توقع مسؤولون تنفيذيون في «الاتحاد للطيران» نمو الطلب على السفر في النصف الثاني من العام، ومن المرجح تحقيق التعافي الكامل للطلب بقطاع الطيران من تداعيات جائحة كورونا مطلع عام 2024. جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية أمس عن بُعد أدارها تيري ديلي، المدير التنفيذي لشؤون تجارب الضيوف والعلامة التجارية والتسويق بالشركة.

وأوضح المسؤولون أن «الاتحاد للطيران» نجحت في خلق الفرص والخروج بالعديد من المبادرات والحلول العام الماضي، رغم وجود العديد من التحديات التي أثرت بشكل كبير على قطاع الطيران بسبب «كورونا»، ولعل أبرزها إيقاف رحلات الركاب في الدولة اعتباراً من 23 مارس 2020، مع فرض دول العالم قيوداً على السفر للحد من انتشار الفيروس.

 

وجهات جديدة

وقال مارتن درو، نائب أول الرئيس لشؤون المبيعات والشحن لدى «الاتحاد للطيران»، إن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية، لكن من المرجح أن يكون التعافي أبطأ مما توقعنا، حيث من المحتمل أن يشهد الطلب تعافياً كاملاً مع بداية 2024 بدلاً من 2023.

وأضاف أن جميع الوجهات الجديدة تخضع حالياً للتغيرات، موضحاً أن الشركة أعلنت أخيراً أنها أعادت تشغيل عدد من الوجهات منها الدار البيضاء وسيشل وموسكو خلال مارس الجاري ليرتفع عدد وجهاتها من 56 حالياً إلى 59 وجهة، ومن المتوقع إعادة تشغيل وجهات أكثر بحلول صيف 2021.

وذكر أن «الاتحاد للطيران» أقدمت على تنفيذ عدد من المشاريع لاستغلال فترة وقوف الطائرات خلال العام الماضي، وشملت المشاريع القيام بأعمال الصيانة، حيث تم طرح البرنامج الأكبر للصيانة في تاريخ الناقلة وشمل أسطول الشركة المكون من 96 طائرة.

وأشار إلى أنه خلال فترة توقف رحلات الركاب، استمرت عمليات الشحن وتم استخدام طائرات الركاب لنقل شحنات حول العالم، حيث ذهبنا إلى وجهات جديدة لم نكن نحلق إليها من قبل مثل أوسلو، ونجحنا في إيصال شحنات طبية وصيدلانية إلى مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى تشغيل عدد من الرحلات لنقل المساعدات الإنسانية إلى أفريقيا وأوروبا وآسيا.

 

وثيقة السفر الإلكترونية

وقال كريس يولتن، نائب أول للرئيس لشؤون عمليات الشبكة لدى «الاتحاد للطيران»، إن الناقلة طرحت في مارس الماضي برنامج رصيد الاتحاد لتوفر للضيوف والمسافرين المزيد من المرونة. وتعمل الشركة مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) لإجراء سلسلة من الاختبارات لطرح جواز أو وثيقة السفر الإلكترونية، والتي ستسمح للمسافرين التحقق من متطلبات السفر لأي وجهة في العالم، كما ستساعد على إدارة وتوثيق التدفق الآمن للمعلومات المتعلقة بالفحوص أو اللقاحات اللازمة بين الدول وشركات الطيران والمختبرات والمسافرين. وأضاف بولتن أن نتائج التجارب بخصوص جواز السفر الإلكتروني مبشرة حتى الآن، وخلال أبريل سيجري تجربة الجواز بشكل أوسع.

وأوضح أن أسطول الشركة من طائرات الركاب حالياً يرتكز على طائرات «بوينغ 787»، فيما لا تزال طائرات «إيرباص A380» متوقفة، فمن غير المنطقي تشغيلها في الفترة الراهنة بسبب ارتفاع تكاليف تشغيلها.

 

برامج ومبادرات

وقالت دكتورة نادية بستكي، نائب الرئيس لشؤون الخدمات الطبية والمسؤولية الاجتماعية في «الاتحاد للطيران»، أن الشركة كانت من الرواد في قطاع الطيران عبر طرح برامج ومبادرات تعني بصحة وسلامة ضيوفها ويجيب على استفساراتهم في جميع المراحل حتى قبل السفر، حيث أطلقت برنامج سفراء الصحة والسلامة، والذي يقضي بوجود شخص مدرّب ومؤهل لتوفير الدعم وإرشادات السفر الصحية للضيوف عند كل مرحلة من مراحل سفرهم، مشيرة إلى أنه بهدف توفير نهج موحّد وثابت من ناحية السلامة وصحة الزوار والسيّاح، تم تبني هذا المفهوم من قبل مؤسسات وشركات أخرى على امتداد أبوظبي، وشمل ذلك مطار أبوظبي الدولي ومناطق الجذب السياحي في جزيرة المارية وجزيرة ياس.

وأضافت أن «الاتحاد للطيران» هي شركة الطيران الوحيدة في العالم التي تشترط حصول ضيوفها على نتيجة فحص سلبية قبل الصعود للطائرة وبعد الوصول إلى أبوظبي وذلك منذ أغسطس الماضي، كما تقدم تأمين عالمي يغطي تكاليف اصابة المسافرين بفيروس «كوفيد 19»، مشيرة إلى إطلاق عدد من البرنامج منذ بداية الجائحة للتواصل مع الموظفين وابقائهم على اطلاع بالمستجدات فور وصولها، مع تطوع أكثر من 3000 موظف لمد يد العون لمختلف الجهات والمؤسسات الحكومية خلال فترة الجائحة.

