ريم الهاشمي: ملايين الناس سيلتقون بصحة وأمان في الحدث الدولي

حوارات إكسبو: السفر والاتصال يتكاملان لا يتنافسان

ريم الهاشمي متحدثة خلال الفعالية

أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو دبي أن ملايين الناس من كافة أنحاء العالم سيجتمعون في إكسبو 2020 دبي مطلع أكتوبر المقبل وسط أجواء صحية وآمنة، وسيخوضون غمار ثقافات وعجائب جميع الدول. وسيكونون جزءاً من اقتصاد العالم الجديد المعاد تشكيله والذي سيولد مجدداً من رحم تحديات المرحلة الراهنة نحو مستقبل ما بعد الجائحة.

وخلال كلمة ألقتها خلال فعاليات «محادثات إكسبو: السفر والاتصال» التي عقدت افتراضياً أمس وتوافقت على تكامل القطاعين بلا منافسة، قالت:

«يمكننا من خلال العمل الدؤوب والالتزام ووجود الرؤية المناسبة اكتشاف والنجاح في الوصول معاً إلى آفاق جديدة وعبور الحدود سوية، على غرار ما حققه مؤخراً مسبار الأمل الذي وصل بنجاح إلى مدار المريخ، وهي خطوة باتت معها الإمارات إحدى الدول الخمس التي حققت مثل هذا الإنجاز المهم والدولة العربية الوحيدة التي قامت بمثل هذه الخطوة. وسيقدم المسبار بيانات وفيرة وجديدة للأبحاث العلمية».

وأكدت أهمية توزيع لقاحات (كوفيد 19) عالمياً باعتبار ذلك خطوة غير مسبوقة في تاريخ البشرية، إذ يشكل ذلك تأكيداً على قدرة البشرية على تحقيق التقدم الإنساني، كما تتم هذه العملية بوتيرة مدهشة مدعومة بالجهود التي تبذلها البنية التحتية الخاصة بقطاع الطيران والنقل.

وأضافت: «وصلت مؤخراً طائرة طيران الإمارات إلى جوهانسبورغ في جنوب أفريقيا لإيصال أول شحنة من لقاح (كوفيد 19)، مما شكل مرحلة تاريخية بالنسبة لجهود جنوب أفريقيا في مكافحة الجائحة.

وفي أبوظبي، يعتمد ائتلاف الأمل على الخبرات والبنية التحتية التي تتمتع بها شركة الاتحاد للشحن وموانئ أبوظبي لإيصال الملايين من جرعات اللقاح إلى دول العالم بنهاية هذا العام. وتفتخر الإمارات بصدارتها لدول العالم من حيث المساعدات الإنسانية الخارجية التي تقدمها، فبهذه الجهود تحدث الدولة أثراً إيجابياً مهماً في مختلف أنحاء العالم. ويشكل وصول كل جرعة من اللقاح إلى كل شخص نصراً ليس فقط للعلوم الطبية بل لالتزامنا الجمعي بالحياة الإنسانية وتقدم المجتمعات».

مستقبل التنقل

وأشارت ريم الهاشمي إلى أن الاتصال الرقمي سيصبح قريباً حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، لذا علينا إعادة تخيل مستقبل التنقل وقطاع النقل واللوجستيات بدءاً من المصانع مروراً بمراكز التوزيع وصولاً إلى الموانئ. وقالت: «علينا أن نولي الأولوية للبنية التحتية المستدامة ونماذج العمل المبتكرة والأنظمة المعتمدة على التقنيات الحديثة لبناء مستقبل أفضل للجميع.

ويجب أن نكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والسفر بأساليب أكثر أماناً وأكثر ذكاءً وأكثر مسؤولية، فعندما يعيد العالم فتح أبوابه، يجب علينا أن نعيد النظر في انعكاسات حرياتنا المكتسبة من جديد في التنقل والحركة».

ودعت إلى إزالة الحواجز الرقمية وردم الفجوة الرقمية بالتزامن مع توسيع آفاق ما يمكن تحقيقه في هذا المجال، بدءاً من توفير فرص متساوية في قطاع التقنية للفتيات والسيدات، مروراً بإشراك كافة الجهات المعنية وشرائح المجتمع لتطوير الحكومة الرقمية، وصولاً إلى تزويد الجيل القادم بالوسائل اللازمة للمستقبل.

