96 % من الإماراتيين مستعدون لاتخاذ تدابير فردية بشأن «الاستدامة»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت دراسة حديثة أجرتها ماستركارد حول الاستدامة عن زيادة ملحوظة في اهتمام المستهلكين بالبيئة، مع تغير وتطور السلوكيات الفردية المتعلقة بالبيئة نتيجة تفشي وباء كوفيد-19.

وأشارت الدراسة إلى أن نسبة 96% من البالغين في الإمارات أفادوا بأنهم على استعداد لاتخاذ تدابير فردية للتصدي للقضايا البيئية والمتعلقة بالاستدامة، وذلك مقارنة بـ 85% من البالغين على مستوى العالم. كما أشار 83% في الإمارات إلى أنهم اليوم أكثر وعياً بتأثيرهم الفردي على البيئة وذلك منذ انتشار جائحة كوفيد-19.

ويبدو بأن منصات التواصل الاجتماعي تساهم في تعزيز وعي المزيد من المستهلكين بالقضايا البيئية في الإمارات، حيث يشاهد 98% من المشاركين في الدراسة معلومات حول التغير المناخي على قنوات التواصل الاجتماعي. وأفادت الدراسة بأنّ 22% قد بدأوا في متابعة شخصية مؤثرة أو ناشط بيئي على منصات التواصل الاجتماعي للمرة الأولى.

وتشير هذه النتائج إلى نمو عام في التوجه نحو سلوكيات استهلاكية مجتمعية صديقة للبيئة، حيث يسعى أفراد المجتمع لأن تكون أفعالهم ومشترياتهم هادفة وأكثر مراعاة لكوكب الأرض.

تدابير البيئة


يعتقد 74% من البالغين في الإمارات بأنه من الضروري أن تقوم الشركات والعلامات التجارية اليوم باتخاذ المزيد من التدابير المراعية للبيئة. وبسؤالهم حول قراراتهم للعام الجاري، وأكد 28% أنهم سيتوقفون عن الشراء أو استخدام منتجات العلامات التجارية التي ليست لديها خطط لمساعدة البيئة أو التصرف بشكل مستدام. ومنذ تفشي الوباء، شارك المستهلكون للمرة الأولى في تدابير تتعلق بالاستدامة، وقال 15% بأنهم قاموا وللمرة الأولى بمقاطعة الشركات التي لم تتبنّ قيمًا مستدامة.

وأشارت الدراسة إلى أن إحدى أبرز التغييرات في سلوكيات المستهلكين نتيجة للجائحة هي تخفيف حدة اندفاعهم لإجراء المشتريات بشكل كبير. وأبرز المشاركون في الدراسة من دولة الإمارات ثلاث قضايا يرون ضرورة أن تركز عليها الشركات والعلامات التجارية، إلى جانب التعامل مع آثار الجائحة؛ حيث طالب 41% من المشاركين العلامات التجارية بالتركيز على صحة ورفاهية موظفيها، ودعا 31% الشركات إلى المساهمة في الحدّ من تلوّث الهواء والمياه، فيما طالب 31% من المشاركين بتوفير منتجات أطول عمراً وأكثر استدامة.

وقال جورن لامبرت، الرئيس التنفيذي للحلول الرقمية لدى ماستركارد: «لا بدّ من تضافر جهود الشركات والمستهلكين والمجتمعات لإحداث التغييرات الملموسة اللازمة للتصدي لظاهرة التغير المناخي. ومن خلال دمج الاستدامة في نسيج أعمالنا، بدءًا من توفير المنتجات التي تعمل بالطاقة الشمسية عبر نماذج الدفع عند الطلب ومشاركة معلومات ورؤى من شأنها تعزيز قوة الشركات الصغيرة، وصولاً إلى مساعدة المستهلكين على فهم تأثير مشترياتهم بشكل أفضل، فإننا نسخر شبكة أعمالنا الواسعة والتي تصل إلى ملايين المستهلكين والشركاء، لنعمل معاً على إجراء تغييرات بيئية إيجابية».

البصمة الكربونية


يشعر سبعة من كل عشرة بالغين شملهم الاستطلاع في الإمارات (72٪) أنه من المهم اليوم تقليل بصمتهم الكربونية مقارنة بمرحلة ما قبل الوباء. وعلى مستوى العالم، أصبح ما يقرب من ثلاثة من كل خمسة أشخاص (58٪) أكثر وعيًا بمدى تأثير أفعالهم على البيئة أكثر من أي وقت مضى، حيث يقود جيل الألفية والجيل الذي يليه (65٪) هذا التحول.

