خلال مجلس رمضاني لرجل الأعمال حمد العوضي:

80 % من الشركات العائلية بالإمارات تركز على الإنشاءات والتجزئة والتوزيع

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد رجل الأعمال حمد العوضي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن 80% من الشركات العائلية في الدولة يتركز نشاطها في الصناعات التقليدية والإنشاءات وتجارة التجزئة والتوزيع.

وأوضح العوضي خلال لقاء رمضاني أن الشركات العائلية شريك استراتيجي في مسيرة التنمية الاقتصادية منذ تأسيس الدولة، وهي الأقدر على المساهمة في خطط ومبادرات التنويع الاقتصادي واقتصاد ما بعد النفط، بما تتمتع به من خبرة ومعرفة.

لذلك من المهم وضع خطة شراكة استراتيجية بين الحكومة والشركات الحكومية والشركات العائلية في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية التي تسعى الدولة في تطويرها.

وأشار إلى ضرورة أن تبادر الغرف التجارية بإنشاء مراكز متخصصة لتقديم الدعم اللازم للشركات العائلية، ونشر التوعية وتفعيل الحوار معها بالتعاون مع الجهات الحكومية لتسهيل عملية الانتقال بين الأجيال داخل هذه الشركات، ومواجهة التحديات والمحافظة على كيانها.

ركيزة أساسية

وقال: «الشركات العائلية تشكل ركيزة أساسية في مجتمع الأعمال المحلي، ولها تأثير جوهري ومتنامٍ على الناتج المحلي الإجمالي. وحسب دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي فإن هذه الشركات تسهم في 20 – 30% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي (50 – 60% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي)، وتوفر 50 – 60% من إجمالي الوظائف الحالية، وتسهم بـ 30 – 40% من النمو التراكمي للناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2025».

واستعرض العوضي الحجم الذي تمثله الشركات العائلية في القطاعات غير النفطية في الدولة، حيث تستحوذ على نحو نصف قطاع التشييد، و 60% في القطاع المالي وقطاع التصنيع و 80% في قطاع البيع بالجملة و 70% في قطاع النقل.

وتوقع العوضي أن تواجه الشركات العائلية وعلى مدار العقد القادم بيئة أعمال ومرحلة انتقالية داخلية صعبة لم يستعد أغلب هذه الشركات لمواجهتها، وأبرزها تعرض قطاعات للخطر (كقطاعي الإنشاءات والتوزيع)، وسيضع التباطؤ الاقتصادي الحالي (والمتوقع في المستقبل) المزيد من الضغط على النظام الخاص بهذه الشركات،كما أنه يوجد مستوى ضعيف من الاحتراف لتهيئة الانتقال الفعال للجيل التالي بطريقة صحية وسلسة.

وقال: «من أجل مساعدة الشركات العائلية على النمو ومواصلة الازدهار، يجب القيام بعدد من الخطوات الهامة مثل إطلاق مبادرات نوعية يمكن تفعيلها لتعزيز الشركات العائلية وضمان توفير البيئة التشريعية والإجراءات المرنة الداعم لها، وبتحقيق هذه الغاية فإنه يجب على الشركات العائلية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي والجهات الحكومية العمل على تنسيق جهودهم سوية، وأن تلعب الغرفة دوراً محورياً في التنسيق مع جميع الجهات وذلك من خلال إنشاء مراكز استشارية أو مكاتب متخصصة لدعم الشركات العائلية».

مرحلة انتقالية

ولفت إلى أن هذه المؤسسات العائلية تواجه مرحلة انتقالية صعبة، حيث إن الانتقال من الجيل الأول إلى الجيل الثالث يعتبر مرحلة صعبة الاجتياز حول العالم. وتشير الأرقام إلى نحو ثلث الشركات العائلية فقط ينجح في عملية الانتقال للجيل الثاني و10– 15% منها ينجح في الانتقال إلى الجيل الثالث.

وأفاد بأن أكثر من 70% من الشركات العائلية في الدولة يناهز عمرها 30 – 40 عاماً مع انتقال متوقع من الجيل الأول إلى الجيل الثاني خلال الأعوام 5 – 10 القادمة، مشيراً إلى أن احتمال الانتقال إلى الجيل الثاني يصبح أكثر صعوبة باعتبار التغييرات في الحقائق الاقتصادية المتمثلة في تباطؤ الاقتصاد الكلي المرافق لانخفاض أسعار النفط وأزمة كورونا، وازدياد هامش الضغط في الصناعات الرئيسية.

طباعة Email