شراكة بين غرفة التجارة الدولية و«فيناسترا»

أعلنت غرفة التجارة الدولية «ICC» و«فيناسترا» عن إطلاق مبادرة استراتيجية تعكس التزامها بتصحيح وسد الفجوة المتنامية في أنشطة تمويل التجارة. وتتعاون كلتا المؤسستين على إرساء دعائم نظام إيكولوجي واستكشاف سبل تطوير سوق تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة الحصول على مجموعة أوسع من مصادر التمويل البديلة للمساعدة في الحفاظ على وتيرة تقدم وانتعاش الاقتصاد العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن هناك فجوة كبيرة ومتنامية في تمويل التجارة تعكس حالة من عدم التوافق بين العرض والطلب على تمويل التجارة، والذي يقدر بنحو 1.5 تريليون دولار قبل جائحة «كوفيد 19»، والذي من المحتمل أيضاً أن يصل إلى 2.5 تريليون دولار بحلول 2025. وإلى جانب تأثير الجائحة، فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة اليوم بأمسّ الحاجة إلى سيولة قصيرة الأجل والانخراط في أنشطة التجارة الدولية حتى تتمكن من اجتياز تداعيات الأزمة الاقتصادية المستمرة. ولهذا من المطلوب توفير خيارات تمويل بديلة لسد هذه الفجوة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة برأس المال الفوري المطلوب لإجراء المعاملات العابرة للحدود.

وقال جون دينتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية: في حال امتلكت الشركات الصغيرة والمتوسطة القدرة على البقاء في دائرة المنافسة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، فستكون بحاجة إلى أدوات وحلول تمكّنها من الانخراط في التجارة بكفاءة واقتدار. عندها فقط سيكون بمقدور العديد من الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة اغتنام فرص الأعمال الجديدة وإعادة هيكلة أنشطتها لمرحلة ما بعد الوباء.

وأضاف: نحن سعداء للغاية بشراكتنا مع «فيناسترا» لطرح «ICC TRADECOMM»، وهو أحد الحلول التي ستكشف غرفة التجارة الدولية النقاب عنها في إطار التزامها بربط المستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن سبل الحصول على سيولة قصيرة الأجل لتمويل عمليات التجارة الدولية.

وخلال الأشهر القليلة القادمة، تخطط غرفة التجارة الدولية و«فيناسترا» لإجراء سلسلة من عمليات الطرح التجريبي عبر أسواق مختارة قبل الطرح الفعلي للمنصة على النطاق العالمي. وخلال فترة الطرح التجريبي، ستتاح لجهات التمويل من البنوك وغير البنوك الفرصة لإنجاز المعاملات على الفواتير الصادرة عن موردي الشركات الصغيرة والمتوسطة من الأسواق المختارة.

وقال سيمون باريس، الرئيس التنفيذي لفيناسترا: لا يزال الوصول إلى التمويل وجعله متوفراً للشركات الصغيرة والمتوسطة يُشكّل تحدياً كبيراً، كما أن هذا الأمر يزداد تفاقماً مع استمرار الوباء. وتمثّل هذه الكيانات ما يقرب من نسبة 90% من الشركات حول العالم، وهي شريان الحياة بالنسبة لمجتمعاتها.

طباعة Email