«الاقتصاد» توسّع آفاق شراكتها مع التعاونيات

بحث معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، خلال زيارته مقر جمعية أبوظبي التعاونية، مع سعيد الغفلي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، توسيع آفاق الشراكة بين الجهتين لتطوير العمل التعاوني في الدولة استعداداً للخمسين عاماً المقبلة.

ويأتي ذلك ضمن سلسلة الزيارات، التي تنفذها وزارة الاقتصاد لممثلي القطاع التعاوني، بهدف اطلاعهم على رؤية الوزارة وخطتها الاستراتيجية الخاصة بالتعاونيات، خلال المرحلة المقبلة استعداداً للخمسين عاماً المقبلة، تعزيزاً للشراكة بين الحكومة والقطاع التعاوني، وترسيخاً لمبادئ التكامل والشفافية والتواصل الفعال.

وناقش الجانبان السياسة العامة للعمل التعاوني في الدولة، وأوجه التكامل والتنسيق لتطوير البيئة التشريعية للقطاع التعاوني، بما يعزز نموه وتنوعه وتبنيه لممارسات جديدة ومبتكرة، وأهمية نشر ثقافة العمل التعاوني كونه رافداً أساسياً في تحقيق السياسات التنموية للدولة، ونمو الناتج الوطني المحلي غير النفطي انسجاماً مع استراتيجية الدولة الرامية لتنويع مصادر الاقتصاد.

مساهمة بناتج الدولة

وقال عبد الله بن طوق المري: «التعاونيات مساهم رئيسي في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الدولة، ومساهمتها مرشحة للوصول إلى 5% من الناتج خلال السنوات العشر المقبلة بدلاً من 1% في الوقت الراهن، ولدينا اليوم مستهدفات طموحة لتطوير القطاع إلى مستويات عالمية.

ومن هنا حرصنا على مشاركة الجمعيات التعاونية في الدولة في هذه الاستراتيجية، والاستماع إلى مرئياتهم في إثرائها وتنفيذ مبادراتها، لتكون محركاً نحو قطاع تعاوني جديد يسهم بصورة أكبر في نمو الاقتصاد وازدهار ورخاء المجتمع في دولة الإمارات».

وأكد أن القطاع التعاوني عمل كونه فريقاً واحداً مع الحكومة خلال فترة جائحة «كوفيد-19»، وأسهم بفعالية في توفير احتياجات المجتمع ومتطلبات استقرار وتوازن السوق ودعم توفر المخزون الاستراتيجي من كل السلع الأساسية في الدولة.

وكان لها دور محوري في دعم جهود الحكومة لتمكين الممارسات التجارية السليمة في مختلف أسواق الدولة، وسنعمل عن كثب مع الجمعيات التعاونية خلال المرحلة المقبلة، لتعزيز نموها ومساهمتها في متانة سلاسل التوريد ونشاط بيئة الأعمال عموماً، فضلاً عن تنويع الأنشطة وبناء القدرات في القطاع التعاوني لتعزيز جاهزيته للخمسين عاماً المقبلة.

وقال سعيد الغفلي: «نشكر وزير الاقتصاد على الزيارة وعلى اهتمام الوزارة بالجمعيات التعاونية، التي تخدم شريحة كبيرة من المجتمع، وبحثنا سبل تطوير المتطلبات الاستهلاكية وتوفير احتياجات المستهلكين وتمكين الممارسات التجارية السليمة في الدولة، والمشاركة في توفير المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية في الدولة ودعم الأمن الغذائي للدولة، ونتطلع دائماً إلى مثل هذه اللقاءات لخدمة المجتمع والمستهلكين».

مواجهة غسل الأموال

من ناحية أخرى، وفي إطار الحملة التوعوية والرقابية، التي تنظمها وزارة الاقتصاد لتسجيل منشآت قطاع الأعمال والمهن غير المالية المحددة في الأنظمة الحكومية المعتمدة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، أهابت وزارة الاقتصاد بالفئات المستهدفة ضرورة الإسراع بالتسجيل في نظام وحدة المعلومات المالية (goAML).

ونظام لجنة السلع والمواد الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير (نظام الإبلاغ الآلي لقوائم العقوبات)، خلال فترة السماح الممتدة حتى 31 مارس الجاري، وذلك تجنباً للوقوع في العقوبات التي قد تصل إلى إيقاف الرخصة وإغلاق المنشأة. وأشارت الوزارة إلى أن جميع التدابير المطلوبة موضحة على موقعها الرسمي على الرابط:

www.economy.gov.ae/‏‏‏‏arabic/‏‏‏‏AML/‏‏‏‏Pages/‏‏‏‏default.aspx

وأوضحت الوزارة أن القطاع يضم مجموعة واسعة من الأعمال والأنشطة غير المالية الأكثر عرضة لمخاطر غسل الأموال، والتي تم تقسيمها بحسب اللائحة التنفيذية لقانون مواجهة غسل الأموال- وبما يتماشى مع المعايير الدولية التي أصدرتها مجموعة العمل المالي (فاتف)- إلى 4 فئات رئيسية تشمل الوسطاء والوكلاء العقاريين، تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، مدققي الحسابات، مزودي خدمات الشركات.

وأهابت وزارة الاقتصاد بالشركات التواصل معها في حال وجود أي استفسار حول التسجيل في أنظمة مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واتخاذ التدابير اللازمة، والتعرف على العقوبات والمخالفات، وذلك على رقم مركز الاتصال لوزارة الاقتصاد 8001222.

تدابير لازمة

أكدت وزارة الاقتصاد أهمية اتخاذ التدابير اللازمة المرتبطة بمواجهة غسل الأموال، والموضحة في اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 في شأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، تجنباً للغرامات الواردة في القائمة الموحدة للمخالفات.

والتي أصدرها مجلس الوزراء مؤخراً، وتبدأ من 50 ألف درهم وتصل إلى مليون درهم، ويمكن مضاعفتها إلى 5 ملايين درهم بناء على أحكام القانون وبحسب تقدير اللجنة العليا لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.

طباعة Email