إريكسون تدعم التحول الرقمي وبناء مستقبل أكثر ابتكاراً في الإمارات

أكدت إريكسون كشركة متخصصة في مجالها كل الدعم للتنمية المستمرة في البلاد. ومنذ تأسيس شركتنا في دولة الإمارات في عام 1980، حققنا إنجازات مهمة على صعيد دعم النمو الاقتصادي من خلال التكنولوجيا وشبكات الاتصالات. وبدأنا عملنا بتقديم شبكات الجيل الثالث في الإمارات، وتلا ذلك بشكل سريع إطلاق شبكات الجيل الرابع وتقنيات السحابة وإنترنت الأشياء، ولم يمر وقت طويل حتى إطلاق مبادرات الجيل الخامس بالشراكة مع مزودي خدمات الاتصالات في البلاد. 

إلا أن الخطوة المقبلة في مسيرة تقدم البلاد تتمثل في كيفية الاستفادة بأكبر قدر ممكن من تقنيات مثل الجيل الخامس. وبشكل أساسي، كيف ستساهم هذه التقنيات في دفع عجلة الابتكار، باعتباره محورًا أساسيًا في رحلة البلاد.

وقال ويتشيك باجدا، نائب الرئيس ورئيس منطقة دول مجلس التعاون الخليجي: لا شك بأنه لم يتم استغلال الإمكانات الهائلة لتقنيات الجيل الخامس بشكل كامل بعد، فنحن لا زلنا على أعتاب حقبة جديدة في عالم الاتصالات والشبكات. وفي نفس الوقت، حين تقوم شركة مثل إريكسون بتقديم تقنيات الجيل الخامس نتمكن من مساعدة المجتمعات والدول من خلال توظيف التكنولوجيا لتأسيس أسواق جديدة وإنشاء أدوات ابتكار جديدة، فضلًا عن تحسين القدرات البشرية.

يمكن لتقنية جديدة مثل الجيل الخامس ترك أثر كبير على الأسواق وحركتها. ولطالما كان هذا هو الحال، ولكن في العصر الرقمي يحدث هذا الأمر بسرعة أكبر من أي وقت مضى. وعلى مدار العقود القليلة الماضية، رأينا كيف أحدثت التقنيات الرقمية تغييرات ثورية في العديد من الأسواق. واليوم مع ظهور تقنية الجيل الخامس، تبرز قدرات وإمكانيات جديدة مثل تشريح الشبكات وزمن الانتقال المنخفض والسرعات الفائقة، والموثوقية العالية وغير ذلك الكثير. وتتيح هذه القدرات حالات استخدام جديدة كثيرة مثل؛ عربات التحكم عن بعد في المناجم وأجهزة الاستشعار الصغيرة التي يمكنها تتبع نمو أشجار القرم أو المانجروف. وستسهم هذه الميزات التقنية في تغيير الوضع القائم في العديد من الشركات، وإنشاء أسواق جديدة عند توفر الإمكانات المناسبة.

ومع ثبات التقنيات الجديدة كواقع في مجتمعاتنا، فإنها تحفز سلوكيات جديدة بين الناس، يمتد أثرها ليلامس دورهم كمستهلكين، وستمثل هذه السلوكيات الجديدة أسواقًا جديدة محتملة. ويحدث الأمر نفسه في الصناعات، فحين تتوفر تقنية جديدة في المؤسسة، قد تؤدي لتغيير مجالات عملها، مثل سلاسل القيمة والعمليات، ويمتد الأمر ليشمل أيضًا كامل نموذج الأعمال والسوق بأكملها على حد سواء.

تمتلك تقنيات الجيل الخامس القدرة على تغذية تقنيات إنترنت الأشياء وغيرها من التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والتي ستفتح أسواقًا ومنافذ جديدة ضمن الكثير من الصناعات. وفي المقابل، يولّد هذا الأمر قدرات غير مستغلة بالكامل مثل أتمتة العمليات التجارية في المهام الرقمية والمادية. وتتجه العديد من الشركات في دولة الإمارات نحو الذكاء الاصطناعي لمساعدتها في تعزيز الكفاءة والفعالية في مجال أعمالها الحالي.

