دعوة إلى المسارعة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استدامة المياه

أكدت شركة «زايلم» العالمية لتقنيات المياه ضرورة المسارعة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استدامة المياه. وأشارت إلى أن وسائل الإعلام تعد أفضل أداة اليوم لتسليط الضوء على المشهد البيئي المتغيّر، حيث يمكن ملاحظة علامات اقتراب المشاكل البيئية وخاصة مشكلة ندرة المياه. ويعتبر نقص المياه العذبة الكفيلة بتلبية الطلب الاعتيادي على المياه، واحداً من أكبر المخاطر العالمية لتأثيراته المحتملة على الكرة الأرضية وسكانها خلال العقود المقبلة.

وقال فرانسوا فريجو مدير المبيعات الإقليمي في الشرق الأوسط لدى قسم المقاييس في زايلم:يُعزى الخطر المترتب على هذه الأزمة إلى الآثار السلبية التي ستفرضها في جميع أنحاء العالم، حيث يعاني أكثر من 60% من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من صعوبة تأمين المياه الصالحة للشرب نتيجة محدودية الوصول إلى مصادر المياه العذبة المتجددة.

وتشكل قلّة المياه والتغيّرات المناخية تحدياً غير مسبوق للحياة البشرية التي نعرفها. ومثل أي أزمة بيئية أُخرى، يمكن تجنب هذه المشكلة من خلال وضع الاستراتيجيات والحلول المناسبة، إلا أننا سنواجه بعض العقبات أثناء تطبيق هذه الحلول بسبب ندرة المياه العذبة بحد ذاتها.

وتساءل: كيف سيبدو المستقبل في عالم خال من المياه؟ مشيراً إلى أنه من الصعب التنبؤ بالمستقبل في عام 2045 ولكنه بالتأكيد سيكون صعباً للغاية إن لم تُتخذ إجراءات واسعة النطاق لتوفير المزيد من المياه، كما قد يختلف العالم في المستقبل بشكل كبير عن العالم الذي نعهده اليوم في حال بقيت معدلات الاستهلاك على وضعها دون وجود مراقبة أو إجراءات تنظيمية لها. ومن الممكن أيضاً أن تفرض الحكومات حول العالم قيوداً على المياه، كمنع ريّ الحدائق ومنع ملء المسابح والاستغناء عن المياه في غسيل الأواني، فضلاً عن الارتفاع الكبير في أسعار زجاجات المياه المعبأة. وفي حال تفاقم الأزمة، ستُجبر المطاعم والملاعب على الإغلاق وستنقرض بعض الكائنات الحيّة جراء عدم وجود مياه كافية لها، فضلاً ًعن تعرض الحياة النباتية والحيوانية لخطر الانقراض. قد يعتقد البعض أن هذه الأفكار مجرد مبالغة في الأمر، إلا أنها للأسف مستقبل محتمل الوقوع. لذا حان الوقت للعمل الحقيقي الذي سيعيد الأمل للعالم في تجنّب وقوع الكارثة من أجل تحقيق مستقبل مستدام.

وأوضح أن المياه غير المدرّة للدخل تعد في الوقت الراهن واحدةً من أكثر المشاكل إلحاحاً لما تسببه من شحّ في الموارد المائية، حيث تنشأ هذه المشكلة عن القياسات الخاطئة أو النقص في جمع البيانات أو التسرّب، مما يعني فقدان المياه بعد ضخّها وإنتاجها ومعالجتها. وبما أن هذه المياه لا تصل أبداً لوجهتها النهائية، فإنها ستُهدر دون استخدامها أو دفع ثمنها، مما يؤثر على الاقتصادات المحلية والموارد المائية والسكان.

وقال إن أولويتنا اليوم تتمثل في الاستفادة من البيانات في الوقت الفعلي لتحديد المياه منخفضة التدفق التي لم يتم قياسها سابقاً، وتحديد مواضع التسرّب، وتسليط الضوء على المناطق المعرضة للضعف الهيكلي، وتقييد المياه غير المدرّة للدخل، في سبيل حماية الموارد المائية وتجنب تفاقم أزمة المياه.

وختم قائلاً: للأسف لا يمكن إنكار حقيقة أن العالم على موعد مع أزمة بيئية حقيقية، ولكن من خلال إدراك أهمية اتخاذ الإجراءات المناسبة والبدء بترشيد استهلاك المياه والاستفادة من الحلول الرقمية والتقنيات المبتكرة، يمكننا الحد من تأثيرات هذه الأزمة واحتوائها لتأمين مستقبل مستدام.

طباعة Email