تنظيف وتعقيم

وأكدت البستكي، أن طائرات الاتحاد كافة تخضع للتنظيف والتعقيم العميق لدى وصولها إلى وجهتها المقررة ويتم رشها بالمعقمات بشكل منتظم، إضافة إلى توفير إجراءات تنظيف عميق إضافية على نقاط التماس كافة في المطار ومحطات النقل والمتابعة، مشيرة إلى أن الاتحاد تدير وحدة اختبار ميكروبيولوجية تقوم باختبارات منتظمة وعشوائية على أكثر المناطق عرضة للتماس المباشر على متن الطائرة وفي مباني المسافرين للتأكد من فعالية وكفاءة معايير النظافة التي تطبقها الشركة.

وأوضحت أنه خلال العام الماضي كان التركيز على احصاء عدد الاصابات واجراء الفحوصات، بينما في العام الحالي فالتركيز على اللقاح لذا أطلقت الشركة برنامج التطعيم الخاص بموظفي الاتحاد للطيران والذي شهد اقبالاً كبيراُ وكان تطوعياً بالكامل.

وذكرت أنه خلال شهر فبراير الماضي أصبحت «الاتحاد» شركة الطيران الأولى في العالم التي يحصل 100% من طواقمها الجوية على اللقاح ضد الاصابة بفيروس «كوفيد 19»، وهو الأمر الذي يبعث بالطمأنينة وراحة البال للمسافرين، بينما حصل أكثر من 82% من الموظفين بشكل عام في الشركة على التطعيم، ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة في الفترة القادمة.

شراكة مع اتصالات

من ناحية أخرى، أعلنت «اتصالات» أمس عن شراكة جديدة أصبحت بموجبها شريك الاتصال الرسمي للاتحاد للطيران في خطوة تهدف إلى توفير أحدث خدمات الهاتف المتحرك والحلول الرقمية لتلبية الاحتياجات المتغيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة سعياً لدعمهم خلال رحلة التحول الرقمي.

وتهدف الشراكة إلى توحيد جهود «اتصالات» والاتحاد للطيران وتبادل الحلول والخدمات المقدمة لعملاء قطاع الأعمال في كلا الجانبين، حيث توفر الاتحاد للطيران عروض السفر الحصرية والقيّمة لكل عملاء «اتصالات» من قطاع الأعمال وشركاء مركز Hello Business Hub للشركات الناشئة، في حين تقدم «اتصالات» الحلول الرقمية وعروض الهاتف المتحرك المميزة إلى عملاء قطاع الأعمال في الاتحاد للطيران.

وقّع مذكرة التفاهم عصام محمود، نائب الرئيس الأول للشركات الصغيرة والمتوسطة في «اتصالات»، وفاطمة المهيري، نائب الرئيس للمبيعات في الاتحاد للطيران. وقال عصام محمود: يساهم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بدور محوري في نمو اقتصاد دولة الإمارات ودفع عجلة الابتكار، وخلق فرص الأعمال، بالإضافة إلى تكوين نماذج العمل المستقبلية. وبدورها تحرص ’اتصالات‘ على مواكبة متطلبات المؤسسات الناشئة وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ومساندتهم على تطوير أعمالهم وتحقيق النجاح خلال رحلتهم الرقمية. وتعكس هذه الشراكة مع الاتحاد للطيران الجهود المتواصلة التي نبذلها لتوفير أفضل الحلول والخدمات لقطاع الأعمال، ونتطلع إلى العمل مع هذه الشركة الإماراتية الرائدة لتزويد مجموعة متكاملة من خدمات الاتصالات والحلول الرقمية التي تعزز القيمة والمنفعة للعملاء.»

وقالت فاطمة المهيري: هذه الشراكة فرصة مثالية للتعاون بين الاتحاد للطيران واتصالات وتطوير المنتجات والعروض والأنشطة المتميزة والتي تسهم في دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ونمو أعمالها بواسطة استخدام أحدث الحلول المبتكرة. وتحرص الاتحاد للطيران على مواصلة استكشاف الفرص الجديدة الهادفة لتحسين تجارب العملاء عبر التعاون مع اللاعبين الرئيسيين الذين يساهمون في دعم اقتصاد الإمارات مثل «اتصالات» بما يساهم في تعزيز القيمة لعملاء اتصالات والاتحاد للطيران.

مجالات التعاون

وتشمل المذكرة، تعاون الطرفين في القنوات الرقمية لتسهيل وتقديم خدماتهما عبر الموقع الإلكتروني للطرف الآخر تشمل: توفير باقات الأعمال للهاتف المتحرك من «اتصالات» عبر برنامج الاتحاد لولاء الشركات (Business Connect)، ليتيح لعملاء الاتحاد للطيران الحصول على خدمات وباقات الاتصالات، بالإضافة إلى توفير خدمات الاتحاد للطيران على موقع «اتصالات».

ائتلاف الأمل

قال مسؤولون تنفيذيون في «الاتحاد للطيران»: إن ائتلاف الأمل، الذي يقدم حلولاً متكاملة لسلسلة التوريد، ويضم كلاً من الاتحاد للشحن، وموانئ أبوظبي، و«رافد» لمشتريات الرعاية الصحية، وسكاي سيل السويسرية، يمتلك طاقة استيعابية تصل إلى تخزين 6 مليارات جرعة لقاح «كوفيد 19» حالياً، ومن المخطط زيادة الطاقة الاستيعابية إلى 18 مليار جرعة.