تؤجل سداد أقساط المشاريع الممولة لمدة أشهر بسبب ظروف الجائحة

«رُوّاد» الشارقة تضم 224 مشروعاً إلى عضويتها خلال 2020

كشفت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رُوّاد»، التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، عن ارتفاع عدد المشاريع الإماراتية الصغيرة والمتوسطة الجديدة، التي انضمت إلى عضويتها خلال عام 2020م مقارنة بعام 2019م، ليصل إلى 224 مشروعاً جديداً، فيما تم تجديد عضوية 109 مشاريع، بينما تم تمويل 5 مشاريع، وبقيمة تمويل إجمالية بلغت 1,835,000 درهم.

 

وفي هذا الإطار، قال سلطان عبدالله بن هدة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية: «إن حكومة الشارقة وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو مجلس الاتحاد حاكم إمارة الشارقة، ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، تولي تطوير بيئة وقطاع ريادة الأعمال عناية بالغة، وتضعه في قائمة أولوياتها الحكومية، وبما يعزز من الجهود المبذولة للارتقاء بالنجاحات والإنجازات المحققة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري في الإمارة واستدامتها»، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام الكبير تجسّد خلال العام الماضي من خلال منظومة التشريعات والقرارات الحكومية الداعمة لهذا القطاع، وتمت ترجمته إلى العديد من المبادرات والمشاريع النوعية، والتي صبت في دعم الناتج المحلي للإمارة.


دعم حكومي نوعي

وأشاد السويدي بحزمة المحفزات والتسهيلات الصادرة من المجلس التنفيذي في عام 2020م، ومجموعة التدابير والإجراءات المتخذة لدعم الجهات الحكومية والخاصة وقطاعات الأعمال والأفراد، وقد جاءت هذه المحفزات والتسهيلات بإجمالي 944 مليون درهم على حزمتين، لافتاً إلى أن هذه المبادرة الحكومية انعكست بشكل إيجابي وفاعل في المحافظة على مستوى التنمية الاقتصادية في الإمارة، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة من استمرارية أعمالها وأنشطتها وفي جميع الأوقات والظروف والعمل على استدامة خدماتها ومنتجاتها المقدمة لأفراد المجتمع ومساعدتها في إيجاد قنوات جديدة لإيصال الخدمات والمنتجات للمتعاملين، وفي التقليل من أية آثار ونتائج سلبية على إجراءات العمل لديها.

كما ثمّن السويدي اهتمام القيادة الرشيدة بتمكين الجهات الحكومية من تحقيق أعلى مستويات النجاح في أهدافها الاستراتيجية، مؤكداً أن المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2020م الصادر من صاحب السمو حاكم الشارقة، بشأن إلحاق مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» بدائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة، هو خطوة مهمة لتعزيز نجاحات المؤسسة ورفدها بالمزيد من عناصر الدعم والتمكين لتحقيق رؤاها وتطلعاتها خلال المرحلة المقبلة.


إنجاز رغم التحدي

 من جهته، قال حمد علي عبدالله المحمود مدير مؤسسة «رُوّاد»: إن عام 2020 مثّل محطة استثنائية في مسيرة قطاع الأعمال في الدولة وفي العالم ككل، وقد نجحت المؤسسة في تجاوزها بنجاح، واستطاعت أن تكيّف إجراءاتها وخدماتها، بما يضمن لها الاستمرارية، وأن تعزز تواصلها مع أعضائها من رواد ورائدات الأعمال، والوقوف على احتياجاتهم والتحديات التي واجهتهم خلال العام الماضي.

وأشار إلى أن المؤسسة، وفي إطار التسهيلات والحوافز الحكومية المقدمة لقطاع الأعمال خلال العام الماضي، استمرت في تقديم دعمها للمشاريع الجديدة والقائمة من خلال الإعفاء من الرسوم الحكومية، وتأجيل سداد أقساط المشاريع الممولة من قبل المؤسسة لمدة 6 أشهر، ضمن الحزمتين الأولى والثانية من الحوافز والتسهيلات المقررة من المجلس التنفيذي في شهري مارس ونوفمبر الماضيين، كما تم التنسيق مع المصارف لتأجيل سداد أقساط المشاريع الممولة من قبل المصارف لمدة تصل إلى 6 أشهر، بجانب تواصل المؤسسة مع المطورين العقاريين والجهات المؤجرة، بهدف تقديم الإعفاءات والتسهيلات الممكنة للمشاريع والأعضاء المستأجرين لدى هذه الجهات، والاتفاق مع مجموعة من شركات التوصيل لإيصال الطلبات من أعضاء المؤسسة وبرسوم مدعمة.

