رئيس "هواوي" في منطقة الشرق الأوسط: ملتزمون بدعم الاقتصاد الرقمي في الإمارات

أكّد تشارلز يانغ، رئيس شركة هواوي في الشرق الأوسط التزام الشركة بدعم مسارات بناء الاقتصاد الرقمي ليكون محركاً في الإمارات وتحقيق أهداف رؤية دولة الإمارات بالاستفادة القصوى من التقنيات الرقمية المتطورة والاستمرار بتقديم كل ما يلزم لدعم المشغلين بخططهم الخاصة بنشر الجيل الخامس والتحول السحابي في الدولة لافتاً إلى نمو إيرادات الشركة في الإمارات بشكل طفيف العام الماضي، متوقعاً تحسن أداء الشركة في الدولة هذا العام.

وأشار يانغ خلال مؤتمر صحفي افتراضي على هامش مشاركته بفعاليات قمة "قادة قطاع الاتصالات 2021" إن حركة البيانات في المنطقة نمت بنسبة 20% العام الماضي خلال الجائحة لافتاً إلى أن ضمان أمن الاتصالات مسؤولية جميع الأطراف بما فيها هواوي مكرراً إلى أن الشركة مستعدة لتوقيع أي شروط تراها دول المنطقة مناسبة للتأكيد على التزام الشركة بالتزاماتها.

وأضاف أن استثمارات الشركة المتعلقة بالجيل الخامس بلغت خلال العامين الماضين بلغت نحو 4 مليارات دولار وأن مجموعة أعمال المشغلين في هواوي ساهمت بضمان استقرار العمليات لأكثر من 1500 شبكة عبر ما يزيد عن 170 دولة ومنطقة خلال فترات الإغلاق التي فرضتها جائحة كوفيد-19.

ولفت إلى أن حكومة الإمارات وضعت رؤية للاستثمار في البنية التحتية للتكنولوجيا قبل جائحة كوفيد-19 بوقت طويل، وحققت الاستثمارات في تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي نتائج مذهلة. وبدورها عملت شركة هواوي على العديد من مشاريع الابتكار المشتركة لدعم النظام الإيكولوجي للرقمنة في الدولة لتعزيز تطوير المواهب في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، ودعم استراتيجيات التنمية الوطنية التي حددتها هيئات حكومية مثل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح يانغ: "شهدت منطقة الشرق الأوسط تقدماً متسارعاً على صعيد الرقمنة خلال العالم الماضي، حيث سجلت شبكة الإنترنت العالمية نمواً بنسبة 50% في نشاطها خلال الجائحة. وبالتالي، تقع على عاتق قطاع تقنية المعلومات والاتصالات مسؤولية جوهرية تتمثل في توفير قيمة اجتماعية وتجارية جديدة للحكومات والمؤسسات والأفراد، ونحن بدورنا ملتزمون بالكامل في توفير هذه القيمة عبر توفير تقنيات الجيل الخامس لدعم المناسبات الكبرى مثل موسم الحج في المملكة العربية السعودية، كما أننا نتعاون مع الحكومات لدعم الأحداث الضخمة مثل إكسبو 2020 دبي في دولة الإمارات وسنواصل بالتأكيد دفع عجلة الابتكار ضماناً لتزويد عملائنا بمزيد من القيمة ودعم التعافي الاقتصادي والتقدم الاجتماعي لدول المنطقة".

وبالرغم ديات الصعبة التي شهدتها بيئة الأعمال العالمية، تمكنت هواوي العام الماضي من تعزيز عملياتها والارتقاء بكفاءاتها رغم التح الأمر الذي أثمر عن تحقيقها لنمو ملموس في الإيرادات والأرباح خلال العام 2020. وأوضح يانغ أن الفضل في ذلك يعود جزئياً إلى تركيز هواوي المتواصل على الأبحاث والتطوير وبرامج الابتكار المشتركة في مجالات تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، حيث قامت الشركة بتأسيس 13 مختبراً مفتوحاً OpenLab حول العالم لدعم جهود التعاون المفتوح لتحقيق النجاح المشترك.