وفي نفس الوقت، هناك ارتباط وثيق بين الابتكار والتكنولوجيا. وتسهم التكنولوجيا في دفع عجلة الابتكار بطريقتين مختلفتين، من خلال تعزيز الأبحاث والتطوير بما يساهم بدوره في تسريع عملية الابتكار.

ومنذ وقت ليس ببعيد، لم يكن من الممكن اختبار التقنيات الجديدة سوى من خلال الشركات متعددة الجنسيات أو مختبرات الأبحاث الممولة حكوميًا. واليوم، تسمح التقنيات ذات الأسعار المعقولة – رقمية كانت أم لا- في تمكين معظم الشركات – صغيرة أم كبيرة- من اختبار الأفكار والمفاهيم بأساليب جديدة كليًا، فضلًا عن أن هذه الاختبارات تتم على أرض الواقع وليس ضمن المختبرات.

فعلى سبيل المثال، أصبح من الممكن اختبار المنتجات والخدمات عبر الإنترنت بتكلفة بسيطة للغاية، وكذلك اختبار التحديثات والتعديلات. وأصبح تصنيع النماذج الأولية متاحًا للجميع من خلال البرمجيات سهلة الاستخدام وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. ويمكن للذكاء الاصطناعي محاكاة سيناريوهات السوق المختلفة استنادًا إلى البيانات الموجودة على الأرض. وبنفس الطريقة، تتيح تقنيات الواقع الافتراضي إنشاء أنواع جديدة تمامًا من المخططات تسهل ابتكار المنتجات والخدمات وإتاحتها للتقييم قبل تصنيعها.

تساهم التقنيات الرقمية والتقنيات الجديدة التي تتيحها، مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي في اختصار عملية الابتكار في العصر الصناعي التقليدي. فما كان يستغرق سنوات من التخطيط والاختبار والتنفيذ، يمكن إنجازه اليوم خلال أشهر معدودة أو أسابيع في بعض الحالات.

ويمكن للتقنيات الناشئة تسريع الابتكار بطريقة أخرى من خلال إزالة العقبات المرتبطة بعدم اليقين ونقص المعلومات. إذ لا شك بأن وضع الفرضيات واستبعادها بوتيرة سريعة سيجعل من عملية الابتكار أكثر تركيزًا وكفاءة في توليد حلول ناجعة.

ويوفر هذا النوع من التحول الرقمي إمكانيات كبيرة حيث يمكن للتكنولوجيا أن تمنح الناس والشركات والمبتكرين في دولة الإمارات دفعة إضافية لتعزيز قدرتهم على الابتكار.

وإذا أخذنا مثالًا على ذلك مجال التصميم، نرى بأنه تتوفر بين يدي المصمم اليوم مجموعة جديدة كليًا من الأدوات والقدرات للتصميم ووضع التصاميم الأولية. وفي مجال التصنيع، يمكن تركيز جهود إعداد النماذج، التي عادة ما تستغرق الكثير من الوقت، على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد ومفتوحة المصدر من أجل إعداد النماذج الأولية وإنتاجها.

نحن نؤمن بالأثر التحويلي لتقنيات الجيل الخامس كأداة لتغذية الابتكار. ولهذا السبب، قمنا بتأسيس مركز الإمارات للابتكار التابع لشركة إريكسون للاستفادة من المواهب الموجودة في البلاد في طرح وتحفيز الأفكار والحلول التي يمكن أن تسهم في تطوير المشهد الرقمي لدولة الإمارات. 

ولا بد من الإشارة هنا إلى ضرورة مواصلة قيام الشركات، مثل إريكسون، في عقد شراكات وثيقة مع دولة الإمارات لتعظيم إمكانيات تقنيات مثل الجيل الخامس، ودعم الرؤية الرشيدة لقيادتها الحكيمة. فمن خلال هذه التقنيات يمكن للشركات الجديدة والراسخة ولرواد الأعمال في البلاد المضي قدمًا في رحلة الابتكار.

طباعة Email