الأتمتة تسرع وتيرة التحول الذكي بالمؤسسات

أطلقت الأتمتة الذكية قوة العمل الرقمية وحققت إنجازات بارزة في مجموعة واسعة من المبادرات المؤسسية، كالتحول الرقمي، لكن على هذه التقنية التكامل بشكل أفضل وأعمق مع جوانب أخرى كتعلم الآلة والرؤية الحاسوبية إذا ما كان لها تحقيق مزيد من التقدم. 

ولا يعني التركيز على الأتمتة أن الموظفين والبشر ليسوا هم جوهر المؤسسة، فهناك مزايا هائلة يمكن للبشر تحقيقها عبر دمج الأتمتة بشكل متقن في المؤسسات وبيانات التدريب وجعل تعلم الآلة جزءاً أساسياً من العمليات.   

وقال فيشال مانشاندا، المدير الإقليمي لدى بروڤن كونسلت، إن ذلك يقود إلى شكل أكثر تطوراً من الأتمتة، تمثل عمليات الروبوتات جوهره الرئيسي لتكون بمثابة «أتمتة ذكية».

لافتاً إلى أن التسارع الملفت في مبادرات التحول الرقمي بعد الجائحة سلّط الضوء على الحاجة إلى استخدام الأتمتة الذكية في العديد من الجوانب الدقيقة للتحول في المؤسسة، بدلاً من الاستخدام السابق في الأطراف وحسب. وفي ظل ازدياد الضغط على الأداء التنظيمي والكفاءة بعد الجائحة، أصبحت الأتمتة تركز بشكل متزايد على جوهر التحول الرقمي. 

وأشار إلى أنه وفقاً لتقرير لشركة فوريستر حمل عنوان «10 قواعد ذهبية لنجاح أتمتة عمليات الروبوتات»، فإن أكثر من نصف برامج أتمتة عمليات الروبوتات في العالم تستخدم أقل من 10 برمجيات للروبوتات.

وتقول فوريستر إن أقل من 19% من استخدامات أتمتة عمليات الروبوتات وصلت إلى مرحلة متقدمة من النضج، فيما أدّت بعض العوامل لتأخر البرامج أو توقفها، بما في ذلك تشتت الجهود والمبادرات وتعدد المزودين وعدم اكتمال هيكل الحوكمة. 

التقنية

وقال: من خلال أتمتة عمليات الروبوتات، يمكن للمستخدمين في مجال الأعمال تطبيق الأتمتة على تدفقات العمل المختلفة، ولكن ذلك غالباً ما يتطلب كتابة النصوص – والتي تزداد كلما ازداد تعقيد العملية.

فبرمجيات الروبوتات أو العمليات الخاضعة للأتمتة تنهار عند فشل تلك النصوص، والتي تتأثر بدورها بالبنية التحتية والبرمجيات والبيانات وغيرها. وفي أي نوع من الأتمتة، قد يكون من الضروري الاطلاع على العملية بأكملها للتخطيط للأتمتة بشكل متكامل وشامل.

ويمكن لتعدين العمليات المساعدة في تبسيطها وأتمتتها بشكل أسرع، بينما يمكن استعمال مساعدي الأعمال الرقمية للعمليات البسيطة. أما العمليات الأكثر تعقيداً فقد تحتاج لاستخدام إمكانات تحليل المهام والتفكير التصميمي والعرض البصري لمسار الرحلة. يساعد ذلك في تخطيط سلوك المستخدمين ودوافعهم وعلاقات الارتباط فيما بينهم، وبعد اكتمال العملية يصبح لدى المؤسسة رؤية أفضل بكثير لفرص الأتمتة على المدى القصير والطويل.

وأضاف: بوسع برمجيات الروبوتات التي تنطوي على إمكانات تعلّم الآلة أن تتعلم كيفية استقاء المعلومات واستخلاصها من أنواع البيانات المتعددة، بما فيها البيانات الهيكلية وغير الهيكلية والصور والاستنتاجات، ومن مختلف المصادر كنماذج الويب وملفات PDF والرسائل الإلكترونية والصور الممسوحة ضوئياً، وذلك باستخدام الخوارزميات.

 وأردف: كما تستطيع تلك البرمجيات معالجة البيانات والقيام بعمليات لجلبها أو تصحيحها أو ملء ثغرات البيانات، إلى جانب مقارنة البيانات من مصادر مختلفة للتحقق من الإجراء التالي.

وبوسعها كذلك إعطاء إشارات قائمة على البيانات لأتمتة عمليات الروبوتات، والتي تتصرف بناء على تلك الإشارات، لتتمكن من بدء تغييرات ديناميكية في العمليات أو دعم تدفقات العمل البشرية عبر التنبؤ باستثناءات العمليات. ويذكر أن قائمة الاستخدامات والتطبيقات الممكنة تتزايد باستمرار. 

النجاح المستقبلي 

وأوضح المدير الإقليمي لدى بروڤن كونسلت أنه نظراً لكون المؤسسة تدمج العنصر البشري مع الروبوتات وتعلم الآلة ضمن العمليات، فإن المكاسب والفرص المستقبلية ستنمو بشكل مستمر – ولكن نجاحها يتطلب بناء ثقافة تدرك أهمية الأتمتة وتمنحها الأولوية.

وعلى سبيل المثال، يمكن للأتمتة الذكية أن تستخدم لغة الآلة للتعامل مع الاستثناءات، وتحتاج إلى البشر لتدريب الخوارزميات والتحقق من النتائج وإدارة استثناءات العملية. وتتيح أتمتة العمليات للمؤسسات إمكانية إعادة التفكير بالعمليات القديمة والتركيز على عملائها وموظفيها.

طباعة Email