أكدت شركة «فينترسهال دِيا» الألمانية للغاز والنفط مشروع "غَشَا" في دولة الإمارات أحد أكبر المشاريع الشركة حالياً، مشيرة الى أن الإمارات من أهم مناطق نمو الشركة في الشرق الأوسط لعقود طويلة مقبلة".
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي السنوي الذي عقدته الشركة – افتراضياً –، بحضور ماريو ميهرِن، الرئيس التنفيذي للشركة، كما التقت دون سامرز، المدير التنفيذي للعمليات والمسؤولة عن أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع الصحفيين – عن بعد – في لقاء منفصل جرى لاحقاً.
أضخم مشروع
وفي رد على سؤال طرحته " البيان الاقتصادي" - خلال المؤتمر الصحفي – حول آفاق نمو الشركة في منطقة الشرق الأوسط، والمستجدات المتعلقة بمشروع "غَشَا" في أبوظبي، أكد الرئيس التنفيذي للشركة أن «فينترسهال دِيا» تعمل على توسيع أعمالها في منطقة الشرق الأوسط.
وقال: يمثل امتياز "غَشَا" في دولة الإمارات أحد أكبر المشاريع في صناعتنا حالياً. وقد بدأ العمل هناك بنجاح بحملة حفر حقل دلما، وحالياً ننتقل إلى حقليِّ غَشَا والحِيل، ونجهز الجزر الاصطناعية اللازمة للتطوير. إنه مشروع بمليارات الدولارات يمثل التزامنا تجاه منطقة هذه المنطقة؛ لذا أعتقد أننا نستثمر هناك نستثمر هناك بكثافة فعلاً".
فيما أكدت دون سامرز أن "فينترسهال دِيا" افتتحت مكتبها التمثيلي في أبوظبي عام 2010، وهي الآن جزء من أضخم مشروع على مستوى المنطقة، هو مشروع "غَشَا"، ونحن على ثقة بأن الإمارات ستكون من أهم مناطق نمو الشركة في الشرق الأوسط لعقود طويلة مقبلة".
وأوضحت سامرز أن إمكانات الشركة تتوافق مع متطلبات مشروع "غَشَا" المعقّد تقنياً، وهي ملتزمة بتسخير كل خبراتها التقنية الطويلة في مجال الغاز الحامض والمعزَّزة بالرقمنة والابتكارات الأخرى؛ لتسهم إيجابياً في تطوير هذا المشروع المهم عبر تعاونها المثمر مع "أدنوك" والشركاء الآخرين.
المؤتمر السنوي
وتفصيلاً، أكد ماريو ميهرِن - خلال كلمته في المؤتمر السنوي - أن «فينترسهال دِيا» سوف تستثمر في السنوات العشر المقبلة نحو 400 مليون يورو في زيادة كفاءة الطاقة، والإدارة الصارمة للانبعاثات، وإيجاد حلول صديقة للطبيعة.
وأوضح ان الشركة استطاعت إنهاء السنة المالية الماضية 2020 بنتيجة إيجابية وديناميكية تشغيلية قوية في الربع الأخير من العام ذاته على الرغم من التحدّيات الصعبة التي واجهت الأسواق.
وأضاف أن الشركة رفعت إنتاجها إلى أكثر من 650 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة المالية 2020، وهو أعلى مستوى تمَّ الوصول إليه منذ اندماج شركتيّ "فينترسال" و"دِيا" قبل نحو عامين.
وقال: تمكّنت الشركة من خفض تكاليف الإنتاج التي كانت منخفضة في الأساس وفقَ معايير الصناعة بنسبة 8% إضافية؛ ليصل سعر إنتاج البرميل الواحد من النفط المكافئ إلى 3.5 يورو.
وفي المحصلة، بلغت قيمة العوائد التي حققتها فينترسال دِيا في عام 2020 1.6 مليار يورو مقابل 2.8 مليار يورو في عام 2019، على الرغم من التحدّيات المتعلقة بانخفاض أسعار الغاز والنفط.
وتابع: في السنة المالية المنصرمة أنتجت الشركة نحو 623 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً في 13 دولة حول العالم مقابل 617 ألف برميل في عام 2019، محققةً بذلك هدف الإنتاج المحدد لعام 2020.
وتعتمد محفظة الشركة على الغاز بنسبة 70%، وعلى النفط بنسبة 30%. وعلَّق ميهرِن على ذلك قائلاً: "إننا في وضع جيد جداً من ناحية قدراتنا التنافسية".
زيادة إنتاج
وتوقع ماريو ميهرِن أن تحقق الشركة زيادة بإنتاجها في 2021 ليبلغ ما بين 620 ألفا و640 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً. كما تتوقع أن تصل استثماراتها في الإنتاج والتطوير في عامنا الحالي إلى مبلغ يتراوح ما بين مليار و1.1 مليار يورو، أي أخفض بقليل عن استثمارات العام السابق. أما مخصصات عمليات الاستكشاف، فتوقع أن تتراوح ما بين 200 و250 مليون يورو؛ وهو ما يفوق قليلاً نفقاتها على هذه العمليات في عام 2020.
وقال ميهرِن: "نسعى إلى تخفيض صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن عملياتنا في الاستكشاف والإنتاج إلى مستوى الصفر بحلول عام 2030". كما ستقلل الشركة نسبة كثافة غاز الميثان في إنتاجها إلى ما دون 0.1% بحلول عام 2025.
لذلك تستثمر الشركة في السنوات العشر المقبلة نحو 400 مليون يورو في زيادة كفاءة الطاقة، والإدارة الصارمة للانبعاثات، وإيجاد حلول صديقة للطبيعة. كما أنَّ فينترسال دِيا تعمل على تطوير تقنيات جديدة لتخفيض الانبعاثات الناجمة عن إنتاج الغاز والنفط واستخدامهما. وسيُعنى قسم جديد في الشركة بموضوعيّ احتجاز [استغلال] الكربون وتخزينه، والهيدروجين بوصفهما موضوعين مهمّين للمستقبل.
أكدت دون سامرز، المدير التنفيذي للعمليات والمسؤولة عن أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن فينترسال دِيا تعدّ من الشركات الطليعية الملتزمة بالأهداف المناخية الرامية نحو مستقبل طاقة صديق للبيئة.
