«إس آند بي»: تسارع تعافي اقتصاد الإمارات في 2021

قالت وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيفات الائتمانية، إن تعافي النمو الاقتصادي في الإمارات سيتسارع خلال العام الجاري مدفوعاً بتكثيف حملات التطعيم ضد «كوفيد 19». جاء ذلك خلال ندوة افتراضية نظمتها أمس حول «توقعات دول مجلس التعاون الخليجي 2021 ـ طريق التعافي».

وتوقع محمد دمق محلل الائتمان الأول لدى «إس آند بي»، تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات خلال العام الحالي بعد تحديات العام الماضي بسبب جائحة «كوفيد 19» وانخفاض أسعار النفط.

وقال إنه من المرجح أن تواصل هوامش رأس المال القوية والمستقرة، والأوضاع التمويلية الجيدة، والدعم الحكومي المتوقع، دعم الجدارة الائتمانية للبنوك الإماراتية في العام 2021، مؤكداً أن بنوك الإمارات حافظت على هوامش رأس مال قوية، وتراجعت المخاطر المتعلقة بالظروف التشغيلية.

اندماجات متوقعة

وحول الاندماجات المتوقعة في القطاع المصرفي، قال دمق إنه من المتوقع أن تشهد بعض البنوك الإماراتية مدفوعة بالبيئة التشغيلية والبحث عن مساهم أقوى أو توحيد الجهود مع نظرائها لتعزيز المرونة لديها، لذا من الممكن أن تبدأ الموجة الثانية من عمليات الاندماج والاستحواذ لا سيما وأن الموجة الأولى جاءت مدفوعة برغبة المساهمين في إعادة هيكلة أصولهم.

عقارات

من جهتها، توقّعت سابنا جاجتياني محللة تصنيفات الشركات والعقارات لدى «إس آند بي غلوبال»، أن يشهد قطاع العقارات في دبي تحسناً في 2021 بالرغم من التحديات التشغيلية الحالية.

وأشارت جاجتياني إلى أن 3 عوامل رئيسية تقود تعافي قطاع العقارات السكنية في دبي، وهي تراجع عدد المشروعات الجديدة من خلال إبقائها بالحد الأدنى، وخفض أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري لتشجيع المقيمين على شراء الوحدات السكنية بدلاً من الإيجار، وتراجع الأسعار إلى الحد الذي يجعل من الاستثمار في العقارات السكنية جاذباً في دبي.

وتوقعت، زيادة حجم معاملات السوق الثانوية، مع بقاء حجم المعاملات قوياً بسبب انخفاض أسعار الوحدات السكنية، واستقرار أكبر في أسعار الفلل نظراً لارتفاع البحث عن مساحات أكبر في ظل استمرار القيود المفروضة على التنقل.

القطاع الفندقي

وحول قطاع الفنادق، أفادت بأنه من المتوقع تسليم المزيد من الوحدات الفندقية الجديدة في 2021 - 2022 ما سيؤدي إلى تصاعد المنافسة، مضيفة أنه من المتوقع زيادة الطلب من السياحة الداخلية وأن يكون أداء فنادق الوجهات البحرية أفضل من أداء الفنادق التي تستهدف قطاع الأعمال. وأضافت أنه من المتوقع أن تؤدي إقامة إكسبو دبي إلى تخفيف الضغوط مؤقتاً على متوسط السعر اليومي للغرفة والإشغال.

وأضافت أن معدلات التطعيم واسعة النطاق في الدولة ستساعد قطاعها السياحي على التعافي بوتيرة أسرع من غيره في العالم.

وأشارت أن الشركات العقارية المصنفة في دبي تمتلك سيولة جيدة ولديها القدرة للحصول على التمويل، على الرغم من الضغوط الناجمة عن الجائحة، مضيفة أن التركيز الرئيسي للشركات في 2021 سيكون على الأرجح في ضبط المصروفات والإدارة الاستباقية للسيولة والحفاظ على تدفقاتهم النقدية.

تحسن الأداء

وقال أمير موجيك، محلل رئيسي لتصنيفات شركات التأمين لدى الوكالة، إن سوق التأمين الإماراتي سيبقى السوق الأكبر والأكثر ربحية في منطقة الخليج، مؤكداً أن الأداء التشغيلي شهد تحسناً مع استمرار المركز الرأسمالي القوي للقطاع في عام 2020 رغم تداعيات الجائحة.

وأضاف أن الأداء التشغيلي لشركات التأمين في العام 2020 تعزز بفضل تراجع مطالبات نشاطي التأمين على المركبات والتأمين الطبي، متوقعاً ارتفاع أسعار التأمين خلال النصف الثاني من العام والذي سيكون مدفوعاً بشكل أساسي من عودة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها بشكل متسارع، ومن تراجع أو اختفاء بعض الخصومات التي قدمتها الشركات خلال العام الماضي.

وأشار موجيك، إلى أنه في حين أنه قد يتم رفع أسعار وثائق التأمين على المركبات في النصف الثاني من العام الحالي وبعض أنشطة إعادة التأمين، إلا أنه من المتوقع بقاء نمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة مستقراً نسبياً في العام 2021، بدفع من حالة عدم اليقين في ظل الجائحة.

وأكد على أنه من المرجح تعزيز الرقابة التنظيمية، بفضل دمج هيئة التأمين مع مصرف الإمارات المركزي، الأمر الذي يؤدي إلى رفع كفاءة قطاع التأمين، إلى جانب يقود إلى تشدد أكبر في تطبيق اللوائح التنظيمية.

نمو المنطقة

توقع محمد دمق محلل الائتمان الأول لدى الوكالة، أن يسهم إكسبو دبي وكأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر مع تعافي قطاع النفط والغاز في تعزيز النمو الاقتصادي الخليجي إلا أنه سيظل دون المستويات التاريخية. وقال إن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لن يعود إلى مستويات 2019 بمعظم الدول الخليجية قبل عام 2023.

طباعة Email