أكد سعود أبو الشوارب، مدير عام مدينة دبي الصناعية، أن دبي تمتلك مرافق متكاملة ترسخ مكانتها مركزاً لتجارة المركبات إقليمياً. وقال إن مساحة الأراضي المكرسة لقطاع السيارات بما يشمل قطع الغيار والخدمات المتعلقة في المدينة تبلغ أكثر من 37 مليون قدم مربعة، أي ما يشكل 7% تقريباً من إجمالي مساحة مدينة دبي الصناعية البالغة 550 مليون قدم مربعة، لافتاً في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» إلى أن قطاع السيارات والخدمات المتعلقة به يبرز كأحد أهم القطاعات الذي نجحت المدينة في تطويره خلال العقد الماضي مساهمة بذلك في ترسيخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لهذا القطاع وملتقى لكبرى الشركات العالمية والإقليمية. وأشار إلى أن دبي، ومن خلال دورها كمركز دولي وإقليمي للتجارة العالمية وموقعها كبوابة ومنصة رئيسية للتجارة، قد نجحت عبر السنين بربط الأسواق العالمية لقطع غيار وإكسسوارات السيارات، وربطت المصنعين في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والمشترين في أسواق واسعة على امتداد دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وصولاً إلى أفريقيا وشبه القارة الهندية ووسط وجنوب آسيا.

مزايا حصرية

وأوضح أن كبرى الشركات العاملة بمجال السيارات تهتم بإيجاد موطئ قدم لها في مدينة دبي الصناعية لكونها وجهة مثالية من حيث المساحات المتاحة، والخدمات، وسهولة الوصول والدعم اللوجستي، والمزايا الحصرية التي توفرها، بدءاً من قربها من الموانئ الجوية والبحرية في الإمارة، واتصالها بشبكات الطرق، ناهيك عن وجود مرافق تخزين بمعايير فائقة، ما يؤمن سهولة وسلاسة استيراد وإمداد قطع الغيار، وتوفر ساحات تخزين مفتوحة ومعبدة تمتد على 4.3 ملايين قدم مربعة تقريباً، مخصصة لتخزين المركبات ومواد أخرى، وتتميز بأنها مسيّجة بالكامل، ومزودة بإضاءة شاملة، ومراقبة باستمرار على مدار الساعة.

بيئة مستدامة

وأكد أن القطاع الصناعي يشكّل أحد أهم مكونات الاقتصاد في الإمارات ويحافظ على وتيرة نمو عالية، ويسهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة، حيث يعتبر مساهماً رئيساً في الناتج المحلي، كما يشكل السيارات جزءاً مهماً من القطاع الصناعي في الإمارات، ويستمد أهميته من الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تسعى لتحقيق بيئة وبنية تحتية مستدامة، وأن تصبح الدولة الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية للمطارات والموانئ والطرق، ويرتبط هذا القطاع بطبيعة الحال مع قطاع النقل الذي شهد في نوفمبر 2018 إطلاق حكومة دولة الإمارات 5 مبادرات وطنية لتطويره، في إطار مساعٍ تطوير حلول ذكية ومبتكرة للتنقل والطرق بالاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة لتحسين مستويات السلامة وتهيئة البنية التحتية لاستخدام المركبات ذاتية القيادة ووسائل النقل عالية السرعة وإيجاد بدائل تقنية مستدامة وصديقة للبيئة.