مدير عام «روبرت بوش» الشرق الأوسط لـ «البيان الاقتصادي»:

جوهانسون: التطوّر التكنولوجي يُعزز التحول السريع في قطاع الطاقة الإماراتي

صورة

قال بر جوهانسون، مدير عام شركة روبرت بوش الشرق الأوسط، إن قطاع الطاقة في الإمارات يقف على أعتاب مرحلة تحوليةٍ كبرى، لا سيما في ظل التطور التكنولوجي الذي تشهده الدولة، والذي يلعب دوراً أساسياً في جميع مراحل التطوير، إضافة إلى الاتجاه نحو الاستثمار في الحلول التقنية المبتكرة.

وأضاف جوهانسون لـ «البيان الاقتصادي»، إن الخطوة المهمة التي اتخذتها الإمارات بإطلاق القمر الصناعي البيئي تعد خطوة إلى الأمام نحو مستقبل مستدام، لا سيما بعدما عززت الدولة علاقتها مع الاقتصادات الكبيرة في خطوة تهدف للحد من البصمة الكربونية كجزء من استراتيجية الإمارات للطاقة 2050.



تقنيات مبتكرة


وأضاف: «الإمارات على أعتاب تحول كبير في قطاع الطاقة لاسيما مع وجود التكنولوجيا في مركز كل تطور، حيث بدأ قادة الصناعة في الدولة الاستثمار في التقنيات المبتكرة لتغيير النظام البيئي للطاقة بالكامل. وهذا الابتكار المتسارع هو المسار الأكثر موثوقية لمستقبل مستدام. كما أدى دعم القيادة في الإمارات إلى تبني الحلول المبتكرة لاستمرارية الأعمال مهما كانت التحديات».

وأشار جوهانسون إلى أن الجهود التي بذلتها الحكومات، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، للتحول إلى الطاقة النظيفة كانت مثمرة في الآونة الأخيرة؛ إذ أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي العام الماضي عن نجاح دبي في تخطي الهدف المحدد لعام 2020 بنسبة 7% فيما يتعلق بالانتقال للطاقة النظيفة، لتتجاوز 9% من احتياجات المنطقة من الكهرباء التي تبلغ 11.700 ميجاواط، من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، وكان ذلك أبرز الإنجازات التي حققتها الإمارة فيما يتعلق باستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، التي تهدف الحكومة من خلالها إلى توفير 75% من ناتج الطاقة لديها من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.


تحول رقمي



وأوضح أن التحول الرقمي سيكون على رأس أجندة قطاع الطاقة خلال الأعوام المقبلة، لتصبح الشركات التي تعتمد هذا التوجه إحدى المحركات الرئيسية للنمو، موضحاً أنه في ظلّ ارتفاع معدلات الطلب العالمي على الطاقة، يواصل القطاع مواجهة التحديات التي يفرضها المزيج المُعقد لمتطلبات الاستدامة والحفاظ على البيئة.

وذكر أن المستقبل الأخضر يمثل أحد أهم الأهداف على أجندة الحكومات وقادة قطاع الطاقة، مؤكداً ضرورة اعتماد حلول الطاقة النظيفة، وبالتالي من المهم التوجه نحو اقتصاد الهيدروجين، إذ يُعد الهيدروجين، ناقل الطاقة الصديق للبيئة، واحداً من أفضل المصادر المتاحة لتسريع عملية التحول في قطاع الطاقة، خصوصاً وأنّه قادر على توفير وتخزين كميات هائلة من الطاقة، ويمكن استخدام خلايا الوقود الخاصة به لتوليد الكهرباء والطاقة والحرارة. وبالإضافة إلى ذلك، يتّسم الهيدروجين بكونه أحد أنواع الوقود النظيفة وإمكانية استخدامه عبر مجموعة واسعة من التطبيقات في مختلف القطاعات، بما فيها النقل والتجارة والصناعة والسكن والأجهزة المحمولة.


حلول سريعة


وتوقع مدير عام شركة روبرت بوش الشرق الأوسط، أن يستحوذ القطاع السكني على الحصة الأكبر من سوق تخزين الطاقة بحسب التطبيق في المدة بين 2020-2025، ما يؤدي إلى اعتماد المراجل العاملة بالهيدروجين كأحد أفضل الحلول لتسريع عملية التحوّل في القطاع السكني.

وأوضح بر جوهانسون، أنه مع التزايد المستمر في معدلات الطلب على الطاقة، ستواصل مصادر الطاقة المتجددة لعب دورها التحويلي وستحفز الحوار حول التحول الرقمي وتوليد الطاقة وترشيدها. كما سيُسهم اعتماد الحلول التكنولوجية المبتكرة في تعزيز كفاءة استخدام مصادر الطاقة وتسريع الخطى نحو بناء المستقبل الأخضر.

طباعة Email