"جلفود" يعيد رسم خارطة النظام الغذائي الآمن في دبي

تتزايد مخاوف المستهلكين بشأن سلامة الغذاء، وذلك وفقاً للإصدار الثالث عشر من مؤشر تتراباك، الدراسة البحثية العالمية التي تركز على اتجاهات المستهلك المتعلقة بالأغذية والمشروبات وتحللها في ظل انتشار جائحة «كوفيد 19».

وتشير الدراسة إلى أن 59% من الناس قلقون بشأن نظافة الطعام الذي يشترونه وسلامته. ويأتي إعلان نتائج مؤشر تتراباك قبيل جلفود 2021، معرض الأغذية والمشروبات الذي يُعقد من 21 إلى 25 فبراير في مركز دبي التجاري العالمي.


ويظهر المؤشر أن أكثر من ثلثي المستهلكين يعتقدون أن «سلامة الغذاء» هي أحد المخاوف الكبرى، مما يجعلها تشارك «كوفيد 19» في المرتبة الأولى باعتبارها تهديداً حقيقياً على المجتمع. ويرى نفس عدد الأشخاص تقريباً - 60% - «أننا نتجه نحو كارثة بيئية إن لم نغير عاداتنا اليومية»، في حين يعتقد 63% أن الإغلاق التام بسبب الجائحة أحدث تحسينات بيئية يودون الحفاظ عليها.

وقال عمار زاهد، رئيس تتراباك في الشرق الأوسط وأفريقيا: أدى «كوفيد 19» إلى تسارع إعادة ترتيب أولويات احتياجات المستهلكين مع توفير فرص جديدة أمام شركات الأغذية والمشروبات من أجل تشكيل الصناعة. ولا يجب أن يأتي التطرق إلى مخاوف سلامة الغذاء مع تقليل مخلفات الأغذية على حساب الكوكب، فهذا ليس موقفاً يمكننا أن نقول فيه إما هذا أو ذاك. يجب أن يتقدم مجال صناعة الأغذية نحو الهدفين المتلازمين لحماية كوكبنا وتلبية الاحتياجات الإنسانية الغذائية. وتلعب التعبئة المستدامة دوراً رئيسياً في هذه المعادلة. ويتردد صدى هذا مدوياً مع فلسفتنا التي تنص على أنه «يجب أن توَّفر التعبئة أكثر مما تكلف» وكذلك وعدنا بحماية الغذاء والناس والكوكب.


قلق

ويرى 67% أن البقاء بصحة جيدة يعني البقاء بأمان. وبينما ترتبط الصحة ارتباطاً وثيقاً بالمشكلات المتصاعدة بشأن سلامة الغذاء ونظافته، لا يعتقد 50% من المستهلكين أن تحسين سلامة الغذاء مسؤولية الجهات المصنّعة وحسب، بل ويعتقدون أيضاً أنها المشكلة الأولى التي يجب على الشركات التصدي لها الآن ومستقبلاً.


شركات برازيلية

من ناحية أخرى، أعلنت البرازيل أن جناحها في معرض جلفود 2021 سيضم مجموعة كبيرة من الشركات البرازيلية يبلغ عددها 42 شركة تستعرض منتجات أغذية ومشروبات تعتبر الأفضل ضمن فئتها في البرازيل. وستشارك الشركات البرازيلية في المعرض تحت إشراف وكالة ترويج التجارة والاستثمار للحكومة البرازيلية «أبيكس - برازيل».

وقال مارسيو رودريجيز، مدير الأعمال التجارية الزراعية في وكالة «أبيكس - برازيل»: تعتبر الإمارات من بين الأسواق ذات الأولوية المحددة من قبل وكالة «أبيكس - برازيل». ويضم معرض جلفود العديد من المشترين من أسواق أخرى كبيرة ذات صلة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضاً، على غرار السعودية وإيران والجزائر ومصر. فيما تمثل دبي محوراً رئيسياً للمنطقة، باعتبارها منصة للتجارة والتوريد للمصدّرين الساعين لاكتشاف فرص جديدة للمبيعات في منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، مشيراً إلى أن حجم تجارة البرازيل في المنطقة قفز إلى 1.4 مليار دولار في العام 2019 مقارنة مع 645 مليون دولار في عام 2015.

وسلط معرض جلفود الضوء على اتجاهات السوق الرئيسية المتعلقة بالأغذية والمشروبات كما يسهّل حركة التجارة. ويستقطب المعرض أيضاً صناع القرار في قطاع التجارة من العالم العربي.

وأوضحت وكالة «أبيكس - برازيل» أن التنويع التدريجي لاقتصاد الإمارات يساعد على نمو الأعمال بسلاسة، مع تقليل تأثرها بتقلبات أسعار النفط بالمقارنة مع بلدان خليجية أخرى، مما يمنح المزيد من الأمان للشركات البرازيلية المتخصصة بالتصدير والتجارة لاتخاذ الإمارات مقراً لأنشطتها. ولدى وكالة «أبيكس - برازيل» مكتبها الخاص في دبي للاستفادة من الفرص وتعزيز توسيع حضور الشركات البرازيلية. وتابع رودريجيز: تعد البرازيل اليوم أكبر منتج ومصدّر للبروتين الحلال في العالم، كما أننا أيضاً ثاني أكبر مصدّر للمنتجات الزراعية إلى الشرق الأوسط. وفي العام 2020 فقط، وصل الرقم التصديري للبرازيل إلى حوالي 9 مليارات دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات