46 مليون درهم أرباح «أرامكس» في الربع الأول

تراجعت أرباح شركة أرامكس %32 خلال الربع الأول من العام الجاري لتصل إلى 46 مليون درهم مقارنة مع 67 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2020.
 
وسجلت الايرادات قفزةً بنسبة 24 % لتصل إلى 1.425 مليار درهم، مقارنةً مع 1.152 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2020. ويرجع ذلك إلى ارتفاع الطلب على خدمات النقل السريع بما في ذلك معاملات التجارة الإلكترونية عبر الحدود وخدمات التوصيل إلى الوجهة النهائية. 
 
وتراجعت الأرباح التشغيلية بنسبة 20% لتصل إلى 79 مليون درهم مقارنةً مع 100 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2020، بينما انخفض هامش الأرباح التشغيلية ليصل إلى 5.6% مقارنة مع 8.6% خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ هامش الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين 11.9% مقارنة مع 16.0%.
 
وقد جاء هذا التراجع في الأرباح التشغيلية والأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين مدفوعاً بزيادة تكاليف النقل على خلفية الضغوطات التي حدّت من قدرات قطاع النقل العالمي بسبب الاضطرابات في سلسلة التوريد، والتي ما زالت تلقي بظلالها على صناعة النقل والخدمات اللوجستية نتيجة استمرار الجائحة العالمية وتأثيراتها. وتفاقم النقص في قدرات النقل العالمية خلال الربع الأول مع تسارع وتيرة نقل وتوزيع لقاحات كوفيد 19 في دول العالم.
 
وبفضل إدارتها المالية الحكيمة، حافظت أرامكس على ميزانيتها العمومية القوية، وصافي دين سلبي بقيمة 353 مليون درهم، ما يشير إلى وجود رصيد نقدي قوي (كما في 31 مارس 2021). ومن شأن المركز المالي القوي أن يمكّن الشركة من مواصلة الاستثمار في عمليات التوسع وإطلاق حلول رقمية والاستفادة من الفرص المستقبلية بسرعة، بما في ذلك عمليات الاستحواذ التي تعزز القيمة المقدَّمة للمساهمين.
 
وتيرة قوية
 
وقال بشّار عبيد، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكس: «يسعدنا الإعلان عن نمو إيراداتنا بوتيرة قوية بمساهمة مختلف أنشطتنا ووحدات أعمالنا خلال الربع الأول من عام 2021، ما يعكس بدء تعافي الاقتصاد العالمي تدريجياً وتحسّن مستويات الثقة بين أوساط الشركات والمستهلكين. ونشعر بتفاؤل كبير بعد تحقيق نمو كبير في إيراداتنا.
 
والذي جاء مدفوعاً في المقام الأول بالزيادة المستقرة في معدلات الطلب من قطاع التجارة الإلكترونية عبر الحدود وخدمات التوصيل إلى الوجهة النهائية. ويرجع نمو الإيرادات أيضاً إلى التعافي القوي الذي شهدته خدماتنا الموجهة للشركات، وبخاصة في قطاعي الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية سريعة التداول».
 
وأضاف: «خلال الربع الأول كنّا على جاهزية تامة للتعامل مع الزيادة في أعداد شحنات قطاع النقل السريع مع الحفاظ على معايير خدماتنا المتميزة وذلك بفضل عملياتنا الفعّالة والموثوقة والمدعومة بالتقنيات الرقمية الحديثة، والبنية التحتية المُعززة لخدمات التوصيل إلى الوجهة النهائية، إلى جانب مجهود فرقنا المتخصصة التي تعمل دون كلل على مدار الساعة.
 
ومن ناحية أخرى، نجحنا في تعزيز موقعنا في قطاعي الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية سريعة التداول فاستحوذنا على حصة أكبر في أسواقنا الرئيسية بفضل جهودنا المستمرة على مدار العامين الماضيين لبناء قدراتنا وتطوير خبراتنا. وستواصل الشركة التركيز على تنويع مصادر إيراداتها، مما سيترجم على المدى البعيد إلى نمو مستدام ومرونة أكبر وقيمة أعلى لمساهمينا».
 
