غرفة كينيا تبحث افتتاح مكتب تمثيلي في الشارقة

بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع نظيرتها في كينيا سبل التنسيق المشترك لافتتاح مكتب تمثيلي للغرفة الوطنية الكينية في الإمارات لتتخذ من الشارقة مقراً لها.

وذلك بهدف تعزيز العلاقات المشتركة بين الجانبين، ودعم مجتمعي الأعمال في كلا البلدين الصديقين، فضلاً عن توسيع أطر التعاون المستقبلي بين القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري. 

جاء ذلك خلال استقبال عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، في مقر الغرفة مؤخراً لوفد رفيع المستوى من كينيا، برئاسة ريتشارد نجاتيا رئيس غرفة تجارة وصناعة كينيا، وضم عدداً من رجال الأعمال الكينيين من قطاع الصناعات الغذائية وقطاعات مختلفة.

وناقشت الغرفتان تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال توسيع نطاق العلاقات الاستثمارية، وزيادة تبادل الوفود التجارية وتشجيع المباحثات في مجال الصادرات بين البلدين، إلى جانب التنسيق لتأسيس وتوسعة شبكة تجارية تسهل تداول فرص الأعمال المتاحة بين أعضاء الغرفتين.

فضلاً عن الترويج للفرص الاستثمارية في كل بلد بهدف تشجيع الاستثمارات الثنائية، بالاستناد إلى العلاقات القوية والوطيدة التي تجمع الغرفتين، ولا سيما وأن كينيا تعد من الوجهات الرئيسية التي تركز عليها الغرفة وتحرص على تطوير العلاقات معها من خلال تنظيم البعثات التجارية والزيارات وكان آخرها في عام 2019 حين قادت الغرفة البعثة التجارية الخامسة بمشاركة 25 منشأة صناعية وإنتاجية وتصديرية من الشارقة.

ورحب العويس بالوفد الزائر، مبدياً استعداد الغرفة لتقديم كافة أوجه الدعم لافتتاح المكتب التمثيلي للغرفة الوطنية الكينية في الشارقة.

مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي امتداداً واستكمالاً للعلاقات القوية التي تربط الجانبين نتيجة للزيارات التي نظمتها غرفة الشارقة في الأعوام السابقة إلى العاصمة نيروبي ضمن مساعيها لترسيخ حضورها في الأسواق الأفريقية الواعدة، وإيجاد السبل الكفيلة بزيادة حجم التعاون التجاري والاقتصادي ومجالات التعاون الاستثماري بين الجانبين.

مشيراً إلى عمق العلاقات الثنائية والروابط الوطيدة والمصالح الاقتصادية المتنامية بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين الصديقين، معتبراً أن كينيا تعد بوابة لمنطقة شرق أفريقيا كونها من أكبر المناطق تطوراً في القارة السمراء، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وأفريقيا بلغ نحو 50 مليار دولار في عام 2019، فيما بلغت قيمة المبادلات التجارية غير النفطية بين الإمارات وكينيا نحو 2.7 مليار دولار خلال نفس العام.

ولفت العويس إلى وجود فرص واعدة للاستثمار في كينيا وخاصة في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والطاقة وهي القطاعات التي تمتلك فيها شركات الشارقة خبرات واسعة يمكن أن تساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، حيث تشكل الشارقة بوابة للشركات العالمية إلى أسواق المنطقة، بما تمتلك من بنية لوجستية متطورة ومؤهلة لتعزيز التبادل التجاري بين إفريقيا والعالم عبر الشارقة.

مؤكداً التزام غرفة الشارقة بتوفير كافة التسهيلات الممكنة التي تساعد المستثمرين الكينين على تعزيز نشاطاتهم انطلاقا من استراتيجيها الهادفة إلى دعم نمو الأعمال وخلق بيئة محفزة لها.

من جانبه، أبدى ريتشارد نجاتيا، رغبة بلاده في مضاعفة الجهود لتطوير العلاقات وتعزيز أطر التعاون الاقتصادي بين الشارقة وكينيا، بالإضافة إلى إقامة شراكات استثمارية في مجالات وقطاعات مختلفة انطلاقاً من المكتب التمثيلي الذي تعتزم الغرفة افتتاحه، لما تتمتع به الإمارات عموماً والشارقة على وجه الخصوص من مزايا استثمارية مثالية أساسها تنويع اقتصادها والتركيز على قطاعات هامة مثل الصناعة والتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والخدمات المالية، معتبراً أن هذه القطاعات تشكل أبرز فرص الاستثمار في الإمارة.

وأعرب رئيس الغرفة الكينية عن أمله في أن تثمر هذه الزيارة في الإسهام بدفع مجالات التعاون الاقتصادي إلى آفاق أرحب، بما يعزز من العلاقات بين القطاع الخاص الكيني والإماراتي، ورفع قيم وأحجام المبادلات التجارية بين البلدين الصديقين.

وفي ختام الزيارة جال الوفد الزائر في المعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية الواقع ضمن مقر الغرفة، حيث اطلعوا على المنتجات التي تعرضها أكثر من 180 منشأة تعمل في الشارقة في نحو 191 منصة عرض، وأعرب عدد من رجال الأعمال الكينيين عن استعدادهم لعقد شراكات استثمارية مع نظرائهم من الشركات المحلية، مؤكدين أن المعرض يشكل منصة مواتية للترويج للمنتجات وإيجاد فرص التعاون بين الشركات والزوار من ممثلي الوفود التجارية.

طباعة Email