22 مليار درهم سحوبات البنوك من السيولة «الصفرية» في مارس

«المركزي» يبحث نتائج خطة الدعم الاقتصادي الشاملة

ترأس معالي عبد الحميد محمد سعيد الأحمدي، محافظ مصرف الإمارات المركزي، الاجتماع الأول لعام 2021 مع الرؤساء التنفيذيين لكبرى البنوك العاملة في الدولة، وركزالاجتماع على مناقشة فعّالية خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة في الحدّ من تداعيات جائحة «كوفيد 19».

وتباحث الأحمدي مع المشاركين المسائل ذات التأثير على القطاع المصرفي، بما فيها استراتيجية التحول من أسعار الفائدة بين البنوك (إيبور) إلى أسعار الفائدة المرجعيّة. كما شمل الاجتماع مناقشة دور النظام المصرفي في دعم تعافي الاقتصاد الوطني خلال مرحلة ما بعد كوفيد 19.

وقال معالي عبد الحميد الأحمدي: «يسعدنا رؤية النتائج الايجابية التي حققتها خطة الدعم على القطاع المصرفي والاقتصاد بشكل عام. وجاء إطلاق الحزمة التحفيزية في التوقيت المثالي لضمان قدرة البنوك على تخفيف ضغوط التمويل والسيولة والحفاظ على قدرتها على الإقراض».

وأشار إلى أنّ السيولة الإجمالية للنظام المصرفي الإماراتي عادت إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد 19. وبلغت سحوبات البنوك من تسهيلات السيولة ذات التكلفة الصفرية التي قدّمتها خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة نحو 22 مليار درهم في مارس 2021، بانخفاض عن الحد الأقصى للسحب البالغ حوالي 44 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2020، بما يتوافق مع برنامج تأجيل الدفعات.

تعافٍ قوي

ومنذ إطلاقها، استفاد من خطة الدعم أكثر من 320 ألف عميل من الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الخاصّة. ويبلغ العدد الحالي لعملاء البنوك الذين لديهم قروض مؤجلة نحو 175 ألفاً.

وأضاف: «استطعنا معاً تمهيد الطريق أمام التعافي القوي للاقتصاد من تداعيات الجائحة، وتشير التوقعات إلى تعافي اقتصاد الدولة في عام 2021 وإلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 2.5%. وسوف يستمرّ المصرف المركزي في رصد تطوّرات الأسواق والاقتصاد عن كثب للإمارات وعلى مستوى العالم».

وتعتبر خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة برنامجاً شاملاً يغطّي كافة الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي لمواجهة آثار جائحة كوفيد 19.

وقد أعلن المصرف المركزي في شهر نوفمبر الماضي عن تمديد فترة تطبيق تسهيلات السيولة ذات التكلفة الصفرية وبرنامج تأجيل القروض ضمن إطار خطة الدعم، وذلك حتى تاريخ 30 يونيو 2021، إضافة إلى سائر الإجراءات الرئيسية التي يستمرّ اعتمادها خلال العام 2021.

تجدر الإشارة إلى أن الإمارات قطعت أشواطاً مهمة في عملية دعم الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة تعافي مختلف القطاعات الحيوية من تداعيات جائحة «كوفيد 19»، عبر حزم ومبادرات أسهمت في استمرارية الأعمال، وزيادة زخم الأنشطة التجارية وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة في مختلف القطاعات الحيوية، وأسهمت بشكل كبير في تخفيف تداعيات الجائحة.

كما أن الدعم المتواصل الذي توفره القيادة، يخلق أسلوب عمل يضمن مواصلة تضافر الجهود لتحقيق التنمية الاقتصادية، وفق نموذج مرن ومستدام وطويل المدى.

طباعة Email