وتابع عبيد: «مع ذلك كله، لا تزال تبعات جائحة كوفيد 19 تلقي بثقلها على هوامش أرباحنا التشغيلية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل نسبياً. ومن المتوقّع أن تواصل الضغوط تقليص هوامش الأرباح للفترة المتبقية من العام، لكنها ستبدأ بالتراجع تدريجياً مع مضينا قُدماً في استكشاف طرق جديدة وإعادة تصميم شبكة خطوط النقل لدينا. علاوةً على ذلك، سنتمكّن من خلال تركيزنا الاستراتيجي على الاستثمار في رحلة التحول الرقمي من مواصلة خفض التكاليف وتعزيز الربحية على المدى البعيد».
 
النقل السريع
 
قفزت إيرادات خدمات النقل السريع الدولي من أرامكس والتي تشمل خدمات «شوب آند شيب» بنسبة 35% لتصل إلى 647 مليون درهم، مقارنةً مع 479 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2020.
 
وتُعزى هذه الزيادة إلى نمو نشاط التجارة الإلكترونية عبر الحدود من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وهونغ كونغ والعديد من الدول الآسيوية إلى دول مجلس التعاون الخليجي. أما الأرباح التشغيلية فقد تأثّرت بارتفاع تكاليف النقل.
 
وسجّلت إيرادات أرامكس في مجال خدمات النقل السريع المحلي نمواً بنسبة 23% لتصل إلى 356 مليون درهم مقارنةً مع 289 مليون درهم وذلك بعد زيادة قدرها 36% في عدد شحنات التجارة الإلكترونية المحلية في الأسواق الرئيسية لأرامكس، ولا سيما في المملكة العربية السعودية. بالإضافة إلى ذلك، ما زلنا نشهد نمواً ملحوظاً في منطقة أوقيانوسيا.
 
وارتفعت الإيرادات من خدمات الشحن من أرامكس بنسبة 10% لتصل إلى 288 مليون درهم مقارنةً مع 262 مليون درهم وذلك نتيجة التركيز على تطوير الأعمال التجارية بشكل كبير ما أدى إلى تقديم الخدمات للعديد من الأعمال الجديدة عبر قطاعات مختلفة.
 
وارتفعت إيرادات أرامكس من الخدمات اللوجستية المتكاملة وإدارة سلسلة التوريد بنسبة 10% لتصل إلى 105 ملايين درهم إماراتي مقارنةً مع 95 مليون درهم. ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى الفوز بأعمال جديدة في قطاعات التجارة الإلكترونية والأغذية وسلسلة التوريد المبردة فضلاً عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز.
 
الوجهة النهائية
 
من جانبه، قال توماس كيب، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة أرامكس: «ركزنا خلال الأشهر الثلاثة الأولى، على تكثيف عملياتنا وتوسيع البنية التحتية لخدمات التوصيل إلى الوجهة النهائية لمواكبة الزيادة المُطردة في أعداد الشحنات والتي نتجت عن ازدهار قطاع التجارة الإلكترونية العالمي ونمو الطلب على خدمات التوصيل إلى الوجهة النهائية. كما واصلنا تبسيط العمليات وتسريع طرح الحلول التشغيلية القائمة على التكنولوجيا لزيادة الكفاءة وتقليل أوقات التسليم والارتقاء بجودة الخدمات التي نقدمها لعملائنا».
 
وأضاف: «بينما نواصل التكيّف مع ارتفاع تكاليف النقل نسبياً، سنعمل على توظيف علاقاتنا القوية مع شركائنا وتقييم فرص الدخول في شراكات جديدة وعمليات استحواذ استراتيجية لتحقيق المكاسب التشغيلية وتخفيف الضغط على هوامش الأرباح».
 
رحلة تعافٍ
 
وقال بشّار عبيد، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكس: «نحن متفائلون بقدرة الاقتصاد العالمي على المضي قدماً في رحلة تعافي مستدامة وعالية الكفاءة وذلك بفضل تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص والمجتمع الدولي من أجل تنفيذ البرنامج العالمي لتوزيع اللقاحات. وتحقيقاً لهذه المهمة الإنسانية، نفتخر ونعتزّ بالدور الحيوي الذي تلعبه أرامكس في توصيل اللقاحات وتوزيعها على أكثر من 170 دولة في إطار مشاركتها في ائتلاف الأمل».
 
وتابع: «مع ذلك، لن تكون رحلة التعافي بنفس الوتيرة في جميع القطاعات. فسوف يستمر الازدهار في نشاط التجارة الإلكترونية بمعدله الحالي المتسارع كما سيتواصل نمو قطاعي الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية سريعة التداول ليزداد اعتمادهما على أعمالنا باعتبارنا جزءاً أساسياً في سلسلة التوريد».
 
