أظهرت بيانات «نتورك إنترناشيونال»، المزود للخدمات الداعمة للتجارة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ارتفاعاً في معدلات إنفاق سكان لإمارات لشراء مستلزماتهم الاستهلاكية عبر الإنترنت خلال عام 2020، مقارنة بالمبالغ التي أنفقوها لقاء مشترياتهم من متاجر السوبرماركت الفعلية.

وذكرت الشركة أن متوسط القيمة الإجمالية لمعاملة التسوق الإلكترونية لدى سكان الدولة في عام 2020 كان أعلى بنسبة 40% من المعاملات في نقاط البيع في المتاجر الفعلية. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تحول سلوكيات العملاء نتيجة قيود الإغلاق التي فرضتها جائحة «كوفيد19».

وظهر الفرق الأكبر بين أحجام المعاملات الإلكترونية والتقليدية في نوفمبر، حيث بلغ متوسط القيمة الإجمالية للمعاملة الإلكترونية 279 درهماً، أي أكثر بمعدل الضعف عن معاملات نقاط البيع التي سجلت متوسطاً قدره 138 درهماً. ووصل متوسط قيمة معاملة التسوق الإلكترونية في المراحل الأولى لانتشار الجائحة في مارس إلى 294 درهماً، وهو أعلى بنسبة 45.6% من متوسط المعاملات المسجلة في نقاط البيع التقليدية التي بلغت 202 درهم.

وترافق الارتفاع في متوسط قيمة معاملات التجارة الإلكترونية بزيادة 93% للإنفاق الكلي في المنصات الاستهلاكية الإلكترونية في مارس خلال فترة الإغلاق. واستمر الارتفاع بعد رفع قيود الإغلاق الشامل نتيجة توخي السكان للحذر وتفضيلهم للبقاء في منازلهم تجنباً للإصابة بالفيروس.

وتراجعت وتيرة الزيادة في أبريل إلى 85% نتيجة التأخير في توصيل الطلبيات لفترات وصلت أحياناً إلى أسابيع، تزامناً مع سعي تجار التجزئة لمواجهة التحديات اللوجستية الناجمة عن الارتفاع غير المسبوق في الطلبات الإلكترونية، ثم عادت هذه الزيادة لتقفز إلى 114% في شهر مايو و280% و152% في شهري نوفمبر وديسمبر على التوالي. وجاء هذا النمو مدفوعاً بالتوجه المتسارع لاعتماد منصات البقالة الإلكترونية الناشئة وتطبيقات الهواتف المتحركة، إضافة إلى تحسن سرعة التوصيل وانتشار تطبيقات التوصيل لتغطي منتجات البقالة والمستلزمات الأساسية الأخرى ضمن خدماتها.

وانخفض الإنفاق في نقاط البيع بين سكان الإمارات من 32% في مارس إلى 10% في مايو، ليصل إلى خانة سلبية بنسبة 6% في يونيو، و12% في ديسمبر، ما يشير إلى الاعتماد المتزايد للتجارة الرقمية واللاتلامسية والتحول المرجح استمراره في سلوكيات العملاء. وارتفع أيضاً حجم إنفاق العملاء عبر القنوات اللاتلامسية في فترة الإغلاق بمعدل 53% في مارس، واستمرت هذه الزيادة لتصل إلى 64% في ديسمبر، بينما انخفضت المعاملات التقليدية بنسبة 54% خلال الشهر الأخير من السنة.

وقال ناندان مير، الرئيس التنفيذي للمجموعة في «نتورك إنترناشيونال»: شهد العام الماضي تحولاً جذرياً في عادات التسوق الأسبوعية ودفع شريحة كبيرة من السكان للتحول إلى شراء مستلزماتهم الاستهلاكية عبر الإنترنت. وعلى صعيد توقعاتنا المستقبلية، يتبدى بوضوح أن الكثير من العملاء سيواصلون التسوق من منازلهم حفاظاً على سلامتهم، ونظراً لمستويات الراحة والسهولة التي تقدمها منصات التجارة الإلكترونية والمعاملات اللاتلامسية.