ملتقى «اقتصاد المستقبل» يناقش تدابير أبوظبي الاستباقية لتحفيز استدامة الأعمال

اختتمت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي فعاليات النسخة الافتراضية الأولى من ملتقى «اقتصاد المستقبل» تحت شعار «اقتصاد أبوظبي: رؤية القادة لاستشراف المستقبل» بمشاركة 30 متحدثاً من القادة وكبار المسؤولين والخبراء ومستشاري الاقتصاد بحضور أكثر من ألف مشارك من 70 دولة صاحبه معرض افتراضي شاركت فيه 80 جهة وشركة محلية من أبوظبي حيث ثمن المشاركون تدابير أبوظبي الاستباقية لتحفيز استدامة الأعمال. 

وناقش الملتقى تأثير السياسات والتدابير الوقائية الاستباقية التي نجحت حكومة إمارة أبوظبي في تنفيذها لتحفيز شركات القطاع الخاص وتحقيق استدامة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات في ظل تداعيات أزمة «كوفيد 19»، التي أثرت على المشهد الاقتصادي لدول العالم.

وألقى معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، كلمة رئيسة للملتقى، قال فيها: إن الإمارات منذ نشأتها وهي دولة مستقبل تعمل على استيفاء متطلبات التنمية المستدامة وهو ما تترجمه المكانة المتقدمة التي تتمتع بها اليوم كوجهة إقليمية وعالمية للمال والأعمال والسياحة، ومكان مفضل للعيش، مشيراً إلى أنه في ظل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، تعمل كافة الجهات الحكومية على مواصلة المسيرة التنموية وفق رؤية طموحة للانتقال نحو نموذج أكثر مرونة ومستقبل مستدام.

أولويات

وأضاف، أن الأولويات الاقتصادية للدولة المرحلة المقبلة، ترتكز على تحقيق أسرع تعافٍ اقتصادي واستعادة معدلات النمو وفق مسار تدريجي ومدروس للتحول نحو نموذج اقتصادي وتنموي مستدام قائم على الاستثمار في المعرفة والابتكار والإبداع، يؤسس ركائز الانتقال إلى دولة المستقبل ويعزز من مكانة الإمارات كوجهة إقليمية وعالمية للعقول والمواهب.

10 موجهات

وأوضح أنه لاستيفاء هذه الأهداف الطموحة يمكن تحديد 10 موجهات رئيسية تخدم هذا التوجه، تشمل تطوير قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، تطوير شراكات تجارية جديدة، واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خاصة في قطاعات الاقتصاد الجديد، وترسيخ مكانة الإمارات كوجهة عالمية لاستقطاب المواهب والعقول، مع العمل على تعزيز سهولة ممارسة الأعمال بالدولة وخفض تكلفة الأعمال، وإشراك القطاع الخاص في تطوير السياسات الاقتصادية الداعمة له، ورفع مستوى التنسيق والتكامل فيما بين الجهود الحكومية على الصعيدين الاتحادي والمحلي، وتطوير سياسات اقتصادية مرنة، بما يخدم توجهات الدولة ويُسهم في إحداث التحولات المطلوبة في بيئة الاقتصاد ومناخ الأعمال والتجارة والاستثمار ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويعزز تنافسيته عالمياً.

تدابير اقتصادية

وقال محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، في كلمة افتتح بها الملتقى: «اتخذت حكومة أبوظبي مجموعة من التدابير الاستباقية لتأمين القطاع الخاص قبل فترة طويلة من انتشار الجائحة من أبرزها برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21 »، وما تضمنه من حزمة مبادرات ومحفزات داعمة للشركات والمؤسسات العاملة في الإمارة، بما يعزز من دورها كمحرك رئيس لمنظومة الاقتصاد المحلي للإمارة. وتتضمن الاستراتيجية الاقتصادية للإمارة استهداف قطاعات اقتصادية محددة يمكن للجهات الحكومية أن تشارك فيها مع القطاع الخاص، من أجل تعزيز النمو وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة عبر استثمارات جديدة، وتنفيذ مشاريع تنموية تعزز تنافسية أبوظبي إقليمياً ودولياً».

كما شارك الدكتور مغير الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، كمتحدث رئيس في الحدث، حيث وجه كلمة أكد فيها دور دائرة تنمية المجتمع في تحسين الخدمات الاجتماعية في أبوظبي لتعزيز جودة الحياة، مشيراً إلى أهمية الوعي بالدور التكاملي بين القطاعين الاجتماعي والاقتصادي لتحقيق رفاه مجتمع أبوظبي.

وتحدث راشد البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خلال جلسة الاستراتيجيات الأساسية التي تنتهجها الإمارة من أجل تحقيق اقتصاد أكثر استدامة، مؤكداً حرص إمارة أبوظبي على تطبيق عدة استراتيجيات رئيسة تحقق التنويع الاقتصادي المستدام وتعزز من القدرة التنافسية للإمارة.

جلسات

واستعرضت جلسة «خبرات أبوظبي» ضمن فعاليات الملتقى العديد من الأعمال التجارية والعوامل الحيوية التي تجعل من أبوظبي مدينة مثالية لإقامة والتوسع في الأعمال التجارية.

وشهدت جلسة «تسريع التحول الرقمي للاقتصاد وغرس ثقافة القيادة والابتكار بين الشباب» تسليط الضوء على المبادرات والتدابير التي اتخذتها حكومة إمارة أبوظبي والقطاع الخاص لتعزيز التحول الرقمي للاقتصاد وغرس ثقافة الريادة والابتكار بين الشباب الإماراتي. وتناولت جلسة «جاذبية المناطق الحرة في أبوظبي»، كيف يمكن للمناطق الاقتصادية الخاصة أن تحفز النمو الاقتصادي وتساهم في تنويع الاقتصادات، وتحفيز الثورة الصناعية الرابعة 4.0.

وتمحورت جلسة «تعزيز النظام البيئي للشركات الناشئة في أبوظبي» حول كيفية تقوية وتعزيز النظام البيئي للشركات الناشئة في أبوظبي. وتطرقت جلسة «صنع في أبوظبي.. تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة» إلى التزامات الجهات الحكومية في أبوظبي والقطاع الخاص لتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تمكينها من المساهمة بفعالية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

معرض افتراضي

وعلى هامش الحدث شاركت 80 جهة وشركة مصنعة في إمارة أبوظبي في معرض «صنع في أبوظبي الافتراضي»، الذي مثل منصة للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في الإمارة لعرض منتجاتها وخدماتها.

طباعة Email