وعلى الرغم من أن الاتجاه نحو الاستهلاك الواعي قد سجل نموًا خلال العقد الماضي، إلا أن تفشي وباء كوفيد-19 ساهم في تسارع وتيرة التغيير في السلوكيات والأفعال.

أطلقت ماستركارد، العام الماضي، التحالف من أجل كوكبنا الثمين بهدف توحيد جهود المستهلكين والمؤسسات المالية والتجار والمدن للتصدي لظاهرة التغير المناخي. ويواصل التحالف اكتساب مزيد من الزخم مع انضمام أكثر من 50 عضواً، من بينهم إكسبو 2020 دبي، وشركة «نتورك إنترناشيونال» وبنك الإمارات دبي الوطني.

وتعهد الأعضاء بزراعة 100 مليون شجرة تحت إشراف خبراء في علوم المناخ وتشجير الغابات من المنظمة الدولية للمحافظة على البيئة ومعهد الموارد العالمية. وقد بدأت عمليات التخطيط لزراعة 1.2 مليون شجرة في منطقة ماكولي نزوي في كينيا.

مستقبل مستدام


وقال أحمد الخطيب، الرئيس التنفيذي للتطوير والتسليم العقاري في إكسبو 2020 دبي: «هناك توافق واضح بشأن ضرورة العمل لأجل البيئة، وتؤكد نتائج هذه الدراسة بأنه من واجبنا جميعًا المساعدة في بناء مستقبل مستدام، باعتباره حجر الأساس لتحقيق النمو والازدهار على المدى الطويل. وبصفته أكبر حدث على الإطلاق في العالم العربي، أردنا في إكسبو 2020 دبي اغتنام هذه الفرصة الفريدة لإحداث تأثير مفيد وقابل للقياس يمتد لخارج حدود موقع انعقاد الحدث، ويبقى حاضرًا حتى بعد الأشهر الستة، حيث حرصنا على دمج الاستدامة في جميع تجاربنا في إطار التزامنا الأشمل بإحداث تغيير إيجابي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي».

وقال معاذ بوخش، مدير التسويق التنفيذي في بنك الإمارات دبي الوطني: «تعكس هذه النتائج إدراك المستهلكين للتأثير الإيجابي لقوتهم الشرائية، سواء عبر الشراء من العلامات التجارية المستدامة أو إعادة النظر في طريقة استهلاكهم بشكل عام استناداً لوعيهم البيئي. وبصفتنا علامة تجارية تركز على العملاء وتحرص على دعم مبادئ الاستدامة، يسعدنا تعزيز شراكتنا مع شركاء يقاسموننا الرؤية ذاتها عبر منصة تحالف (من أجل كوكبنا الثمين) من ماستركارد، والتي تجمع بين تطلعات المستهلكين والتعاون البناء بين المؤسسات».

وقال أحمد بن طراف، الرئيس الإقليمي لشركة «نتورك إنترناشيونال» في الإمارات: «تأتي الدراسة الأحدث من ماستركارد لتسلط الضوء على الوعي المتزايد بقضايا الاستدامة بين المستهلكين والشركات. وباعتبارنا أحد أعضاء تحالف (من أجل كوكبنا الثمين)، سنواصل من جانبنا العمل يداً بيد لتعزيز الوعي والموارد والخطوات العملية عبر تسخير قدرات شبكة تجارنا الواسعة لدفع عجلة التفاعل الإيجابي مع قضايا البيئة».

منتجات بيئية


وتواصل ماستركارد دعم كافة الشركاء والمستهلكين من خلال تقديم منتجات وخدمات صديقة للبيئة، مثل البطاقات المصنوعة من مواد مستدامة بهدف تقليل استهلاك البلاستيك. كما تعهدت الشركة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، مستندة بذلك إلى التزامها بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة للوصول إلى مستوى 1.5 درجة مئوية. وفضلًا عن ذلك، قامت ماستركارد بتسعير سندات استدامة بقيمة 600 مليون دولار، وأعلنت مؤخرًا عن إجراء تغييرات في نموذج التعويضات المقدمة للمدراء التنفيذيين للمساعدة في تسريع تحقيق أهداف الحوكمة البيئية والاجتماعية الثلاثة المتمثلة في حيادية الكربون والشمول المالي والمساواة في الأجور بين الجنسين. وتأتي هذه الجهود مجتمعة لدعم هدف الشركة الأسمى المتمثل في بناء اقتصاد رقمي أكثر استدامة وشمولية.

طباعة Email