أعلنت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور» أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم، عن رعاية الاجتماعات الافتراضية الخاصة بإطلاق الدراسة الوطنية لإمكانية وفرص صناعة تبريد المناطق في الهند، التي نظمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أخيراً، بالتعاون مع شركة خدمات كفاءة الطاقة المحدودة، الهيئة الوطنية المنسقة لمبادرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة لتبريد المناطق في المدن الحديثة.
واستعرض أحمد بن شعفار الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور» في كلمة ألقاها أمام المشاركين في الاجتماعات التي عقدت تحت شعار «التحول إلى حلول التبريد المستدام – خطوة نحو اقتصاد منخفض الكربون»، تجربة دبي الرائدة في تبريد المناطق والمكاسب الجبارة التي حققتها بفضل الاستثمارات الضخمة في تلك الصناعة بوصفها من أبرز الحلول الصديقة للبيئة والاستدامة، وحلول ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والتكلفة، وحلقة مهمة في التحول للاقتصاد الأخضر.
وأثنى بن شعفار على مبادرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وشركة خدمات كفاءة الطاقة المحدودة في إجراء دراسات في الهند حول قطاع تبريد المناطق بصورة تشمل تقييم الإمكانات الإجمالية، وتقييم العقبات، والأطر السياسية، ونماذج الأعمال، بما يعكس تحول المشهد مختلف القطاعات التكنولوجية، وتقدير الجهود التي تبذلها الهند نحو التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
وبصفتها جهة استشارية للهند ومن منطلق حرصها على دعم جهود الهند في تنفيذ أنظمة تبريد المناطق الصديقة للبيئة، بادرت «إمباور» إلى تمويل إجراء هذه الدراسة. وتُعتبر «إمباور» أحد الشركاء الرئيسيين في مبادرة الأمم المتحدة العالمية في تحويل قطاع التبريد إلى حلول كفاءة الطاقة، وقد شاركت في المبادرة من خلال تقديم الخبرات والمعارف التقنية لتقييم إمكانات المدن الهندية راجكوت، وبون، وثين وكوامباتوري.
وأطلقت حكومة الهند خطة العمل الوطنية للتبريد في عام 2017 وتم إدراج أنظمة تبريد المناطق (DES) كواحدة من التقنيات المتقاربة لتبريد الفضاء. وأكدت المؤسسة أن دبي لا تتأخر في مشاركة خبراتها الغنية في أنظمة تبريد المناطق الصديقة للبيئة في جميع أنحاء العالم. وتحتل دبي موقع الصدارة في اتخاذ خطوات متقدمة في مجال تبريد المناطق.
ودعت الهيئة المشاركين والمستثمرين إلى التخلص من الأصول ذات الانبعاثات المرتفعة والتحول نحو البدائل الأكثر استدامة وكفاءة ضمن سلسلة الإمداد العالمية الخضراء التي تعتمد بشكل رئيسي على الطاقة المتجددة.
وكانت العديد من المبادرات الجديدة قد برزت في أعقاب اتفاق باريس التاريخي الذي أُبرم في عام 2016 لمكافحة تغير المناخ وتكثيف العمل نحو مستقبل مستدام منخفض الكربون، واعتماد الأمم المتحدة في عام 2015 لأهداف التنمية المستدامة. وقد ساعدت هذه المبادرات المهمة في دفع قضايا الاستدامة إلى صدارة أولويات جداول أعمال قطاع تبريد المناطق وصانعي السياسات، على حد سواء.
وقال إن دبي تحتل موقع الصدارة في اتخاذ خطوات متقدمة في مجال تبريد المناطق. كما أن القرار الجديد الذي صدر عن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بوضع إطار قانوني لخدمات تبريد المناطق في دبي، يزيد من وتيرة اعتماد هذه التكنولوجيا في الإمارة. كما يهدف القرار إلى تنظيم العلاقة بين أطراف خدمة تبريد المناطق، والمساهمة في تنفيذ استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة، من خلال الترويج للوسائل الموفِّرة للطاقة في مجال تكييف الهواء والتبريد، والمساهمة في حماية مكونات البيئة وتنمية الموارد الطبيعية، عن طريق تقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لتحقيق التنمِية المستدامة في دبي، وتعزيز الأداء التشغيلي لأنظمة تبريد المناطق.
وأوضح بن شعفار أمام المشاركين، كيف أصبحت الإمارات عموماً ودبي خصوصاً نموذجاً يحتذى به عالمياً على صعيد تطوير هذه الصناعة والارتقاء بأدائها عبر تطوير تقنيات عصرية ومبتكرة، مكنتها من صدارة دول العالم على صعيد صناعة تبريد المناطق كماً ونوعاً.
وتعتبر مبادرة «تطوير تبريد المناطق في المدن الحديثة» شراكة متعددة الأطراف ينظمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتُعتبر أحد أهم مسرعات كفاءة الطاقة الستة والتي تم وضعها ضمن إطار «مبادرة الطاقة المستدامة للجميع» (SEforAll) التابعة للأمم المتحدة. وتدعم المبادرة إلى تحويل قطاع التدفئة والتبريد إلى حلول كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

