الإمارات مهيأة لانتعاش اقتصادي سريع بعد الجائحة

أكد «المعهد الدولي للتمويل» أن اقتصاد الإمارات مُهيأ لانتعاش سريع وتحول شامل بعد جائحة «كوفيد 19».

وأصدر المعهد تقريراً عن اقتصاد الإمارات يرصد فيه أوضاعه الراهنة، كما يستشرف فيه أهم ملامحه المستقبلية في مرحلة ما بعد الجائحة.

ورصد التقرير محدودية التأثير الصحي للجائحة في الإمارات واتخاذ الحكومة لعدد من التدابير لاحتواء الجائحة، فكان لهذين العاملين أبلغ الأثر في التخفيف من حدة انتشار الجائحة بين السكان، وبالتالي الانخفاض في عدد الوفيات الناجمة عنها.

وتوقع التقرير أن يترتب على ذلك تعاف اقتصادي في الإمارات خلال العام الجاري، إلا أنه توقع أيضاً أن يمر اقتصاد الدولة في 2021 بتحول جذري سيعزز كثيراً نموه المستقبلي خلال الأعوام المقبلة.

وقال جابريس إيراديان، كبير المحللين الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المعهد: «نتوقع تعافياً اقتصادياً في 2021، سينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.3%. وسيحظى هذا التعافي بدعم من التعافي الجزئي في الطلب المحلي والزيادة في حجم الصادرات الصافية. وتستند توقعاتنا إلى افتراض مفاده أن العالم سيتمكن من احتواء الجائحة، وأن سعر النفط سيرتفع إلى 52 دولاراً للبرميل في 2021».

وأكد التقرير أن التأثير الاقتصادي للجائحة على الإمارات سيكون محدوداً في 2021، ذلك أن الشركات والمستهلكين على السواء قد تلمسوا طريقهم صوب التكيف مع المتغيرات الجديدة التي أوجدتها الجائحة، وهو ما يُعزَى بالدرجة الأولى إلى التقدم الهائل الذي حققته الإمارات في التحول الرقمي. وأضاف التقرير أن نمو القطاع غير النفطي في الإمارات قد يتسارع ليبلغ 4% بحلول 2023، مدعوماً بالمزيد من التحسن في قطاع السياحة والمكاسب المُتحققة من زيادة الإنتاجية بفضل التحول الرقمي، والذي أتاح الفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة للتواجد بقوة على الساحة، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى تمكين الإمارات من تحقيق نمو اقتصادي مستدام بنسب أعلى على المديين المتوسط والبعيد.

وأضاف إيراديان: «نتوقع أن يرتفع الفائض في الحساب الجاري لموازنة الدولة بصورة طفيفة في 2021، في ظل القوة المتزايدة للطلب الخارجي وارتفاع أسعار النفط. ونتوقع أيضاً أن تبقى الإمارات الوجهة الإقليمية الرئيسية لاستقطاب تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن تستقطب استثمارات تبلغ قيمتها حوالي 12 مليار دولار في 2021».

طباعة Email