تحسّن مؤشر ثقة المستهلك الخليجي بالربع الأول 2021

أصدر مركز «ذا كونفرنس بورد» الخليج للبحوث الاقتصادية والتجارية مؤشر ثقة المستهلك لدول مجلس التعاون عن الربع الأول من العام إذ حل مؤشر ذا كونفرنس بورد لثقة المستهلكين في دول التعاون من بين أعلى المعدلات على مستوى العالم في الربع الأول من 2021، بالتساوي مع شرقي وجنوبي آسيا، مسجلاً تحسناً طفيفاً عن الربع الرابع لعام 2020. ورغم توقعات انتعاش الطلب العالمي على النفط وأسعاره في عام 2021، سيتعين على اقتصادات الدول الخليجية الاعتماد على انتعاش النمو في القطاعات غير النفطية، ما سيتطلب دعماً كبيراً من الحكومات التي تواجه أصلاً عجزاً في ميزانياتها منذ انهيار أسعار النفط في عام 2014 لتحقيق ذلك. كما أدى تفشي وباء «كوفيد - 19» إلى تسريع برامج توطين الوظائف، والإصلاحات الضريبية والدعوم في أنحاء المنطقة، مع تداعياتها المباشرة على المستهلكين، والتي أثرت سلباً في الوافدين بشكل أكبر من تأثيرها في المواطنين.

وظل مؤشر «ذا كونفرنس بورد» لثقة المستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول من عام 2021 ثابتاً نسبياً عند 118 مقارنة بـ117 في الربع الرابع من عام 2020.

انتعاش الإمارات

وشهدت كل من الإمارات والسعودية أكبر اقتصادين في المنطقة، الزيادة الوحيدة في معدل التفاؤل مقارنةً بالربع السابق، مدعومة بالانتعاش الاقتصادي الإيجابي لعام 2021، ولا سيما في القطاع غير النفطي، فضلاً عن تطوير اللقاحات والتوسع في توزيعها.

وأظهرت اقتصادات الدول الخليجية الأربع الأخرى تراجعاً في معدل الثقة مقارنةً بالربع السابق، إذ تواجه انتعاشاً اقتصادياً معتدلاً في عام 2021 بسبب اعتمادها الكبير على عائدات النفط وضعف العائدات غير النفطية. وظل التفاوت في الثقة بين الوافدين والمواطنين مرتفعاً في منطقة الخليج، إذ انخفض مستوى ثقة الوافدين بشكل طفيف من 110 في الربع الرابع من عام 2020 إلى 109 في الربع الأول من عام 2021، في حين ظلت ثقة المواطنين من دون تغيير عن الربع السابق عند 128.

وظلت ثقة المستهلك في منطقة الخليج ثابتة في الربع الأول من عام 2021، بدعم من الركائز الثلاث لمؤشر ثقة المستهلك: آفاق الوظائف، والأموال الشخصية، ونوايا الإنفاق.

آفاق العمل

ظلت الثقة بآفاق العمل في المستقبل عالية. وعلى الرغم من انخفاض عدد المواطنين الخليجيين المتفائلين بشأن آفاق وظائفهم بمقدار 4 نقاط مئوية مقارنة بالربع السابق، إلا أن أكثر من نصف المواطنين كانوا متفائلين نتيجة الأمن الوظيفي المضمون. والمرة الأولى منذ بداية الجائحة، تصدرت الصحة قائمة مخاوف المستهلكين، إذ تواجه الدول الخليجية الموجة الثانية من حالات الإصابة بوباء «كوفيد 19»، التي أتت متأخرة قليلاً عن الولايات المتحدة وأوروبا.

طباعة Email