ندوة بدبي تناقش تداعيات الجائحة على إعداد التقارير المالية والخسائر الائتمانية المتوقعة

استضافت سلطة دبي للخدمات المالية، بالتعاون مع اتحاد مصارف الإمارات ومعهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، أمس، ندوة خاصة قامت من خلالها مجموعة من المتحدثين البارزين بمناقشة تداعيات جائحة «كوفيد 19» على عملية إعداد التقارير المالية والتدقيق على الخسائر الائتمانية المتوقعة بموجب المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9.

واستعرض خلال الندوة رياض المبارك، الرئيس الفخري لجمعية المحاسبين ومدققي الحسابات بالإمارات، حول خبراته في هذا المجال، وسلط الضوء على دليل للتقارير المالية الذي تم إصداره من قبل الجمعية. 

وقال جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات، إنه يصعب التكهن بموعد انتهاء الأزمة الاقتصادية المرتبطة بالجائحة، إلا أن توفير الوضوح في خضم حالة عدم اليقين المتفشية أصبح ضرورياً وذا قيمة عظيمة. علاوة على ذلك، يجب أن تنعكس التغيرات الحاصلة في الظروف الاقتصادية على سيناريوهات الاقتصاد الكلي المطبقة من قبل الكيانات.

وقال: يحرص اتحاد مصارف الإمارات دوماً على أن يكون جزءاً من الندوات المماثلة، والتي نأمل أن توفر حلولاً عملية للمصارف والشركات المالية الأعضاء للتعامل مع حالة عدم اليقين الاقتصادي الحالية جراء الجائحة، وحساب الخسائر الائتمانية المتوقعة، وبنفس الوقت الامتثال الدائم بالمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9، وتعزيز الاتساق في النهج العام. 

وسلط برايان ستايروولت، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، الضوء على التحديات التي تواجه عملية إعداد التقارير المالية في ظل الجائحة، قائلاً: قمنا باختبار المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 أثناء الجائحة كبديل لمعيار المحاسبة الدولي رقم 39 السابق.

إن أزمة «كوفيد 19» وحالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبط بها أدت إلى تحديات فريدة ومستمرة للمدققين، وأصبح عملية إجراء تقييمات عادلة وآنية في ظل البيئة الحالية غير العادية وسريعة التغير أمراً صعباً للغاية، حيث سيحتاج المدققون للحصول على أدلة ذات طبيعة أو شكل مختلف عما اعتادوا عليه في السابق.

مما قد يؤثر على كيفية اعتماد مدى ملاءمة وموثوقية هذه الأدلة. وفي ضوء الآثار الاقتصادية للجائحة قد تظهر مخاطر جديدة. وأصبح التعامل مع الشكوك المهنية الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى، وسيكون لذلك دور رئيسي ضمن هذه المجالات الصعبة. 

كان من بين مجموعة المتحدثين ألكسيس دالميديا من مصرف الإمارات المركزي، وعاصم رشيد من بنك الإمارات دبي الوطني، وكريغ كوشام من ديلويت الشرق الأوسط. وقامت فيليبا كيلي، مديرة معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز بترأس الجلسة النقاشية.

حضر الندوة أكثر من 400 متخصص، بما في ذلك شركاء المدققين المسجلين من قبل سلطة دبي للخدمات المالية وأعضاء معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز وأعضاء اتحاد مصارف الإمارات. ولضمان سلامة جميع المشاركين، تم عقد الندوة عبر الإنترنت. 

وقال مايكل أرمسترونج، المدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز للشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: عملية تحديد الخسائر الائتمانية المتوقعة ومخاطر الائتمان وفقاً للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 يعتبر تحدياً كبيراً للمؤسسات المالية في أفضل الأوقات. وقد أصبح الأمر أكثر تعقيداً بسبب الأزمة الاقتصادية المرتبطة بفيروس كورونا.

ولا تشمل الآثار المترتبة على البيانات المالية قياس الأصول والخصوم فحسب، بل وأيضاً الإفصاح. ومع ظهور معلومات جديدة باستمرار، أصبح موعد إدراج المعلومات النهائي ضمن دورة إعداد التقارير تحدياً آخر. لذا يلعب المحاسبون القانونيون دوراً رئيسياً، ليس فقط من أجل المساعدة في توجيه الأعمال خلال هذه الأوقات، بل ومن أجل مشاركة الخبرات مع الحكومات.

طباعة Email