وأضافت: في الإمارات 99 % من السكان يستخدمون الإنترنت ولديهم إمكانية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونعمل على أن يصبح الحصول على الخدمات الرقمية بمتناول الجميع. ومن خلال السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية التي اعتمدها الشهر الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سيتمكن الجميع من شركات ومؤسسات تعليمية وطلاب من التعرف على ضرورة الموازنة بين الحياة الواقعية والرقمية لضمان التفاعل الرقمي إيجابياً وآمناً ومحمياً.

وقال تيم كلارك رئيس شركة طيران الإمارات خلال كلمة له إنه في السابق كان البعض يعتقد أن الطلب على السفر سيتراجع نتيجة تطور الإنترنت والتقنيات ما سيغني الحاجة عن السفر لكي يتقابل الناس وجهاً لوجه وسيكون بإمكانهم الحصول على المعلومات التي يحتاجونها بكبسة زر واحدة، مضيفاً أنه خلال السنوات العشرين الماضية شهدنا جنباً إلى جنب مع تبني التكنولوجيا وإتاحة القدرة لمليارات الناس حول العالم للنفاذ إلى الإنترنت نمواً غير مسبوق في قطاع النقل الجوي الدولي والطلب على السفر.

رغبة في السفر

وذكر أن الاتصال الافتراضي عزز الرغبة البشرية في السفر وتجربة الأشياء بشكل شخصي، وقد أدى التقدم التكنولوجي إلى تغيير تجربة السفر من نواحٍ كثيرة بالنسبة لقطاع الطيران، كما أتاح التقدم التقني للطائرات الطيران بدون توقف لأكثر من 18 ساعة مما أخذ الناس أكثر وأسرع وأكثر راحة العالم، مشيراً إلى أن التكنولوجيا لعبت دوراً كبيراً في تغيير مفاهيم السفر بدءاً من تخلص المستندات في المطارات إلى مشاركة تجارب السفر مع الأصدقاء والعائلة.

وذكر أن العالم سيجتمع في إكسبو دبي في أكتوبر المقبل للاطلاع على موضوعاته التي تتمثل في الفرص والتنقل والاستدامة، لافتاً إلى أن جناح طيران الإمارات المشارك في المعرض سيركز على مستقبل السفر الجوي، ونحن فخورون بأن نكون شريكاً رسمياً أول لهذا الحدث الدولي.

وقال نائب رئيس طيران الإمارات لتجربة المسافرين، باتريك برانيللي، إن التكنولوجيا لعبت دوراً بارزاً في تحسين تجربة السفر في مختلف المراحل، لافتاً إلى أن طيران الإمارات كانت من أوائل الناقلات الجوية التي لجأت إلى تبني واعتماد أحدث أنظمة الاتصال على متن أسطولها منذ تأسيس الشركة.

اتصالات

وبدوره، قال المهندس حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة اتصالات» خلال كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات محادثات إكسبو إن تقنيات الاتصال تدعم تجارب السفر وتتيح اختبار النماذج الرقمية المميزة لتوفير مفهوم السفر الافتراضي بما يسهم في سد الثغرات ما بين العالم الواقعي والرقمي خلال الظروف الراهنة.

ولفت إلى الإمكانات البارزة للتقنيات الافتراضية التي يمكن تطبيقها في الأحداث الواقعية، مشيراً إلى تجربة أسبوع جيتكس للتقنية الذي انعقد مؤخراً في دبي والذي أتاح للزوار من مختلف أنحاء العالم فرصة مشاهدة الحدث ومعروضاته بشكلٍ افتراضي ودون الحاجة للسفر إلى موقع المعرض. وأضاف: ساهمت الإنجازات المتوالية لـ «اتصالات» في رفع جاهزية قطاع الاتصالات وبنيته التحتية في الدولة سواء من خلال تحقيق أعلى نسبة نفاذ للألياف الضوئية الموصولة للمنازل في العالم، أو من خلال كونها الأولى في إطلاق شبكات الجيل الثالث، والجيل الرابع، والجيل الخامس في المنطقة. واستطاعت «اتصالات» الحصول على لقب شبكة الهاتف المتحرك الأسرع في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات