«أمازون ويب سيرفيسز»: التحول السحابي في الإمارات من الأكثر تطوراً بالمنطقة

أكدت تيريزا كارلسون، نائب رئيس القطاع العام العالمي في «أمازون ويب سيرفيسز» AWS، أن التحول نحو السحابة في الإمارات يعتبر من الأكثر تطوراً في المنطقة.

مشيرة إلى أن التحول السحابي جعل الدولة واحدة من أكثر الدول ابتكاراً على مستوى العالم وذلك من خلال حرصها على تبني وتسريع اعتماد التقنيات الحديثة عبر مختلف المجالات بداية من بناء مدن المستقبل الذكية وتوظيف وتسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتحسين الخدمات المقدمة للسكان وصولاً إلى الابتكار خارج مدار الأرض.

وأضافت كارلسون في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن السرعة والمرونة والابتكار تشكل المحركات الرئيسية للابتكار، فيما تعمل السحابة على تمكين وتعزيز هذه المحركات بشكل أكثر فعالية وكفاءة ضمن بنية تحتية منخفضة التكلفة، علاوة على تذليل التحديات التي واجهت المؤسسات والموظفين على حدٍ سواء خصوصاً بعد جائحة (كوفيد19).

إنفاق

ووفقاً لأحدث دليل خاص بحجم الإنفاق على الخدمات السحابية العامة عالمياً والذي نشرته مؤسسة البيانات الدولية (IDC) في يناير 2021، فمن المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق على الخدمات السحابية العامة في الإمارات إلى 618.5 مليون دولار في العام 2021، مما يُظهر نمواً قوياً بنسبة 28.2% على أساس سنوي.

ومن المتوقع أن يشهد حجم إنفاق القطاع العام، والذي يمثل أكثر من 16% من إجمالي الإنفاق على الخدمات السحابية العامة في الإمارات، معدل نمو يعد الأعلى في عام 2021 بنسبة 34.0%، مدفوعاً بالاعتماد المتزايد من جانب حكومة الإمارات على التقنيات السحابية والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتحليلات وإنترنت الأشياء.

وأضافت كارلسون أن التحول نحو السحابة في الإمارات يعتبر من الأكثر نضوجاً في المنطقة، مشيرة إلى أن مهمة مسبار الأمل الأخيرة تقدم مثالاً رائعاً للتقدم الذي تحققه الإمارات ومهمتها ليس فقط في تحقيق المزيد من الإنجازات المحلية، ولكن أيضاً في إحداث تأثير إيجابي على المجتمع العالمي.

حيث لعبت التقنيات السحابية دوراً مهماً في هذه البعثة، ونحن فخورون بدعم مركز محمد بن راشد للفضاء الذي يستخدم الحلول السحابية من AWS لتعزيز البحوث والاكتشافات العلمية.

فبمجرد وصول البيانات المرسلة بواسطة مسبار الأمل إلى الفرق العلمية على الأرض، سيستخدم مركز محمد بن راشد للفضاء تقنيات AWS المتقدمة لمعالجة وتحليل الكميات الهائلة من البيانات والصور لمساعدة الباحثين على فهم الغلاف الجوي للمريخ وطبقاته بشكل أفضل. والأمر الذي يميز هذه المهمة هو أنه يتم التحكم بها آلياً بالكامل.

فيمكن إنجاز عملية استلام بيانات الأجهزة الأولية والتحقق منها وفهرستها ومعالجتها لتوليد مستوى أعلى من المعلومات العلمية في أقل من 20 دقيقة، مقارنة بـ 48 ساعة للبعثات الأخرى التي لا تستند عملياتها إلى السحابة.

التحول في الشركات

وأضافت كارلسون أن اعتماد السحابة شهد نمواً بوتيرة سريعة من جانب الشركات في القطاعين العام والخاص في المنطقة نتيجة تفشي الوباء، متوقعة زيادة تبني الخدمات والحلول السحابية خصوصاً مع وضوح الفوائد التي تقدمها الحوسبة السحابية على المدى البعيد.