وأضاف أن المؤسسة قامت بمخاطبة المنصات الإلكترونية لعرض منتجات أعضاء المؤسسة برسوم مدعمة، ووفرت خدمات الاستشارات والدعم عبر الهاتف للمشاريع الأعضاء وتقديم التدريب الإلكتروني، وتوفير مواد وبيانات مساعدة للمشاريع الأعضاء، بالإضافة إلى أنها نسقت حملات للترويج والتسويق لمنتجات وخدمات أعضائها، من خلال حسابات وقنوات مؤسسة «روّاد».


أعضاء جدد

تفصيلاً، ذكر المحمود أن المشاريع التي تقدمت للانضمام إلى عضوية المؤسسة في العام الماضي بلغ عددها 373 مشروعاً، حيث تم اعتماد انضمام 224 مشروعاً من هذه المشاريع، وبنمو في عدد العضويات بلغت نسبته 19.1%، مقارنة بعام 2019م الذي شهد انضمام 188 مشروعاً إلى عضوية المؤسسة.

وأوضح المحمود أن هذه المشاريع الجديدة انقسمت إلى 151 مشروعاً في القطاع التجاري وتمثل 67.4% من إجمالي هذه المشاريع، و71 مشروعاً في القطاع الخدمي وبنسبة 31.7%، بينما بلغت مشاريع القطاع الصناعي مشروعين وبنسبة 1%، لافتاً إلى أن رواد الأعمال الإماراتيين الذكور استحوذوا على 70.5% من هذه المشاريع وبإجمالي 158 مشروعاً منها 108 مشاريع تجارية، و48 مشروعاً خدمياً، ومشروعان صناعيان، بينما بلغ عدد مشاريع رائدات الأعمال الإماراتيات 54 مشروعاً وبنسبة 24.1% من إجمالي هذه المشاريع، وانقسمت إلى 35 مشروعاً تجارياً، و19 مشروعاً خدمياً، فيما ارتفع عدد المشاريع المشتركة بين الجنسين والمنضمة للعضوية إلى 12 مشروعاً تمثل 5.4%، وانقسمت إلى 8 مشاريع تجارية و4 مشاريع خدمية.

ولفت مدير «رٌوّاد» إلى أن إجمالي عدد مشاريع حقوق الامتياز التجاري (الفرنشايز)، والتي انضمت إلى عضوية المؤسسة في عام 2020 بلغ 24 مشروعاً، منها 15 مشروعاً فردياً لرواد أعمال، و4 مشاريع مشتركة بين عدد من رواد الأعمال، فيما بلغت مشاريع الامتياز الفردية لرائدات الأعمال 5 مشاريع.

وأضاف أن عدد المشاريع التي تم تمديد عضويتها للسنتين الرابعة والخامسة ارتفع من 28 مشروعاً في 2019م إلى 30 مشروعاً في العام الماضي، فيما تم تجديد عضوية 109 مشاريع مقارنة بـ66 مشروعاً في 2019م.


66 % من المشاريع الجديدة من مدينة الشارقة

وأشار إلى أنه بحسب التوزيع الجغرافي، حازت مدينة الشارقة النصيب الأكبر من هذه المشاريع المدعمة، وبإجمالي 148 مشروعاً تمثل 66% من إجمالي المشاريع، أما في مدينة خورفكان فتم دعم 37 مشروعاً وتمثل 16.5%، وفي مدينة كلباء بلغ عدد المشاريع المستفيدة من خدمات مؤسسة «رُوّاد» 11 مشروعاً وبنسبة 4.9%، وشهدت مدينة الذيد 16 من المشاريع المدعمة بنسبة 7.1%، و8 مشاريع في منطقة المدام بنسبة 3.6%، وتوزعت باقي المشاريع المنضمة للعضوية ونسبتها 1.9% على منطقة مليحة بواقع مشروعين اثنين، ومدينة دبا الحصن ومنطقة البطائح بواقع مشروع واحد في كل منهما.


تمويل المشاريع

وعلى صعيد تمويل المشاريع، أوضح مدير مؤسسة «رُوّاد» أنه تم صرف دفعات تمويل 5 مشاريع في العام الماضي حاصلة على موافقات بالتمويل في عام 2019م، وبقيمة تمويل إجمالية بلغت 1,835,000 درهم، ليرتفع إجمالي المشاريع الممولة فعلياً منذ إنشاء المؤسسة إلى 70 مشروعاً، وبقيمة تمويل إجمالية بلغت 21.1 مليون درهم.

وتابع: إن عدد المشاريع الممولة في القطاع الخدمي بلغ 4 مشاريع، بينما تم تمويل مشروع واحد في القطاع الصناعي، في حين شكّلت المشاريع الممولة التي يملكها رواد أعمال إماراتيون 3 مشاريع، بينما بلغت مشاريع رائدات الأعمال مشروعين اثنين. وبتصنيف هذه المشاريع الممولة بحسب التوزيع الجغرافي في مناطق ومدن الإمارة، شهدت مدينة الشارقة تمويل 4 مشاريع، بينما تم تمويل مشروع واحد في المنطقة الشرقية.


متابعة وتفاعل مع المشاريع

قام فريق عمل المؤسسة في العام الماضي بإجراء 536 مقابلة مع رواد الأعمال، فضلاً عن إجراء 54 زيارة ميدانية وافتراضية إلى مواقع المشاريع المدعمة والممولة، وتقديم 44 استشارة لصالح هذه المشاريع، بينما تم تلقي وإجراء عدد 7909 مكالمات من قبل الإدارات المعنية في المؤسسة مع مختلف شرائح المتعاملين من الشركاء ورواد الأعمال وغيرهم، منها 3907 مكالمات صادرة و4002 مكالمة واردة.


4.2 ملايين درهم إعفاءات حكومية مقدمة

أما إجمالي قيمة الإعفاءات الحكومية التي حصلت عليها المشاريع الأعضاء خلال العام الماضي فبلغ 4,254,735 درهماً مقارنة بإجمالي 3,067,440 درهماً في 2019م، وبارتفاع بلغ 38.5%، حيث أسهم في تقديم هذه الإعفاءات كل من دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلديات كل من مدينة الشارقة والذيد ومليحة والمدام ودبا الحصن والبطائح.

تعزيز حزمة التسهيلات والمزايا

عززت المؤسسة في 2020 جهودها في توسيع وتنويع قاعدة الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة الداعمة لمشاريع المؤسسة، من خلال إبرام عدد من الشراكات الجديدة واتفاقيات التعاون المتبادلة، ومن هذه الجهات مركز الشارقة لخدمات المستثمرين «سعيد»، ومركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي «تحكيم»، ومركز الطنيجي للعقارات، ومجموعة ألِف- مشروع الممشى.


اتصال وتفاعل

على الرغم من ظروف جائحة «كوفيد 19»، نجحت المؤسسة في عام 2020 في استدامة التواصل والاتصال، مع رواد الأعمال وباقي شرائح المجتمع على الصعيد الخارجي ومع موظفيها على الصعيد الداخلي، وذلك من خلال التعريف بخدماتها وأنشطتها في وسائل الإعلام عبر الأخبار والتقارير والمقابلات التلفزيونية، حيث تم نشر 27 تغطية صحفية، وإجراء 17 لقاء ومقابلة تلفزيونية وإذاعية، فضلاً عن النشرات والمشاركات المتنوعة على حسابات المؤسسة في قنوات التواصل الاجتماعي، وإصدارات المطبوعات والإعلانات الترويجية والفيديوهات التسويقية.