وأضاف: «أما بالنسبة لأولويات أرامكس الاستراتيجية للفترة المتبقية من العام الجاري، فسنواصل المضي بخطى ثابتة ومطردة على ثلاثة أصعدة. أولاً سنعمل على زيادة وتنويع مصادر إيراداتنا وتعزيز مكانتنا الريادية في الأسواق الرئيسية التي تتواجد فيها أرامكس من خلال تنفيذ استحواذات مدروسة ومجدية.
 
وسنواصل الاستثمار في تطوير أعمالنا وتسريع رحلة التحول الرقمي لتعزيز الكفاءة وزيادة رضا العملاء. وأخيراً، سنحرص على إدارة تكاليف النقل وتحسين الهوامش من خلال بناء علاقات وطيدة مع شركائنا الحاليين إلى جانب تحقيق قيمة إضافية عبر إبرام شراكات استراتيجية جديدة».
 
الرئيس التنفيذي
 
وأعلنت أرامكس عن تعيين عثمان الجدا بمنصب الرئيس التنفيذي للشركة، خلفاً للسيد بشار عبيد الذي استقال من منصبه كرئيس تنفيذي لأرامكس بتاريخ 29 أبريل 2021. وسيعمل كل من عبيد والجدا بشكل وثيق لضمان الانتقال السلس للصلاحيات والمسؤوليات.
 
بدأ عثمان الجدا مسيرته المهنية مع شركة أرامكس في عام 1994، وشغل على مدى العقدين الماضيين العديد من المناصب القيادية التي ساهمت في تعزيز أعمال الشركة في دول مجلس التعاون الخليجي، وآسيا، وأمريكا الشمالية وأوروبا. وتولى من عام 2007 إلى عام 2017 مسؤولية تأسيس أول مكتب إقليمي لشركة أرامكس في قارة آسيا وقاد خططها التوسعية في تلك المنطقة.
 
حيث أنشأ مراكز رئيسية للشركة في هونغ كونغ وسنغافورة. ولعب في عام 2015 دوراً أساسياً في قيادة أول استحواذ ناجح لشركة أرامكس على شركة ميل كول «Mail Call» في أستراليا. وفي عام 2016، ساهم عثمان بشكل كبير في صفقة استحواذ أرامكس على شركة فاستواي كورييرز «Fastway Couriers» في أستراليا ونيوزيلندا.
 
وفي عام 2017، تم تعيينه بمنصب الرئيس التنفيذي الإقليمي لشركة أرامكس في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، وبالإضافة إلى هذا المنصب، شغل خلال عام 2020 منصب الرئيس التنفيذي للعمليات بالإنابة لمدة ستة أشهر، وذلك لضمان استقرار واستمرارية الأعمال خلال جائحة صعبة وغير مسبوقة يمر بها العالم.
 
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، رئيس مجلس إدارة شركة أرامكس: «نهنئ عثمان على تعيينه رئيساً تنفيذياً جديداً للشركة. وسيواصل عثمان من خلال منصبه الجديد تركيز كافة الجهود على تحقيق أهداف استراتيجيتنا الطموحة، والبناء على شراكاتنا العالمية وقيادة دفة أرامكس في هذا الفصل الجديد من مسيرتها الحافلة».
 
وقال بشار عبيد: «لقد كان من دواعي سروري أن أعمل ضمن فريق شركة أرامكس على مدار الـ28 عاماً الماضية، ويشرفني أن أسلّم دفة قيادتها إلى عثمان الذي سيكرس لهذا المنصب خبرته الطويلة في الشركة التي تمتد لأكثر من 27 عاماً، عملنا خلالها بشكل وثيق على تعزيز شبكة أرامكس وتواجدها في آسيا وأوروبا».
 
وقال عثمان الجدا، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكس: «أتطلع إلى العمل عن كثب مع بقية فريق الإدارة لمواصلة تطوير الأعمال وخلق قيمة أكبر لأصحاب المصلحة خلال السنوات القادمة. وسنواصل جميعنا البناء على الأسس المتينة التي نرتكز عليها، والاستفادة من نقاط قوتنا الرئيسية، كما سنعمل على تطوير وتنمية مجالات تخصصنا ونستفيد من الدروس التي تعلمناها خلال فترة الجائحة لإيجاد أفضل الحلول المبتكرة وتحقيق أكبر قيمة ممكنة لعملائنا».
 
طباعة Email