تحليل إخباري.. لماذا تفضّل الشركات العالمية دبي؟

لا تزال دبي المدينة الأكثر احتضاناً للمكاتب الإقليمية للشركات العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بفضل المزايا التنافسية والاستثنائية التي تحظى بها، إلى جانب السياسات الاقتصادية المرنة والقوانين التي توفرها وتضمن لها ميزة السبق في هذا المجال، ولم يتجاوزها أحد حتى الآن، بفضل الرؤية الواضحة لمسارها نحو المستقبل.

وعزّزت الإمارة مكانتها الريادية، باعتبارها الوجهة الأولى لافتتاح المكاتب والمقرات الإقليمية للشركات الدولية الراغبة في خدمة عملائها في الشرق الأوسط والمناطق المجاورة، والتي تتخذ قراراتها فيما يتعلق بمكاتبها الإقليمية وفق سياسات طويلة الأجل، إلى جانب جذب الشركات الناشئة وأصحاب المواهب ورؤوس الأموال والبنية التحتية المادية والرقمية.

وتصدّرت دبي، وبفارق كبير عن بقية مدن الشرق الأوسط، حيث تستأثر وحدها بقرابة نصف المكاتب والمقرات الجديدة التي تفتتحها الشركات الأجنبية في المنطقة بأكملها، وفق مؤشر «إف دي آي ماركتس» القائمة التي أصدرتها أخيراً مجلة «إف دي آي إنتلجنس» المتخصصة في شؤون الاستثمار الأجنبي حول العالم، والتابعة لمؤسسة «فايننشال تايمز».

ويصل عدد فروع الشركات الأجنبية العاملة في دبي والمرخصة من قبلها إلى 1429 فرعاً، فيما يصل عدد فروع الشركات الخليجية إلى 583 فرعاً، بحسب أحدث بيانات صادرة عن «اقتصادية دبي».

بيئة محفّزة

وتأتي تلك الجاذبية التي تتمتع بها دبي على المستويين الإقليمي والعالمي، باعتبارها أكثر البيئات الاستثمارية تحرراً في المنطقة، نتيجة لتوفير بيئة محفّزة للأعمال مدعومة بمنظومة إجراءات عصرية ومتكاملة التي توفر الوقت والجهد، فضلاً عن البيئة التشريعية المتطورة التي تتيح العمل بأريحية والاستفادة من الفرص الواعدة التي تزخر بها الأسواق المحلية والإقليمية أيضاً. وتعتبر دبي أفضل مكان للعمل في المنطقة من الناحية القانونية، بالإضافة إلى الظروف المعيشية ووسائل الاتصال والبنية التحتية المتطورة، ونمط الحياة العصري، وتوفر أصحاب المواهب، والقوانين واللوائح التي تسمح بالعمل في وظائف متعددة.

ولطالما كان لدبي خصوصاً، والإمارات عموماً، السبق والريادة في المنطقة من حيث سهولة ممارسة الأعمال التجارية، فجاءت في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة السادسة عشرة عالمياً في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020 الصادر عن البنك الدولي.

دور مهم

وتلعب البنى التحتية والخدمات اللوجستية في دبي دوراً مهماً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، حيث تتميز بالجودة العالية، إضافة إلى خدمات وبنى شبكات الاتصال الأكثر تطوراً، حيث توفر خدماتها النوعية لطيف واسع من المستثمرين والشركات المتعددة الجنسية.

ويمثل الموقع المركزي الذي تشغله دبي من بين الاعتبارات الرئيسية لمعظم الشركات العالمية، إلى جانب سهولة الوصول إليها من خلال الرحلات المباشرة من جميع المدن الرئيسية، حيث تشكل بفضل شبكة المواصلات والنقل المتطورة فيها، حلقة وصل بين أوروبا وآسيا، مما يسهل الوصول منها وإليها، وعبر دبي إلى ثلث سكان العالم ضمن 4 ساعات طيران وثلثي سكان العالم ضمن 8 ساعات طيران وأكثر من 90% من سكان العالم برحلات من دون توقف.

وإلى جانب شهرتها كونها مركزاً عالمياً للمال والأعمال في المنطقة، تبرز دبي كبيئة جاذبة للجميع من كل أنحاء العالم للعيش والعمل والاستثمار معاً، واستطاعت دبي أن تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف الثقافات والأعراق، تعمل أو تقيم في الإمارة التي نجحت في صهرهم في بوتقتها.

جاهزية ومرونة

ودبي أصبحت اليوم في صدارة وجهات الاستثمار العالمية الأكثر جاهزية ومرونة بفضل السياسات والإجراءات الحكيمة التي اتخذتها دبي ودولة الإمارات عموماً في مواجهة تحدي جائحة «كوفيد 19»، إضافة إلى مزايا دبي الاستراتيجية التي تعزز فرص النمو والشراكة والابتكار للشركات العالمية الرائدة والناشئة.

الاقتصاد الجديد

وبعد نجاحها في ترسيخ مكانتها وجهة جاذبة للاستثمار والأعمال، تتجه دبي الآن بصورة أكبر لتكون محوراً إقليمياً وعالمياً للاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد، ونيل ثقة المستثمرين العالميين بكفاءة وجودة مناخ الأعمال في الإمارة وجاهزية بيئتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات