سلطان بن سليّم: القارة تحتاج إلى مزايا التجارة العالمية لتحسين ازدهارها

موانئ دبي العالمية توسع مشروعاتها لتنمية أفريقيا

أفريقيا منطقة نمو أساسية لموانئ دبي العالمية | البيان

تتطلع مجموعة موانئ دبي العالمية إلى تعزيز وجودها في قارة أفريقيا، خلال العام الجاري 2021 من خلال زيادة الاستثمارات وتوسيع أعمالها وعقد الشراكات الاستراتيجية، التي تسهم في زيادة الحركة التجارية بين بلدان القارة السمراء، وتعزز مسيرة التنمية المستدامة.

وتُعد أفريقيا منطقة نمو أساسية لموانئ دبي العالمية من خلال توفير الكثير من الفرص، لمواصلة تطوير الموانئ وقطاع الخدمات اللوجستية والممرات التجارية والتجارة الإلكترونية وغيرها من الأعمال الحيوية.

وقال سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»: إن أفريقيا تحتاج إلى مزايا التجارة العالمية بالرغم من كثرة مواردها الطبيعية، وتوافر الأعداد المتنامية من القوى العاملة الشابة، في ظل الحاجة الماسة إلى تحسين الازدهار على النطاق المحلي.

وأضاف أن قارة أفريقيا تقع في موقع مركزي يؤهلها للاندماج في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، كما يعد تطوير الممرات التجارية والبنية التحتية للموانئ أمراً بالغ الأهمية لربط القارة من أجل دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية، وبالتالي تصبح القارة لاعباً رئيسياً في حركة التجارة العالمية.

وأوضح أن مجموعة موانئ دبي العالمية لديها في الوقت الراهن عمليات في أرض الصومال ورواندا وموزمبيق والجزائر ومصر، وقد أبرمت المجموعة مؤخراً شراكات امتيازات مع حكومتي أنغولا والسنغال.

وأردف قائلاً: «أبرمت المجموعة اتفاقية في السنغال لتطوير ميناء بحري عميق في ندايان، يبعد عن الميناء الرئيسي في داكار بنحو 50 كيلو متراً، وستستثمر موانئ دبي العالمية 837 مليون دولار في المرحلة الأولى، ومن المتوقع استثمار 290 مليون دولار في المرحلة الثانية، وسيُعد هذا أكبر استثمار لموانئ دبي العالمية في أفريقيا حتى الآن».

وتابع: «وقعت موانئ دبي العالمية مؤخراً اتفاقية امتياز لمدة 20 عاماً مع حكومة أنغولا، لتشغيل محطة الحاويات متعددة الأغراض في ميناء لواندا، وذلك بعد مناقصة عالمية. وستقوم موانئ دبي العالمية باستثمار 190 مليون دولار خلال فترة الامتياز، التي تمتد لعشرين عاماً، كما نركز بشكل كبير أيضاً على تدريب وتطوير الموظفين الأنغوليين العاملين في المحطة».

تطوير وتوسع

وذكر سلطان بن سليّم أن مجموعة موانئ دبي العالمية لديها مشروعات للتطوير والتوسع في ميناء بربرة في أرض الصومال، وستستثمر موانئ دبي العالمية ما يصل إلى 442 مليون دولار لتوسيع الميناء، بما في ذلك تطوير البنية التحتية. وفي أغسطس من العام الماضي، أكملت موانئ دبي العالمية بناء رصيف جديد بطول 400 متر، وتوسعة ساحة محطة الحاويات الجديدة بمساحة 25 هكتاراً.

وبعد الانتهاء من التوسعة، ستزيد الطاقة الاستيعابية بمقدار 500 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً سنوياً، ومن المخطط أن تدخل المحطة الخدمة مع نهاية شهر مارس المقبل، وستعزز قدرات ميناء بربرة كونه ميناء تجارياً إقليمياً رئيسياً يخدم منطقة القرن الأفريقي.

وتُعد «موانئ دبي العالمية- بربرة» ميناء متعدد الاستخدامات، حيث يتعامل العملاء مع مجموعة كبيرة من البضائع، التي تتضمن البضائع السائبة والبضائع العامة وبضائع سفن الدحرجة «RORO» والماشية والبضائع المعبأة في حاويات.

وقال سلطان بن سليّم: إن موانئ دبي العالمية تستثمر 520 مليون دولار في ميناء السخنة بجمهورية مصر العربية، والذي يقع على البحر الأحمر، بهدف توسيع الحوض رقم 2، ما سيضاعف تقريباً الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات في الميناء، لتصل إلى 1.75 مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً سنوياً.

وأشار إلى أنه وبالإضافة إلى العمليات الحالية بالموانئ في المنطقة، واتفاقات الامتياز الجديدة، التزمت موانئ دبي العالمية أيضاً بمشاريع تتضمن تطوير المناطق الاقتصادية الحرة في ناميبيا ومالي ومصر، وتطوير ميناء بانانا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

حالة استثنائية

وقال سهيل البنا، المدير التنفيذي، مدير عام موانئ دبي العالمية الشرق الأوسط وأفريقيا: «إن أفريقيا عانت طوال عقود من مشكلة أساسية ألا وهي الافتقار إلى التجارة البينية، فالمعدل المنخفض من التجارة بين بلدان المنطقة يجعلها حالة استثنائية بالمقارنة مع باقي مناطق العالم، مشيراً إلى أن مستويات التصدير تعد أقل بكثير، وتعمل التجارة البينية على دفع عجلة النمو، وتمثل أقل من 20% من حجم التجارة داخل حدود القارة السمراء، في حين يبلغ هذا الرقم نحو 50% في الولايات المتحدة وأكثر من 60% في أوروبا.

ويرى الخبراء أن انهيار الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق للاقتصادات الأفريقية خلال جائحة «كوفيد 19» عزَّز الحاجة إلى التجارة بين البلدان الأفريقية.

بنية تحتية كافية

ويرى الخبراء أن الطموح الضروري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يجب أن تدعمه بنية تحتية كافية، وفي المتوسط، تضيف البنية التحتية للنقل ما بين 30 - 40% إلى تكلفة السلع، التي يتم تداولها بين البلدان الأفريقية، حيث تعمل الطرق وشبكات السكك الحديدية ومرافق التخزين الداخلية على أساس أساليب لا تتسم بالكفاءة وعفا عليها الزمن.

وأكدت موانئ دبي العالمية مواصلة الاستثمارات والشراكات مع الحكومات ومجتمعات الأعمال في جميع أرجاء أفريقيا، موضحة أن القارة السمراء في حاجة ماسة إلى استمرار الاستثمارات والشراكات سواء المالية أو التكنولوجية أو في البنية التحتية.

› تطوير الممرات التجارية والبنية التحتية للموانئ لتصبح القارة لاعباً رئيسياً في حركة التجارة العالمية

أسبوع دبي في أفريقيا

يستضيف مركز الإمارات التجاري، بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي منتدى «أسبوع دبي في أفريقيا- كينيا» في الفترة من 15 حتى 18 فبراير الجاري عبر تقنيات الاتصال المرئي «افتراضيا» بمشاركة وزراء ومسؤولين من الإمارات وكينيا.

ويهدف المنتدى إلى استكشاف فرص التعاون ودعم وصول الشركات الإماراتية والكينية إلى أسواق البلدين وتوفير فرص تجارية أفضل للقطاعين الحكومي والخاص، فيما يدعم المنتدى مشاركة الشركات الخاصة في كل المجالات من المصارف والخدمات المالية، إضافة إلى شركات البناء والخدمات اللوجستية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات