«بوسطن» و«بيت.كوم»: احتلت المرتبة 13 عالمياً بدعم التعافي السريع من الجائحة

الإمارات قفزت 6 مراتب ضمن أكثر الدول الجاذبة للعمالة في 2020

تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها عالمياً كوجهة مفضلة من جانب الأجانب للانتقال للعمل فيها، حيث قفزت الجاذبية العالمية للدولة 6 مراتب من المرتبة 19 في عام 2018 إلى المرتبة 13 في عام 2020، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها شركة «بوسطن كونسلتينج جروب» بالتعاون مع «بيت.كوم»، وشملت استطلاع رأي نحو 209 آلاف شخص عبر 190 دولة حول العالم، وأوضحت الدراسة أن التفشي المستمر لجائحة فيروس كورونا المستجد أثر تأثيراً كبيراً في توجهات الأشخاص فيما يتعلق بالانتقال للعمل في الخارج، وقلل من اهتمامهم به بشكل عام وجذبهم إلى البلدان التي تمكنت من احتواء الوباء وإدارته بفعالية أكبر.

ويفصّل التقرير المشترك الذي حمل عنوان «استشكاف توجهات المواهب العالمية واقعياً وافتراضياً»، النتائج الأخيرة للدراسة التي أجرتها شركة «بوسطن كونسلتينج جروب» و«بيت. كوم» حول انتقال العمالة وتفضيلاتهم فيما يتعلق بالبلد الذي يفضلون العيش فيه، وسلّط التقرير الضوء على العوامل الكامنة وراء الارتفاع المستمر في جاذبية الإمارات على الصعيد العالمي، إضافة إلى الأسباب التي تجعل مدناً -مثل دبي وأبوظبي- تتمتع بهذه المكانة العالمية المرموقة.

عامل رئيس

وقال د. كريستوفر دانيال، مدير مفوّض وشريك في شركة بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: «بالنظر إلى أن مكانة الإمارات لم تتأثر من تفشي الوباء مقارنة بغيرها من الدول، حيث يُعد ذلك عاملاً رئيساً وراء تزايد جاذبيتها على الصعيد العالمي، وفي المقابل هناك العديد من المدن العالمية البارزة التي أصبحت أقل جاذبية مقارنة بالمكانة التي كانت تحتلها قبل عامين، كما تُعد مدينتا دبي وأبوظبي من بين أحدث قصص النجاح على مستوى ترتيب المدن العالمية، حيث عززتا مكانتهما العالمية لا سيما بعد أن برهنت دولة الإمارات خلال هذه الأزمة أنها ملاذٌ آمن للجميع».

وكان المشاركون في الاستبيان واضحين للغاية حول الأسباب الكامنة وراء تزايد جاذبية مدينتي دبي وأبوظبي كمدن عالمية مفضلة للعيش والعمل، وتقدمت دبي من المرتبة السادسة في عام 2018 إلى المرتبة الثالثة في عام 2020، وأشار المشاركون في الاستبيان إلى بعض نقاط الجذب التي تميزت بها مدينة دبي كمعرض إكسبو 2021 والتعافي السريع من تداعيات الوباء وتقديم الدعم للقطاع الخاص، وقفزت أبوظبي من المرتبة 51 في 2014 والمرتبة 14 في 2018 إلى المرتبة الخامسة في العام الماضي، ويرجع ذلك إلى التزام حكومة أبوظبي بتحسين عملياتها والتفاف الناس حول قيادتهم والاستثمارات الحكومية الضخمة واتباع استراتيجية جديدة للتنمية الاقتصادية.

وتابع د. دانيال: «إضافة إلى روعة هذا النجاح، فقد قدم تقدم دبي وأبوظبي والإمارات في التصنيف العالمي دليلاً على أهمية الاستجابة للوباء والتعافي السريع من التداعيات التي فرضها». ووفقاً للدراسة، فإن ما يقرب 50% من الأشخاص حول العالم على استعداد حالياً للانتقال إلى الخارج من أجل العمل، وهي نسبة أقل مما كانت عليه في عام 2014 (64%) وعام 2018 (57%)، وقد عبّر المشاركون في الاستبيان عن تراجع رغبتهم في الانتقال إلى الخارج في كل بلد تقريباً حول العالم، مؤكدين أن هذا الموقف يتجاوز المجتمعات العالمية.

وكان 90% من المشاركين في الاستبيان في الإمارات من الوافدين بمتوسط عمر يبلغ 38 عاماً؛ مما يعكس تركيبة سكان الدولة، وأوضح د. دانيال: «بالنظر إلى أن القوى العاملة الوطنية تتضمن عدداً كبيراً من الوافدين الأجانب، فإن الإمارات تجذب القوى العاملة التي تميل إلى كثرة التنقل، كما أن 94% من القوى العاملة في الدولة كانوا على استعداد أيضاً للعمل في الخارج في عام 2020 مقارنة بنسبة 50% على مستوى العالم».

مستوى عالٍ

وعلى الرغم من انخفاض نسبة الرغبة في الانتقال إلى بلد أجنبي على مستوى دول العالم، فقد أبدى 57% من المشاركين في الاستبيان مستوى عالياً من الحماس للبقاء في بلدهم والعمل لدى صاحب عمل أجنبي، وأشاروا إلى استعدادهم للقيام بذلك.

وقالت عُلا حداد، المديرة الإدارية للموارد البشرية في بيت. كوم: «شهد سوق العمل العديد من التغييرات على مدار الأشهر القليلة الماضية، وأعادت جائحة كورونا التي يجري العمل للتصدي لها في جميع أنحاء العالم تحديد مفاهيم جديدة للعمليات والإجراءات، ما وضع الشركات في كل قطاع تحت ضغط الانتقال للعمل الافتراضي عبر الإنترنت، وعلى هذا النحو، اعتمدت الغالبية العظمى من المهنيين والشركات سياسات العمل عن بُعد، ما مكنها من الحفاظ على قدرتها التنافسية وضمان استمرارية أعمالها».

طباعة Email