خبراء: الإمارات نموذج في التعامل مع «كوفيد 19»

أكد عدد من الخبراء والباحثين أن الإمارات اتخذت قرارات حاسمة في بداية أزمة جائحة «كوفيد 19» أسهمت في الحد من تداعياتها، وكان لها تأثيرها الإيجابي على سرعة التعافي الاقتصادي في الدولة. وجاء ذلك خلال ندوة نظمها -عن بُعد- «مركز تريندز للبحوث والاستشارات» حول تعافي الاقتصاد العالمي في مرحلة ما بعد «كوفيد 19».

وأوضح الخبراء أن بعض الدول رغم تقدمها الاقتصادي لم تستطع أن تضع خططاً عاجلة واستراتيجية واضحة للتعامل مع الجائحة، مشيرين إلى أن الإمارات تعاملت مع الأزمة من أول يوم وكانت مثالاً يحتذى، حيث اتخذت قرارات واضحة، ووضعت القيادة الإماراتية الرشيدة قضية صحة وسلامة شعبها في مقدمة أولوياتها.

وأوضح محمد حمداوي مدير إدارة الدراسات الاقتصادية بمركز «تريندز» أن دول العالم أظهرت استجابات مختلفة في كيفية التعامل مع «كوفيد 19» وبرامج التعافي التي تتبناها، وحتى في قدرتها على تأمين اللقاحات اللازمة لشعوبها، مشيراً إلى أن تكلفة الجائحة عالية جداً ولا تزال مستمرة، حيث فقد ملايين الأشخاص وظائفهم، بل وسقط المزيد منهم في براثن الفقر، فضلاً عن التأثيرات الاجتماعية الناجمة عنها. ولفت حمداوي إلى أن العودة إلى النمط الاقتصادي، الذي كان سائداً قبل الجائحة يعني أن العالم يهدر فرصة مهمة للتحول نحو تحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.

واستعرض باتريك شرودر، زميل باحث أول لدى إدارة الطاقة والبيئة والموارد، بمعهد تشاتام هاوس بالمملكة المتحدة، واقع الاقتصاد العالمي بين التعافي والتباطؤ في ظل الجائحة، مؤكداً أنه مع استمرار الدول في كفاحها لكبح الوباء مازال هناك العديد من الشكوك والتحديّات أمام التعافي الاقتصادي، كما أن عام 2021 يوفر فرصة لتسريع التحوُّل إلى بناء اقتصاد مستدام، من خلال التعافي الأخضر العالمي.

تأثيرات متباينة

تشير بيانات الأداء الاقتصادي لعام 2020 إلى أن مناطق مختلفة في العالم تأثرت بشكل متفاوت جداً، حيث كان التأثير أشد على الدول المنخفضة ومتوسطة الدخل، مثل الدول المعتمدة على تصدير السلع في أمريكا اللاتينية أو اقتصادات جنوب آسيا، التي تعتمد على صناعة النسيج والملابس. إضافة إلى ذلك، أخذت مستويات الفقر في الارتفاع وبدأ التفاوت يتسارع داخل الدول، وفي ما بينها أيضاً.

طباعة Email