النشاط الاقتصادي يسرّع من تعافي القطاع العقاري في دبي

حققت دول مجلس التعاون أداء أفضل من بقية دول الشرق الأوسط وأوروبا الوسطى والشرقية وأمريكا اللاتينية خلال الجائحة، بحسب آخر تصنيف لبلومبيرج إيكونوميكس الذي شمل 75 اقتصاداً عالمياً، وجاءت الإمارات ضمن قائمة الدول الأولى في معدل التطعيم عالمياً، وحسب نفس المصدر فإن النشاط الاقتصادي بالدولة يقترب من مستويات ما قبل الجائحة.مما يفتح آفاقاً جديدة على صعيد جميع القطاعات الاستثمارية في الدولة.

وفي هذا الشأن قال إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات المتخصصة في الاستشارات والتسويق العقاري، إن تعافي الاقتصاد وعودة النشاط إلى مستويات ما قبل الجائحة ستعزز من نشاط القطاع العقاري وتمكينه من استعادة مساره، مشيراً أن ما حققه القطاع العقاري في دبي خلال الجائحة لم يكن متوقعاً بالنظر إلى الجو العام الذي ساد العالم في 2020، مؤكداً أن القطاع تمكن بفضل مجموعة المبادرات الاقتصادية وتعزيز التعامل بالمنصات الذكية في تنفيذ مختلف المعاملات العقارية، من تجاوز أصعب المراحل الاقتصادية التي شهدها العالم إن صح القول.

وأضاف الحمادي أن النمو الملحوظ الذي سجلته المبيعات العقارية في دبي خلال الأربعة شهور الأولى من 2021 التي قاربت سقف 36 مليار درهم مقارنة بـ 24.6 مليار خلال نفس الفترة من 2020، تعكس مستوى التعافي الذي بدأ يشهده القطاع تدريجياً منذ نهاية الربع الأخير من العام الماضي والربع الأول من السنة الجارية الذي سجل مستويات عالية من المبيعات خاصة في مجال الفلل والتاونهاوس، وما زال مستمراً حتى اليوم وسيظل كذلك خلال المراحل المقبلة بتعزيز من صفقات الشراء الانتقائية التي يشهدها سوق العقارات الفاخرة، حيث يقول الحمادي إن الجائحة ساهمت في إعادة العقارات الفاخرة بقوة إلى واجهة السوق.

ولفت الحمادي أن هناك عدة عوامل أخرى ساهمت في تحقيق هذه النتائج وستساهم في تعافي القطاع التام منها الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرامية للنهوض بالقطاع الصناعي، واستراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي التي تستهدف مضاعفة مساهمة القطاع الإبداعي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي من 2.6 % في نهاية 2020 إلى 5% بحلول عام 2025، بالإضافة إلى رفع عدد الشركات الإبداعية في مجالات المحتوى والتصميم والثقافة من 8 آلاف شركة إلى 15 ألف شركة خلال خمس سنوات، علاوة على خطة دبي 2040 التي تهدف لجعل دبي أفضل مدينة للعيش في العالم، كلها عوامل لها تأثير إيجابي على أداء سوق العقارات، فضلاً عن نظام الإقامة طويلة الأجل تصل إلى 10 سنوات للمستثمرين وأصحاب المهارات المتميزة، وخفض كلفة ممارسة الأعمال وتمكين الأجانب بالتملك 100% وغيرها من المبادرات والخطط التي شكلت نقطة جذب للقطاع العقاري بالإمارة وجرعة إضافية لتعزيز نشاط السوق وبعض الفئات من العقارات مثل الأراضي التجارية والصناعية والمخازن.

وأكد الحمادي أن هناك عدة مؤشرات إيجابية ومبشرة لمستقبل القطاع خلال الفترة الحالية والفترة التي تلي بعد الانفراج التام للأزمة، لعدة اعتبارات من أهمها الأسعار المعقولة وخطط السداد الجذابة وتوفر الخيارات العقارية، والعودة التامة للقطاع السياحي الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالقطاع العقاري، علاوة على الاستقرار والتماسك الذي يميز اقتصاد الدولة في الوقت الذي تراجع فيه أداء اقتصاد معظم دول العالم، وقوة تعامل الدولة مع الجائحة الذي أعطى جرعة أخرى من الثقة للمستثمرين واليقين أن الإمارات هي الملاذ الآمن للاستثمار.

طباعة Email