مبادرة (مِيلس رُوّاد)

تميز عام 2020 بإطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات والفعاليات والأنشطة الموجهة إلى قطاع ريادة الأعمال، ومن أهمها إطلاق مبادرة (ميلس رُوّاد)، بهدف تكوين حلقة وصل بين الأعضاء من أصحاب المشاريع والمؤسسة والجهات المعنية، من خلال عقد الحلقات النقاشية ذات الموضوعات المختلفة حول الفرص والتحديات أمام المشاريع واستعراض ومناقشة الآفاق والسبل الممكنة في دعم القطاع، وصولاً إلى تعزيز مساهمة ونجاح المشاريع الإماراتية الصغيرة والمتوسطة، وقد تم عقد 3 فعاليات ضمن المبادرة، شارك فيها العديد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة ونخبة من رواد ورائدات الأعمال والمهتمين بقطاع ريادة الأعمال، وجاء (ميلس رواد) الأول بعنوان «تحديات 2020» لمناقشة تأثيرات جائحة «كوفيد 19» على المشاريع والأسواق ودور المؤسسات الحكومية في التعامل مع معها والتسهيلات المقدمة منها والإجراءات الاحترازية المتبعة في المشاريع والدروس المستفادة من هذا التحدي، فيما تم تخصيص (ميلس رواد) الثاني لمناقشة الفرص والتحديات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الأغذية، وبمشاركة 7 متحدثين من أعضاء المؤسسة من أصحاب المشاريع المدعمة في هذا القطاع. في حين تناول (ميلس رواد) الثالث الحوافز والعروض المقدمة من الجهات الداعمة في القطاعين الحكومي والخاص ودورها في تحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبمشاركة ممثلين من 5 جهات حكومية وخاصة.


ورش تعريفية

في إطار سعي المؤسسة إلى إثراء التواصل مع المؤسسات والجهات الحكومية في إمارة الشارقة، وتعريفها بخدمات في قطاع ريادة الأعمال، تم تنفيذ ورش تعريفية عدة مع كل من دائرة الإسكان، ودائرة شؤون البلديات والزراعة والثروة الحيوانية، وغرفة التجارة والصناعة، ودائرة التنمية الاقتصادية.

إسعاد الموظفين والأعضاء

تحرص المؤسسة على رفع مستويات الرضا والسعادة لدى موظفيها ومتعامليها، حيث ارتفعت نسبة رضا الموظفين في 2020م إلى 86.1% مقارنة بنسبة 85.4% في العام 2019م، كما أجرت المؤسسة استبياناً تم توزيعه على أصحاب المشاريع الأعضاء لرصد التحديات، التي تواجه المشاريع خلال جائحة «كوفيد 19»، ومدى تأثرها في ظل هذه الظروف، والمقترحات المناسبة لتجاوز ذلك، وبما يسهم في إشراك الأعضاء لتطوير الخدمات المقدمة لهم، وعلى صعيد التوطين بلغت نسبة التوطين الإجمالي في المؤسسة 88%.


تدريب مستمر

وفي مجال التأهيل والتدريب، شهد العام الماضي ارتفاع عدد البرامج التدريبية المنفذة لصالح قطاع ريادة الأعمال، بالتعاون مع البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والجهات الاتحادية والمحلية المعنية إلى 48 برنامجاً مقارنة بعدد 20 برنامجاً في 2019م، وشملت دورات وورش عمل بعضها حضوري، وأخرى عن بعد، استفاد منها 829 متدرباً وبإجمالي 156 ساعة تدريبية، فيما تم تنظيم دبلومين مهنيين، شارك فيهما 21 رائد ورائدة وأعمال وبإجمالي 100 ساعة تدريبية، وقد بلغ إجمالي الرضا العام عن الدورات والدبلومات المقدمة 90%، حيث تنوعت محاور هذه البرامج والدورات إلى برامج عامة لتنمية المهارات الريادية والإدارية، وبرامج الجودة والإنتاج، وبرامج تأسيس المشاريع الصغيرة، وبرامج إدارة وتطوير المشاريع الصغيرة، والبرامج المالية والمحاسبية للمشاريع الصغيرة، وبرامج الماجستير المصغر والدبلومات المتخصصة، والجلسات الاستشارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات