«أليك» للهندسة والمقاولات: الابتكار والتعاون والاستدامة من أساسيات العمل في 2021

كيز تايلور

حددت شركة «أليك»، للهندسة والمقاولات في الإمارات الاتجاهات الرئيسة المتوقع لها أن تقود الصناعة في العام الجاري. وقال كيز تايلور، الرئيس التنفيذي لشركة «أليك»: رغم تسبب جائحة «كوفيد - 19» في حدوث تغييرات جذرية بالعديد من الصناعات حول العالم، فإن اتجاهات البناء السائدة كانت بالفعل تحتاج إلى التغيير حتى قبل تحديات عام 2020. واليوم، نجد أنفسنا في وضع فريد من نوعه، نحتاج فيه لتحويل صناعة البناء إلى نظام بيئي صحي، يُمَكِّن جميع أصحاب المصلحة من النجاح من خلال التعاون في ما بيننا والاستفادة من أحدث التقنيات المتاحة.

الابتكار

بالرغم من أن هذه الكلمة أصبحت مبتذلة نوعاً ما في قاموس الشركات وصارت مرادفة لاعتماد الأدوات والتكنولوجيات الحديثة، إلا أن إعمال عنصر الابتكار داخل صناعة البناء غَيّر من قواعد اللعبة بحيث ساهم في تقليل الأخطار وزيادة الكفاءة. وسواء أصبحنا نستخدم نمذجة معلومات المباني التي زادت إلى حد كبير من الدقة في مرحلة تصميم المشاريع، أو استخدامنا الأجهزة الحديثة في موقع البناء، فإن أهمية الابتكار ستزداد بشكلٍ كبير في السنوات المقبلة وستكون عاملاً حاسماً في النجاح المستدام لشركاء المصلحة في صناعة البناء.

وإضافةً إلى التعاون في طرح الأفكار والمنتجات الجديدة المبتكرة، تؤمن شركة «أليك» بأن تعزيز التواصل بين شركاء المصلحة سيُحسّن بشكل كبير من عملية بناء المشاريع وسرعة إنجازها.

 

استدامة

ترى شركة «أليك» أنّ استخدام التكنولوجيا «الخضراء» سيكون عاملاً حاسماً في ضمان التنمية المستدامة وتقدُّم صناعة البناء. ولذا يجب على المُصَنعين ومقاولي البناء ومُطوري العقارات اتخاذ قرارات بيئية واعية في جميع مراحل سلسلة التوريد لتلبية متطلبات العمل، مع إيلاء اهتمام أكبر للموارد والطاقة النظيفة في الوقت ذاته. وفي إطار هذه الفئة، يأتي استخدام الطاقة المتجددة والمواد المستدامة بيئياً والإدارة المستدامة للنفايات على رأس الأولويات التي حددتها شركة «أليك».

منذ تأسيس شركة «أليك إنرجي» للطاقة، ركزت «أليك» على إيجاد طرائق حديثة لضمان تطبيق استهلاك الطاقة المستدامة ليس فقط في مرحلة البناء ولكن أيضاً في دورة حياة المشروع. وعلى غرار تعاونها مع شركة «هيلتي»، وقعت «أليك إنرجي» اتفاقية مع شركة «أزيليو» في الربع الثالث من عام 2020 لإنشاء موقع مشروع الطاقة المتجددة لمدينة «مصدر» في أبوظبي، ما يسمح بتسخير الطاقة الشمسية الوفيرة لتشغيل مجموعة منتجات مصدر. ومن خلال التوسع في إطلاق مشاريع مماثلة، سيصبح بوسع المقاولين والمطورين - وكذلك البيئة - جني ثمارها الأكيدة.

على صعيدٍ آخر، وفي ما يخص المواد المستدامة بيئياً أو الاستخدام المستدام للمواد، فقد حددت «أليك» موضوعين أساسيين يتطلبان اهتماماً خاصاً على مستوى صناعة البناء؛ الأول هو إيجاد حلول بديلة تسفر عن نتائج متماثلة مع تقليل البصمة الكربونية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك هو الأسمنت، فمنذ صناعة «الأسمنت الأخضر» قبل 23 عاماً، ازدادت شعبيته بشكل مطرد وذلك لصلابته الشديدة وانخفاض كمية الطاقة المطلوبة لتصنيعه وانخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالمقارنة بأنواع الأسمنت السابقة له. والخبر السار هو أنه، وفقاً لـ«تكنافيو»، فإن هناك نمواً في نسبة استخدام «الأسمنت الأخضر» في صناعة البناء العالمية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 15٪. ومن المتوقع أن تتجاوز دبي بشكلٍ خاص والإمارات بشكلٍ عام هذه النسبة باعتبارهما مركزاً عالمياً لتعزيز طرائق البناء الأكثر مراعاةً للبيئة.

أما الموضوع الثاني الذي يتطلب قدراً من الاهتمام فيتعلق بإعادة تدوير المواد بحيث يتم إدراج المواد في مرحلة التصميم بنية إعادة تدويرها في نهاية دورة حياة المبنى. ووفقاً لبحث نشرته إدارة هندسة خدمات البناء في جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، تم إثبات إمكانات إعادة التدوير الهائلة في توفير الطاقة بنسبة 53٪ في مرحلة التفكيك النهائي للمبنى.

أما في ما يخص النفايات، فتؤمن شركة «أليك» بأنه يجب تصحيح نهج صناعة البناء بشكلٍ عام، فمن خلال تحقيق درجات أعلى من الدقة في مرحلة التصميم والالتزام بقرار مُوحد في ما يخص النتائج المطلوبة، يمكن توفير قدر كبير من الوقت والمال والمواد. ووفقاً لدراسة أجرتها شركة KPMG، تم تنفيذ نحو 31٪ فقط من جميع المشاريع في حدود 10٪ من الميزانية المقررة في السنوات الثلاث الماضية، وهي نسبة مذهلة إذا ما وضعنا في الاعتبار متوسط قيمة مشاريع البناء الكبيرة. كما أن هناك آثاراً جانبية أخرى للهدر في النزاعات التي تنشأ بين المالكين والمصممين، إذ تُقدر شركة Engineers Daily أن نحو 38٪ من نزاعات البناء ترجع إلى أخطاء في التصميم.

طباعة Email