجامعات والمعاهد والأكاديميات، بما يصبّ في خدمة خطط التوطين في دولة الإمارات.

ونعمل، في إطار التعاون المشترك، على تطوير مهارات الموظفين ضمن الفئتين القيادية والإشرافية، وتعزيز قدرة الإدارة الحكومية في الورشة، فضلاً عن اعتماد سياسات فعّالة، وتطوير مهارات الموظفين في مواجهة التحديات، ورفع مستوى التنافسية.

كما نلتزم بتوفير السبل الضامنة لتأهيل الصف الثاني من كوادرنا الوطنية، ضمن البرنامج التدريبي الخاص بالقيادات التنفيذيّة، والذي يهدف إلى تنمية مدارك ومهارات موظفي الصف الثاني، لتمكينهم من التخطيط الاستراتيجي المستقبلي، واستشراف المستقبل، والتأثير في الآخرين، وتوجيه فريق العمل، بما يحقق النتائج المرجوّة».

ورداً على سؤال حول الشباب المواطن، وأين هو في استراتيجية الورشة.. قال: «نُوْلي في «ورشة حكومة دبي» اهتماماً خاصاً بتمكين فئة الشباب، وهو ما دفعنا إلى إطلاق «مجلس ورشة حكومة دبي للشباب»، ودعمه بشكل مباشر من الإدارة العليا، في سبيل توفير منصة تعزز دور الشباب الإماراتي في بناء وصنع المستقبل، ودفع مسيرة التميز والإبداع والابتكار، تماشياً مع التزامنا بالعمل وفق توجيهات القيادة الحكيمة في تمكين الشباب المواطن، ليكون عماد النهضة والتقدم والنماء.

كما نواصل مساعينا الحثيثة لرعاية الكفاءات الشابة من الدارسين والخريجين من كليات التقنية والمعاهد، وإتاحة الفرص أمامهم لتطوير مهاراتهم العملية والأكاديمية، وإكسابهم الخبرة اللازمة للمنافسة بقوة في سوق العمل».

ورداً على سؤال حول مدى مواكبة ورشة حكومة دبي للمبادرات الحكومية الرامية إلى الاستفادة من الخدمات الذكية، وكيف نجحت في توظيف التحول الرقمي، في ظل أزمة «كورونا»..

قال: «تمتلك ورشة حكومة دبي خطة متكاملة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين، بما فيها عملية فحص المركبات باستخدام نظام فحص السيارات الذكي، الذي يعمل على تسريع فحص المركبات، والحد من الأخطاء المرتكبة من قبل الفنيين أثناء قيامهم بعملية الفحص.

ويستند النظام الجديد إلى تقنية الصوت، دون أي استخدام لليدين، بما يضمن الامتثال لأعلى معايير الجودة في عملية الفحص، حيث يسهم في توفير الوقت والجهد المبذولين أثناء إدخال الموظف للبيانات على الحاسب الآلي، أو الجهاز المحمول، بالاعتماد على التقنيات الذكية».

وأضاف: «شكّلت الظروف المرافقة لجائحة «كوفيد 19»، فرصة هامة بالنسبة لنا، لتسريع وتيرة التحول الإلكتروني، تماشياً مع «استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية»، حيث نجحنا في تطبيق التكنولوجيا الذكية على نطاق واسع، ضمن عملياتنا الإدارية والتشغيلية والإشرافية، في خطوة ساهمت في توفير الوقت، وتدريب الموظفين على صقل مهاراتهم في استخدام البرامج الذكية».

وحول صيانة السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة، وهل تشكل تحدياً بالنسبة للورشة.. قال: «نعمل في «ورشة حكومة دبي»، وتماشياً مع خطتنا الاستراتيجية 2019-2023، على توقيع اتفاقيات تفاهم مع وكالات العلامات التجارية، والشركات العالمية، بشأن السيارات الكهربائية.

حيث نمضي قدماً في تأهيل الفنيين العاملين لدينا، عبر سلسلة من الدورات التدريبية حول صيانة السيارات الكهربائية، وذلك بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة، ما يعزز قدراتنا على التعامل بكفاءة وفعالية مع متطلبات صيانة السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة.

ويمكن القول بأنّ التحدي الوحيد الذي يواجهنا في هذا السياق، يتمثل في كيفية التعامل مع البطاريات، وإتلافها بطرق آمنة ومستدامة، لا تؤثر في البيئة».

ورداً على سؤال حول مدى مراعاة الورشة لإجراءات السلامة والإجراءات الأمنية.. قال: «نضع الامتثال لأعلى المعايير العالمية ذات الصلة بإجراءات السلامة والأمن، في مقدم أولوياتنا الاستراتيجية.

ونبذل جهوداً حثيثة لتطبيق أفضل الممارسات الدولية الضامنة لتوفير بيئة آمنة، تحقق أعلى مستويات السلامة المهنية والاستدامة، ما أهلنا للحصول على شهادات نظام الإدارة المتكامل (ISO9001) و(ISO 14001) و(ISO18001)».

وفي ما يخص تمكين المرأة في ورشة حكومة دبي.. قال: «حقّقنا تقدّماً لافتاً في «ورشة حكومة دبي» على صعيد تمكين المرأة، مدعومين ببيئة عمل حاضنة ومحفزة للكفاءات النسائية، التي تتطلع إلى المساهمة بفعالية في دعم جهودنا لتوفير أرقى خدمات الصيانة عالمية المستوى.

وبدأت مسيرتنا في دعم المرأة في عام 1996، وتتواصل اليوم في ظل التزامنا المستمر بتنفيذ توجيهات حكومة دبي، وترجمة رؤية القيادة الرشيدة في جعل المرأة شريكاً فاعلاً في المسيرة التنموية. وتضطلع موظفاتنا اليوم بدور محوري في المجال الفني لصيانة السيارات.

حيث قمنا في عام 2018، بتعيين أول سيدة لنا في منصب مراقب أعمال ميكانيكية. وشهدت أعداد الموظفات العاملات لدينا زيادة ملموسة، ليصل إلى 45 سيدة، 9 منهنّ في مناصب قيادية وإشرافية. وفي ظل أزمة «كورونا»، حرصت الإدارة العليا على مساندة الموظفات الأمهات أو اللاتي يواجهن ظروفاً خاصة مؤقتة، وعملت على إيجاد الحلول المناسبة لتمكينهنّ من تحقيق التوازن بين حياتهنّ المهنية والشخصية».

 
طباعة Email