سلطة دبي المالية تعاقب أشيش بانداري لمخالفته أنظمة مكافحة غسل الأموال

قامت سلطة دبي للخدمات المالية اليوم بنشر إشعاراً بقرارها ضد أشيش بانداري، مدير العلاقات السابق لدى إحدى الشركات المرخصة من قبلها.

وكانت السلطة قد قررت بتاريخ 17 سبتمبر 2020 اتخاذ إجراءات ضد بانداري لتورطه عن إدراك في مخالفات تتعلق بأنظمة مكافحة غسل الأموال خلال الأعوام 2011 لغاية 2013 وعرقلته لسير تحقيقات السلطة خلال عامي 2017 - 2018 ولم تتوصل سلطة دبي للخدمات المالية إلى نتيجة تفيد بأن بانداري انخرط في عمليات غسل الأموال.

وقد قامت السلطة بفرض غرامة مالية بواقع 165 ألف دولار أمريكي وتقييد بانداري من ممارسة أي مهام تتعلق بتقديم الخدمات المالية في أو من مركز دبي المالي العالمي.

وقام بانداري بإحالة القرار الصادر بحقه إلى الهيئة القانونية للأسواق المالية في 18 أكتوبر 2020، ولكن تم سحب تلك الإحالة عقب التوصل إلى اتفاقية تسوية مع سلطة دبي للخدمات المالية.

ويأتي هذا الإجراء بعد اكتشاف السلطة بأن بانداري، الذي شغل منصب مدير علاقات لدى لإحدى البنوك الخاصة في مركز دبي المالي العالمي، كان المدير والمستفيد الحقيقي لكيان مسجل في جزر فيرجن البريطانية تم تأسيسه مع طرف ثالث يقوم بتقديم العملاء المحتملين لصاحب العمل. وقام بانداري بالترتيب لتلقي الكيان في جزر فيرجن البريطانية على رسوم الإحالات المدفوعة من صاحب عمله للطرف الثالث المقدم للعملاء بدون الإفصاح عن دوره في ذلك الكيان.

وقد اعتقدت الشركة التي يعمل بها بانداري أن الكيان في جزر فيرجن البريطانية كان مملوكاً وتحت سيطرة الطرف الثالث المقدم للعملاء المحتملين.  كما وتلقى بانداري تعليمات من بعض العملاء بتحويل الأموال للكيان في جزر فيرجن البريطانية، ومن تلك الأموال المستلمة، تم تحويل مبالغ كبيرة إلى حسابات مصرفية خاصة به خارج دولة الإمارات. واكتشفت السلطة بأن بنداري تمكن من متابعة عملية نقل الأموال وبالتالي الاحتفاظ بالعملاء عن طريق عدم الإفصاح عن أنشطته الخارجية ودوره في الكيان في جزر فيرجن البريطانية.  

من جهتها، فشلت الشركة المرخصة التي عمل بها بانداري في اتخاذ الخطوات اللازمة للتحقق من هوية وملكية الكيان في جزر فيرجن البريطانية وفقًا لإلتزامها بموجب أنظمة مكافحة غسل الأموال، وبدلاً من ذلك، قبلت وبكل بساطة تأكيدات بانداري، والتي كان هو على دراية كاملة بعدم صحتها.

وقد وجدت سلطة دبي للخدمات المالية أن بانداري كان مدركًا بمخالفة شركته لتشريعات مكافحة غسل الأموال من خلال إخفاء معلومات ذات صلة عن الشركة المرخصة وفريق الامتثال لديها.

علاوة على ذلك، فشل بانداري، وبدون أي عذر مقبول، في الامتثال لطلبات سلطة دبي للخدمات المالية بتقديم مزيد من المعلومات، بل وقام بتزويد السلطة بمعلومات خاطئة ومضللة أو مخادعة بقصد عرقلة سير التحقيقات.

في هذا الصدد، قال برايان ستايروولت، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية: "يقع على عاتق الموظفين لدى الشركات المرخصة واجب التصرف بنزاهة ومهنية مطلقة، خاصة الموظفين المسؤولين عن التعامل بشكل مباشر مع العملاء والمستثمرين. وتتوقع سلطة دبي للخدمات المالية الصدق التام والشفافية عند الطلب منهم بتزويد المعلومات، ولن تتوانى عن فرض القيود والعقوبات على المخالفين. وكانت الغرامة المفروضة في هذه الحالة أعلى من المعهود وذلك بسبب قيام السلطة مسبقاً بفرض عقوبات نظير حادثة سوء تصرف مشابه للغاية. وتتوقع السلطة تحسن المعايير، حيث أنها ستحاسب كل من يفشل في أخذ العبرة".

وقد قررت سلطة دبي للخدمات المالية إتخاذ إجراءات ضد بانداري للحفاظ على نزاهة وسمعة مركز دبي المالي العالمي ولحماية المستخدمين المباشرين وغير المباشرين لقطاع الخدمات المالية في المركز.

طباعة Email