الدولة ضمن الـ 20 الكبار في 16 مؤشراً مرتبطاً بالتجارة

%36.5 نمو تجارة الإمارات بالربع الثالث 2020

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

حققت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات نمواً 36.5% خلال الربع الثالث من عام 2020 مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه على الرغم من تداعيات «كوفيد19» التي ألقت بظلالها على التجارة الدولية وعلى اقتصادات العالم، حيث تمثل هذه النسبة قفزة في النمو قياساً على فترة المقارنة نفسها من عام 2019 والتي بلغت خلالها 2.3%.

وكشفت دراسة تحليلية لوزارة الاقتصاد حول معدلات التجارة الخارجية غير النفطية على أساس ربع سنوي، تمت خلالها مقارنة نتائج الربع الثالث بالربع الثاني من 2020، أن مساهمة الصادرات زادت خلال الربع الثالث 40.8% مقارنة بالربع الثاني 2020، لتستحوذ على 19.9% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة.

وخلال فترة المقارنة نفسها، أي الربع الثالث مقابل الربع الثاني من 2020، نمت الواردات 23.5% مستحوذة على 51.7% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية في حين نمت إعادة التصدير 64% مستحوذة على 28.4%.

مؤشر التعافي

وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، أن هذه الأرقام تعتبر مؤشراً واضحاً على سرعة تعافي التجارة الخارجية لدولة الإمارات، وتبرهن قدرتها على العودة السريعة إلى مستويات ما قبل الجائحة، وتحقيق معدلات نمو قوية رغم القيود التي فرضتها على حركة التجارة والنقل والشحن وأنشطة الأعمال عموماً في مختلف الأسواق العالمية، مما يؤكد المكانة الرائدة للدولة كبوابة تجارية حيوية بين الشرق والغرب.

وقال معاليه: يُعزى هذا النمو إلى كفاءة النهج الاستباقي الذي اتبعته دولة الإمارات في التعامل مع الجائحة والحد من تداعياتها، وفعالية الاستراتيجيات الوطنية لتعزيز مرونة وتنوع الاقتصاد الوطني.

وبحسب تقرير صدر أخيراً للمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، صنفت دولة الإمارات ضمن قائمة الدول العشرين الكبار في 16 مؤشراً للتنافسية على مستوى العالم في قطاع التجارة الخارجية خلال العام 2020، من بينها الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وتقرير التنافسية العالمية 4.0 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وتقرير الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي، ومؤشر الابتكار العالمي لكلية إنسياد والمنظمة العالمية للملكية الفكرية، وغيرها.

وأكد التقرير ريادة منظومة التجارة الخارجية في العديد من المحاور من أبرزها مؤشرات كفاءة عملية التسوية على الحدود والتخليص الجمركي وصادرات السلع الإبداعية وواردات السلع والخدمات، وصادرات السلع والخدمات التجارية وسياسة الحماية ومؤشر شروط التبادل التجاري.

وتندرج 6 مؤشرات من أصل إجمالي المؤشرات الـ 16 التي أوردها التقرير، ضمن الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وذلك ضمن 3 مؤشرات رئيسية على النحو التالي:

- تقرير التنافسية العالمية 4.0 ويضم المؤشرات الفرعية: «كفاءة عملية التسوية على الحدود» وحققت فيه الدولة المرتبة 15 عالمياً، و«واردات السلع والخدمات» وحققت فيه الدولة المرتبة 19 عالمياً، و«قلة انتشار الحواجز غير الجمركية» وجاءت الدولة فيه بالمرتبة 9 عالمياً.

- مؤشر الابتكار العالمي ويضم المؤشرين الفرعيين: «صادرات السلع الإبداعية» وحققت فيه الدولة المرتبة 8 عالمياً، و«الأفلام الروائية الوطنية» وجاءت فيه الدولة بالمرتبة 18 عالمياً.

