توقعت وكالة «موديز لخدمات المستثمرين» (موديز)، سد العجز المالي في الموازنات العامة للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بنسبة كبيرة خلال العام الجاري، الأمر الذي لن يجعل هذه الدول بحاجة إلى إصدار سندات سيادية في 2021، على نفس النحو الذي جرى في 2020، والذي شهد إصدار سندات سيادية في دول الخليج العربية كبيرة.

وأصدرت الوكالة تقريراً تستشرف فيه آفاق سوق السندات السيادية على مستوى العالم، وبصفة خاصة في دول الخليج العربية، في 2021.

وأكدت في تقريرها أن دول الخليج لن تعاني احتياجات كبيرة تتعلق بالتمويل في 2021، كما عانت في 2020 بسبب التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تفشي جائحة «كوفيد 19». وعليه، لن تكون دول الخليج بحاجة في 2021 إلى إصدار سندات سيادية بكميات كبيرة كما فعلت في 2020.

وأوضح التقرير أن ثلاثة أسباب رئيسية لتراجع الاحتياجات التمويلية لدى دول الخليج في 2021، وهي تسارع الأنشطة الاقتصادية في هذه الدول بعد تأثرها العام الماضي بتداعيات «كوفيد-19»، تراجع الحاجة إلى الإنفاق المرتبط بالجائحة كالمحفزات المالية والاقتصادية، وارتفاع أسعار النفط العالمية.

وتوقع تقرير «موديز» أن يتراجع الحجم الإجمالي لإصدارات السندات السيادية ذات المدى الطويل على مستوى العالم في 2021 إلى 96 مليار دولار، بالمقارنة مع 109 مليارات دولار في 2020، ثم سيرتفع على نحو طفيف في 2022 ليبلغ 99 مليار دولار.

وفيما يخص التمويل الإسلامي «إصدار الصكوك»، توقع التقرير أن تشهد الدول الإسلامية كماليزيا وإندونيسيا توسعاً في الاستفادة من طرح هذه الصكوك في 2021 وما بعدها، خاصة بعد أن يفرغ مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي من الإطار القانوني والتنظيمي العالمي الموحد للتمويل الإسلامي الذي يعكف حالياً على إعداده.