الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي:

التعافي سيكون سريعاً جداً ولا بد من الاستعداد

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، في مقابلة خاصة مع وكالة «بلومبيرغ» أمس، أن الإمارات تشكل ممراً أكثر أماناً إلى المملكة المتحدة من كثير من البلدان الموضوعة على لائحتها الخضراء، معرباً عن أمله أن تتمكن من الانتقال على أقل تقدير إلى اللون «الكهرماني» (البرتقالي) على اللائحة في 28 مايو، ولافتاً في سياق ذلك إلى أهمية وجود خريطة طريق للخروج من الجائحة، حيث تشكل جوازات سفر التطعيم والعمل بالشراكة مع الخارج السبيل إليها، مع استعداد مؤسسته لإجراء محادثات في هذا الشأن.

وبشأن وضع المطارات، أكد أن الإمارات تستمر في تركيز عملياتنا في مطار دبي الدولي حيث لديها كل الإجراءات الصحية في مكانها، وقد أجرت على سبيل المثال 4 ملايين اختبار «بي سي آر» للقادمين من دون طوابير أو تكلفة، مع فرض إجراءات كثيرة عند المغادرة لحماية الجميع، مثل التباعد الجسدي، وشاشات زجاجية عند نقاط الخدمات، وموقع أشبه بمستشفى عمليات جراحية في مستوى النظافة في أنحاء المطار.

وآمل بالتالي أن تتمكن الإمارات من الوصول على أقل تقدير إلى اللون البرتقالي في 28 مايو، وهو الموعد الذي تراجع فيه الحكومة البريطانية تجديد خطواتها التالية بشأن اللائحة، ذلك أنه بالنظر إلى الإحصاءات ومعدلات الإصابة بالعدوى وكيف وصلت الإمارات إلى أكثر من 100% في مجال التطعيم وبيانات الاستشفاء، كل تلك الإحصاءات تشير إلى أن الإمارات من الأفضل في العالم، بالتالي يجب أن تكون في أعلى اللائحة، لافتاً إلى تقديم مؤسسة مطارات دبي عرضاً للتعاون مع المملكة المتحدة في إيجاد وسائل تجعل مطار دبي الدولي البوابة الأكثر أماناً إلى المملكة المتحدة.

حماية الصحة

وأعرب غريفيث عن اعتقاده بأن الحكومة البريطانية تأخذ نهجاً محافظاً جداً بشأن الدول التي يحظر السفر منها إلى بريطانيا، وفيما تركيزها الأساسي بالتأكيد يكمن في حماية صحة سكانها، وهو موضوع يحمل تعاطفاً كبيراً، تبقى هناك مشكلة تتمثل في جسامة الدمار الاقتصادي والاجتماعي الذي يسببه غياب إمكانية التنقل لكل البلدان، بما في ذلك بريطانيا.

وفي سياق ذلك، أكد أن الإمارات اتخذت خطوات كثيرة لحماية السكان من الخارج عن طريق ضمان خضوع الجميع لاختبارات «كوفيد 19»، مشيراً إلى الاستعداد لخوض نقاشات حول ما إذا كان ينبغي أن يكون التطعيم من متطلبات السفر المسبقة، وما يستلزمه ذلك من وجود المزيد من المشاركة.

ضخامة السوق

وفي رده على سؤال بشأن عودة الإيرادات إلى ما قبل الجائحة، أفاد بأن هذا يعود إلى فتح السوق، فالهند تمثل 30% من حركة المرور وهذا السوق الضخم تم فقدانه هذه الأيام، لكن غريفيث أعرب عن اعتقاده بأن التعافي سيكون سريعاً جداً وبالتالي لا بد من الاستعداد له عبر إجراء مباحثات من بلدان في الخارج والتوصل لاتفاقيات ثنائية مع وضع إجراءات حماية كاحتمال التصديق على التطعيم، بل والذهاب أبعد إلى استعادة المسارات لعودة الاقتصاد العالمي والسماح لمليارات الأشخاص تحت الإقفال بالسفر مجدداً.

جواز سفر التطعيم

أكد بول غريفيث أن هناك تقدم كبير على صعيد جواز سفر التطعيم، حيث تقام حالياً تجربة مع عدد من شركات الطيران والمطارات في أنحاء العالم بتسهيل هذه الآلية، ويبقى أهمية التأكد من أن جميع السلطات تشارك أيضاً في الخطة، وهو ما يشعر بالتفاؤل كونه مسار مهم للخروج من الجائحة والسماح للناس بالسفر بأمان. ولفت غريفيث إلى أن توقعاته للحركة الجوية حتى نهاية العام، وعلى رغم الإجراءات المقيدة على الوصول إلى السوق، تشير إلى أنه يمكن الاستمرار من دون أي مساعدة أو دعم.

طباعة Email