وأضافت: «ومثال على ذلك، مجموعة الإمارات التي نجحت في ترحيل منصة التجارة الإلكترونية ومنصة اتصالات الشركة، بما في ذلك أكثر من 30 تطبيقاً للأعمال، من أكثر من 250 خادماً إلى سحابة AWS. وساعدت هذه الخطوة المجموعة على خفض التكاليف بشكل كبير عندما انخفض الطلب على الخدمات بسبب الوباء، بالإضافة إلى تحسينات ملحوظة في الخدمة المقدمة للعملاء».

مزايا

وتتجه المؤسسات بمختلف أحجامها ومجالات عملها في الإمارات في هذه الآونة نحو السحابة لتوفير التكاليف وزيادة مستويات المرونة والابتكار والأمان. وتعد هذه العناصر مهمة للغاية لأنها تساعد الشركات على التركيز على تزويد عملائها بأفضل الخدمات والتجارب.

وأفادت كارلسون: «ومع توجه المؤسسات الحكومية في الشرق الأوسط لتبني الابتكار في عملياتها وتطوير اقتصادات قائمة على البيانات، فإن أحد العوامل المهمة لنجاح جهود الرقمنة يتمثل في الدور الذي يتعين على الحكومات والمؤسسات الخاصة والمؤسسات التعليمية وغير الربحية لعبه لسد فجوة المهارات من أجل جني فوائد التكنولوجيا.

ومع استمرار التحول على مستوى القوى العاملة، سيستمر النمو في الطلب على المهارات الجديدة والقدرات التقنية. وقد أعلنت أمازون أخيراً أنها ستساعد 29 مليون شخص حول العالم على تنمية مهاراتهم التقنية من خلال تدريب مجاني على مهارات الحوسبة السحابية بحلول عام 2025.

كما أننا نستثمر مئات ملايين الدولارات لتوفير برامج تدريب مجاني على مهارات الحوسبة السحابية للأشخاص من جميع الفئات والقطاعات ومختلف مستويات المعرفة وذلك في أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.

ونقدم فرصاً تدريبية من خلال البرامج الحالية المصممة من AWS، بالإضافة إلى تطوير دورات جديدة لتحقيق مجموعة متنوعة من أهداف التعلم. وتتنوع برامج التدريب هذه ما بين الدورات التدريبية الذاتية عبر الإنترنت - والمصممة لمساعدة الأفراد على تعزيز مهاراتهم التقنية - إلى برامج تحسين المهارات المكثفة التي يمكن أن تسهم في خلق وظائف جديدة في صناعة التكنولوجيا».

وحول دور التحول السحابي في دعم عمليات البحث والتطوير، قالت كارلسون: «بلا شك فإن تكنولوجيا السحابة ساعدت أيضاً في تسريع ودعم عمليات البحث والتطوير، حيث تستخدم منظمات الصحة العامة والجامعات والحكومات والشركات من جميع الأحجام السحابة للتنبؤ بآثار الوباء ومتابعتها، وقياس فعالية الإجراءات الوقائية المتبعة، وتطوير اختبارات وعلاجات جديدة.

وتستخدم منظمة الصحة العالمية سحابة AWS لبناء بحيرات بيانات واسعة النطاق، وتجميع البيانات الوبائية من مختلف دول العالم، ومساعدة العاملين في مجال الرعاية الصحية على علاج المرضى بشكل أكثر فعالية. وأطلقنا أيضاً مبادرة تطوير التشخيص من AWS - وهو برنامج لدعم العملاء الذين يعملون على تطوير حلول تشخيصية أفضل وأكثر دقة وطرحها في السوق بشكل أسرع.

كما يهدف البرنامج إلى تعزيز التعاون عبر المؤسسات التي تعمل على حل مشكلات مماثلة. وكجزء من هذه المبادرة، تلتزم AWS باستثمار أولي قدره 20 مليون دولار لتسريع عمليات البحث التشخيصي والابتكار والتطوير بما يسهم في تعزيز وعينا الجماعي فيما يتعلق بوباء (كوفيد19).

طباعة Email