- تقرير الأداء اللوجستي ويضم المؤشر الفرعي: «الجمارك» وجاءت الدولة في المرتبة 15 عالمياً.

وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي: استطاعت الإمارات بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة أن تعزز موقعها كأحد أهم الممرات التجارية لحركة السلع والبضائع على خريطة التجارة العالمية، وتتبوأ المرتبة الثالثة عالمياً في إعادة التصدير، وضمن العشرين الكبار في صادرات وواردات السلع.

وبحسب الدراسة التحليلية لوزارة الاقتصاد، جاءت مساهمة المجموعات السلعية في التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2020 على النحو التالي: الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها تساهم بنسبة 26.8% وبقيمة بلغت 277 مليار درهم، يليها الذهب والألماس والحلي والمجوهرات بنسبة 24.5% وبقيمة نحو 255 مليار درهم، ثم معدات النقل بما قيمته 103 مليارات درهم وبنسبة مساهمة 10% مرتفعة من 8.9% خلال ذات الفترة من 2019، ومن ثمّ المعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة 71.4 مليار درهم، ثم منتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها بقيمة 59 مليار درهم وبلغ إجمالي مساهمة هذه المجموعات 74%، مقابل 26% لكافة المجموعات الأخرى، علماً أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 بلغ 1.033 تريليون درهم.

من جهة أخرى، بلغت قيمة تجارة دولة الإمارات من السلع الغذائية ومصنوعاتها 65.4 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2020.

القاعدة التجارية

وأضاف معالي الدكتور ثاني الزيودي أن الأرقام التفصيلية تظهر بوضوح تنوع القاعدة التجارية للدولة وتنامي قدراتها التصديرية بمعدلات مهمة، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد تواصل جهودها لتسريع التعافي والنمو في زخم التجارة الخارجية للدولة، ولا سيما في دعم الصادرات الوطنية غير النفطية، موضحاً معاليه: نعمل مع جميع الشركاء لدعم المنتج الوطني في الأسواق العالمية وتسهيل وصول الصادرات المحلية إلى أسواق جديدة من خلال زيادة جاذبية المنتج الوطني ورفع تنافسية الصادرات الإماراتية، بالتوازي مع تذليل العقبات التي قد تؤثر على أداء هذا القطاع، وتحديث الأُطُر التشريعية وتوفير كافة السبل الضامنة للارتقاء بمستوى الصناعات والمنتجات والخدمات والعلامات التجارية الإماراتية لكونها تشكل ركائز منظومة الصادرات الوطنية.

وقال معاليه إن الوزارة تعمل فيما يخص دعم الصادرات الوطنية وفقاً لثلاثة محاور أساسية في المرحلة الراهنة: أولها تطبيق وتطوير خطط ومبادرات تعافي التجارة من تداعيات «كوفيد19» وتطوير مسار تنموي مستدام لقطاع التجارة بالدولة، والثاني الترويج للمنتج الإماراتي وتطوير برامج لرفع كفاءة المنتجات الإماراتية وزيادة القدرة التصديرية وتوفير الحماية والأدوات الائتمانية والتمويل للصفقات التي تنفذها الشركات الوطنية المنتجة ورصد أهم الأسواق التي تناسب المنتجات الإماراتية وتنويع الوجهات التصديرية للدولة، بوجود تواصل وشراكة قوية مع القطاع الخاص وبالتعاون الوثيق مع الجهات الشريكة ذات الصلة وبشكل خاص وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وهيئات دعم الصادرات المحلية ومصرف الإمارات للتنمية وشركة الاتحاد لائتمان الصادرات ومكتب أبوظبي للصادرات، أما الثالث فهو التطوير المستمر في السياسات التجارية للدولة ووضع منهجيات فعالة للتعامل مع السياسات الحمائية للدول الخارجية والدفاع عن الصادرات الوطنية في مختلف الأسواق الدولية وبما يتوافق مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

 

طباعة Email