الإمارات تعزز مكانتها وجهة عالمية للابتكار

قالت الدكتورة داليا المثنى، الرئيس التنفيذي في الإمارات والرئيس العالمي للشؤون الاستراتيجية والعمليات في الأسواق العالمية لشركة «جنرال إلكتريك»، إن العمليات والأنظمة وطرق العمل التي هيمنت على مشهد الأعمال في الماضي تدعم انطلاق نظام جديد بدعم من جهود التحول الرقمي .

وأن قوة الابتكار تساهم بشكل فاعل في تسريع وتيرة النمو والقدرة على خلق الفرص الجديدة في مختلف القطاعات في الإمارات التي تعزز مكانتها الريادية العالمية وجهة للابتكار ورائدة في تأسيس بيئة مواتية للمبدعين.

وأشارت إلى أن الواقع الجديد الذي فرضه «كوفيد19»، في خضم أحدث تحولاً جذرياً قلما نشهده في حياتنا. وكان أهم الدروس الذي تعلمناه من التغيرات التي حدثت أن الناجحين في الخروج من الأزمات بقوة أكبر هم السباقون للاستثمار في الابتكار.

وأوضحت أن هذا ينطبق على الأفراد والشركات والدول بشكل كبير فأولئك الذين سيتخطون الجائحة بسرعة أكبر هم الذين وضعوا الابتكار أساساً في عملياتهم، واستفادوا من استثمارهم في تقنيات الجيل الجديد المتطورة وحرصوا على تأسيس بيئة مواتية للابتكار.

وفي الواقع، كشفت إحدى الدراسات التي تناولت تأثير الأزمة الاقتصادية التي وقعت في العام 2008 بأن الشركات التي استثمرت حينها في الابتكار كانت وتيرة تعافيها أسرع من غيرها، ونجحت بتحقيق عائدات أكبر مع تعافي الاقتصاد.

تسريع النمو

وأوضحت أن قوة الابتكار تساهم بشكل فاعل في تسريع وتيرة النمو والقدرة على خلق الفرص الجديدة في مختلف القطاعات وخاصة في الإمارات.

وهي التي كانت من أوائل دول المنطقة في صياغة استراتيجية وطنية للابتكار، إذ أثمر تركيزها الواسع على الابتكار في تحقيق إنجازات لافتة، على غرار إطلاق مسبار الأمل الذي يمثل أول مهمة فضائية في العالم العربي إلى المريخ؛ وإنشاء أول مبنى تجاري في العالم باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد؛ وتأسيس وزارات للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، والقائمة تطول.

الكفاءات الوطنيّة

وأضافت الدكتورة داليا المثنى أن دولة الإمارات وجهت استثمارات كبيرة لتعزيز الكفاءات الوطنية في قطاعات حيوية على غرار الطاقة والرعاية الصحية والطيران والتصنيع والخدمات المالية، مستفيدة من الإمكانات الهائلة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. ووجهت الدولة تركيزها نحو تطوير رأس المال البشري.

حيث بات شبابها المتمرسون في استخدام التقنيات الحديثة يلعبون دوراً بالغ الأهمية في تلك المجالات. ومع احتفال الدولة بأسبوع الابتكار هذا الشهر، يجب أن يكون الموضوع الرئيسي هو كيف يمكننا تزويد مواهبنا الوطنية بالمهارات الضرورية لتبني عقلية الابتكار. 

وأشارت الرئيس التنفيذي في الإمارات والرئيس العالمي للشؤون الاستراتيجية والعمليات في الأسواق العالمية لشركة «جنرال إلكتريك» إلى أن قوة دولة الإمارات ومرونتها في التصدي للاضطرابات والمتغيرات الحتمية المألوفة في عالم اليوم، لم تأتِ من فراغ، وإنما نتاج تركيزها الكبير على الابتكار وأنه في قطاع الطاقة على سبيل المثال، يعتبر توفير مصادر الطاقة دون انقطاع مرتكزاً رئيسياً للانتعاش الاقتصادي.

والسؤال المطروح أمام المبتكرين هو كيف لنا الاستمرار في توليد الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها بأقل انبعاثات كربونية ممكنة؟

وكيف يمكننا زيادة مستويات الكفاءة في محطات الطاقة الحالية؟ وكيف نتمكن من زيادة توليد الطاقة من مصادر متجددة باستمرار وتحقيق تكاملها مع الغاز الطبيعي لتلبية الطلب بأسلوب مستدام؟ هذه هي الأسئلة التي يطرحها المبتكرون في «جنرال إلكتريك» باستمرار ويعملون على إيجاد حلول فعالة، ليس فقط في الطاقة، بل كذلك في قطاعي الرعاية الصحية والطيران.

ثقافة الابتكار

وقالت إن غرس ثقافة الابتكار وترسيخها يؤثر إيجاباً على الاقتصاد، فبالإضافة إلى صقل مهارات الجيل الجديد من العلماء ورواد التكنولوجيا الذين سيضعون بصمة متميزة في القاعدة المعرفية للدولة، تؤسس الأعمال المبتكرة فرصاً لريادة الأعمال المحلية وتدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر مكونات رئيسية للاقتصاد الوطني. 

ريادة عالمية

وأضافت الدكتورة داليا المثنى أن نتائج «مقياس جنرال إلكتريك للابتكار العالمي» أظهرت مدى تميز بيئة الابتكار في الإمارات، حيث كشف عن تصنيفها كدولة عالمية رائدة في تأسيس بيئة مواتية للابتكار.

وذلك بعد استطلاع آراء مجموعة من المسؤولين التنفيذيين لشركات في الدولة موضحةً أنه مع تسابق مجتمع الشركات في مضمار الابتكار، وفقاً لنتائج «مقياس جنرال إلكتريك للابتكار العالمي»، والاستثمارات التي تخصصها الحكومة لترسيخ بيئة أعمال مواتية للابتكار، فإن المهمة التي تنتظرنا جميعاً هي تبني مقاربات الابتكار وميادينه لحفز وتيرة النمو لسنوات عديدة مقبلة.

 
طباعة Email