مبادرات ومشاريع نوعية لدعم التوجه المستقبلي

«الطاقة»: نحرص على تعزيز الاستدامة وتنميتها

أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية، أن الاستدامة بمختلف أشكالها، ومنها البيئية، واحدة من القضايا الرئيسة التي تحرص على تعزيزها وتنميتها، بشكل يساعد الدولة على الحد من بصمتها الكربونية، لتصبح رائدة عالمياً في هذا المجال، ومن أجل ذلك، تبذل الوزارة جهوداً جبارة نحو إطلاق المشاريع والمبادرات النوعية الأكثر استدامة، والمرتبطة بقطاعات الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل.

ولفتت إلى أنه، وانسجاماً مع توجهات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ومساهمة من الوزارة في دعم التوجه المستقبلي لمسار استدامة الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل، تعمل وزارة الطاقة والبنية التحتية، على تنفيذ مشاريع ومبادرات البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، بهدف تحقيق خفض 40 % من الطلب على الطاقة، وخفض يصل إلى أكثر من 50 % من إجمالي الطلب على الموارد المائية في القطاعات الأكثر استهلاكاً للمياه (المباني والصناعة والنقل)، بحلول عام 2050، وذلك بالتعاون والشراكة مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية.

وفي سعيها لدعم مستهدفات الدولة نحو تحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة، أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية، في عام 2017، الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، والتي تعتبر أول خطة موحدة للطاقة في الدولة، توازن بين جانبي الإنتاج والاستهلاك، لافتة إلى أن البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، يعتبر أحد الممكنات الرئيسة لمؤشرات استراتيجية الطاقة لدولة الإمارات، والتي تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة النظيفة، في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة، إلى 50 % بحلول 2050، ورفع كفاءة الاستهلاك بنسبة 40 %، ما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70 %.

وتولي وزارة الطاقة والبنية التحتية، أهمية قصوى برفع مستوى وعي وسلوك أفراد المجتمع في مجال الترشيد والاستدامة، بما يعزز مواجهة آثار التغير المناخي، من خلال وضع مبادرات، وفقاً لنتائج دراسات ميدانية لمستوى وعي وسلوك المجتمع الإماراتي في مجال الترشيد، ويضم البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، 34 مبادرة، يتم من خلالهم وضع سياسات وإجراءات تدر الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، ومن ضمنها مبادرات تسهم في نشر ثقافة الترشيد والاستدامة.

وذكرت الوزارة أن البرنامج يسهم في تقليل نسبة الانبعاثات الكربونية، بمعدل 166 مليون طن، للقطاعات، مقارنة بالوضع الاعتيادي، فيما من المتوقع عبر تطبيق البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة في قطاع النقل، خفض 11.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، بحلول عام 2030، وخفض 24 مليون طن بحلول عام 2050.

فيما سيسهم تطبيق برامج إدارة الطلب على الطاقة والمياه في القطاع الصناعي، في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 32 ٪، أو ما يعادل 63 طناً مترياً من ثاني أكسيد الكربون، بحلول عام 2050.

يذكر أن دولة الإمارات، حريصة على التوجه نحو الطاقة المتجددة، أو الطاقة البديلة النظيفة، وقد أصبحت الطاقة النووية، ضمن الخيارات المثلى للإمارات، كونها تستخدم تكنولوجيا آمنة وصديقة للبيئة وموثوقة، كما أنها تعتبر مجدية اقتصادياً، وقادرة على إنتاج الكهرباء بشكلٍ كبير، كما أنها ستسهم في تنويع إمدادات الطاقة في الدولة، مع ضمان مستوى أمنها في المستقبل، بما يدعم التنمية الاقتصادية، كما تمثل الخيار الأمثل لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة، لذا، عملنا على بناء محطات (براكة) للطاقة النووية، التي ستسهم في تلبية احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية، ودعم أهدف التنمية المستدامة.

وتعد الإمارات من الدول الرائدة في تطوير قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، والسباقة في ابتكار طرق وأساليب حديثة، لتعزيز كفاءة قطاع الطاقة، وإيجاد حلول بديلة عن الطاقة التقليدية، بما يدعم التنمية المستدامة، ومعالجة التغير المناخي، فيما تعتبر الدولة الطاقة المتجددة، ركيزة أساسية من ركائز الاستدامة، ما يجعلها في مقدم الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تقود الجهود السبّاقة لتبني أحدث الابتكارات الدافعة لمسيرة مواجهة آثار تغيّر المناخ، والتخفيف من الاحتباس الحراري».

وتقود وزارة الطاقة والبنية التحتية، جهود دولة الإمارات، في ترسيخ مكانة الدولة كمصدِّر عالمي موثوق للهيدروجين، حيث تعتبر الإمارات منتجاً تقليدياً للهيدروجين، وتمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال، ما يجعلها من الدول الرائدة عالمياً في مجال الهيدروجين، كما تمتلك الموارد الطبيعية والتكنولوجية، التي تدعم التوجه المستقبلي لدولة الإمارات، القائم على استغلال مصادر الهيدروجين، للحصول على الطاقة، وتلبية الطلب المتنامي عليها، وضمان الحصول على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، وذات بصمة كربونية منخفضة.

الاستدامة المائية

وواصلت الوزارة جهودها لتحقيق الاستدامة، بإطلاقها استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، في سبتمبر 2017، الهادفة إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه، خلال الظروف الطبيعية، وظروف الطوارئ القصوى، ويسهم في تحقيق رخاء وازدهار المجتمع، واستدامة نمو الاقتصاد الوطني، إلى جانب خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21 %، وخفض مؤشر ندرة المياه بمقدار 3 درجات، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95 %.

وتعالج الاستراتيجية على المدى الطويل، تحديات الأمن المائي المستقبلية، التي تشمل محدودية وندرة موارد المياه الطبيعية العذبة، واستنزاف المياه الجوفية، وارتفاع الطلب على المياه وكفاءة استخدامها، كما تشمل هذه التحديات، مرونة النظام المائي للتعامل مع حالات الطوارئ القصوى، وارتباط إنتاج المياه بإنتاج الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري، وتوجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة، لتشمل مصادر طاقة نظيفة، إضافة إلى البصمة الكربونية المرتفعة لمحطات التحلية.

طباعة Email