وأضاف يانغ: "لطالما كانت منطقة الشرق الأوسط واحدة من أهم المناطق بالنسبة نظراً لما تشهده من مشاريع ضخمة وواسعة النطاق، الأمر الذي يمكن للتقنيات أن تلعب دوراً محورياً في دعمه، ويتجلى ذلك في التطور السريع لشبكات الجيل الخامس الذي فاق التوقعات. أضف إلى ذلك أن قوة الحوسبة بوسعها أيضاً المساهمة بدور كبير في تمكين الشركات لدى اقترانها بتقنيات الجيل الخامس. ففي يومنا هذا، تتمتع منطقة الشرق الأوسط بمستويات غير مسبوقة في تاريخها من الترابط والاتصال".

ووفقاً لتقرير أصدرته مؤسسة البيانات الدولية، يتوقع إجمالي الإنفاق على تقنيات المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا أن يعود إلى نشاطه في عام 2021 بعد الانكماش الذي شهده في عام 2020، ليحقق بذلك نمواً إيجابياً يتخطى حاجز 209.5 مليار دولار.

وترى هواوي أن الحاجة ما زالت قائمة لتطوير منظومة شاملة للارتقاء بقدرات المواهب المحلية. ففي أعقاب الجائحة، بات من الضروري إعادة النظر في منصات التبادل المعرفي وإطلاق البرامج الجديدة. وأشار يانغ إلى منصة التعلم عبر الإنترنت "LearnOn" التي أطلقتها هواوي في منطقة الشرق الأوسط العام الماضي، واستفاد من خدماتها أكثر من 35000 متدرب حتى تاريخه. وأكد يانغ أن هواوي تعتزم مواصلة الاستثمار في برامج مشابهة لمبادرة "بذور من أجل المستقبل" و"مسابقة هواوي لتقنية المعلومات والاتصالات"، وكذلك في أكاديميات هواوي لتقنية المعلومات والاتصالات وخطط تمويل المختبرات التقنية، للارتقاء بقدرات 70 ألف موهوباً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتشييد 100 مراكز ابتكار مشتركة في منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2025.

وتابع يانغ: "أصبح التعاون ينطوي على أهمية جوهرية تفوق التنافس في اقتصادنا الرقمي المعاصر، وعلينا جميعاً المساهمة في تمكين الآخرين وتنمية قدراتهم. ولهذا، تنتهج هواوي فلسفة تأبى التنافس مع الأقران أو الشركاء في سبيل تحقيق الأرباح المادية، فالموضوع لا يتمحور حول ربح أحدنا مقابل خسارة الآخر. فازدهار شركتنا يقوم على الانفتاح والتعاون والنجاح المشترك وتلبية الاحتياجات الواقعية وتوفير القيمة الحقيقية. ولهذا، سنحرص دائماً على تشجيع التعاون الأوسع بين القطاع والحكومات والأوساط الأكاديمية للمساهمة في بناء مستقبل مشرق عبر الابتكار ".

الأمن السيبراني

وبهذا الخصوص، لفت يانغ: "يأتي الأمن السيبراني وحماية الخصوصية على رأس قائمة أولوياتنا، لكن الأمن السيبراني مسألة تستدعي التعاون بين الجميع وليس مشكلة تواجهها شركة أو دولة بمفردها. فأثناء عملنا مع أكثر من 500 مزود لخدمات الاتصالات منهم أفضل 50 مشغل لشبكات الاتصالات في العالم، لم تصادف هواوي أية حوادث أمن سيبراني كبرى. ولضمان توفير أعلى درجات الشفافية والتعاون المشترك، يسعدنا دائماً توقيع اتفاقيات التعاون في مجالات الأمن السيبراني مع الحكومات والعملاء في منطقة الشرق الأوسط، لينسى لنا أن نعمل سوياً على الارتقاء بآفاق التقنيات والتحول الرقمي برفقة عملائنا وشركائنا".

وكانت هواوي قد أصدرت مؤخراً تقريرها السنوي للعام 2020. وأورد التقرير أن إيرادات مبيعات الشركة في عام 2020 قاربت حوالي 136,7 مليار دولار، بنمو نسبته 3,8٪ مقارنة مع عام 2019، بينما بلغ صافي أرباحها 9,9 مليار دولار، بزيادة نسبتها 3,2٪ مقارنة بالعام 2019. وحتى تاريخه، اختارت أكثر من 700 مدينة و253 شركة ضمن قائمة أغنى 500 شركة في العالم هواوي شريكاً لها في عمليات التحول الرقمي.

طباعة Email