التحول الرقمي في الإمارات يقود نمو سوق برمجيات تخطيط الموارد المؤسسية

صورة

قال دارين روس، الرئيس التنفيذي لشركة «آي إف إس» الأمريكية لإدارة الخدمات: إن التحول الرقمي المتسارع ونمو التجارة الإلكترونية في الإمارات هما من أهم محركات نمو سوق برمجيات تخطيط الموارد المؤسسية في الدولة بشكل كبير في هذه الآونة، وتتوقع دراسات أن يصل حجم سوق برمجيات تخطيط الموارد المؤسسية إلى ما يقارب 50 مليار دولار بحلول 2024. (دبي - وائل اللبابيدي)

وأضاف في تصريحات لـ«البيان»: إن عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات أسهم بشكل كبير في نمو سوق هذه البرمجيات، التي تقوم بإدارة عمليات الشركة، وتعزيز الاستفادة من ثلاثة موارد أساسية هي: البيانات والنقد والموارد، بهدف خفض التكلفة بشكل أساسي علاوة على إدارة أنشطة الأعمال اليومية مثل المحاسبة والمشتريات وإدارة المشروعات وإدارة المخاطر والامتثال وعمليات سلسلة التوريد والتخطيط وإعداد الميزانية والتنبؤ وإعداد التقارير حول النتائج المالية.

وأَضاف: هناك نقلة كبيرة من الانعزال التقليدي لتخطيط الموارد المؤسسي إلى استخدام حلول ذكية خصوصاً مع تطور الحوسبة السحابية، التي سهلت كثيراً نمو برمجيات إدارة وتخطيط الموارد المؤسسية، حيث تسهم تلك البرمجيات في حل المشاكل المرتبطة بنماذج الأعمال الجديدة، التي يودون تطبيقها أو مشاكل تتعلق بتخفيض التكلفة لديهم أو باستراتيجياتهم لتخفيف المخاطر، ولكن ما يحدث في النهاية هو أن العملاء يركزون بشكل أكبر بكثير على القدرات التي يحتاجون إليها لتحسين عملية محددة، وهو ما يعني الكثير من القدرات المتخصصة- فبدون تلك القدرات المتخصصة لن يكون بوسعهم حل المشاكل في شركات بعينها.

ولفت إلى أن الشركات بعد «كوفيد 19» أصبحت أكثر إقبالاً نحو التغيير وتحقيق القيمة بسرعة أكبر، وهو ما يتطلب حلولاً أكثر تركيزاً ودقة للمشكلة. وأضاف: هذا هو التوجه الذي تتحرك به «آي إف إس»، حيث إن تركيزنا في المنطقة ينصبّ على قطاعات الطاقة والاتصالات والطيران والدفاع وحلول البنية التحتية، ما يمكننا من تطبيق الحلول بسرعة أكبر بكثير مما كان الأمر عليه في السابق للحلول الأحادية لتخطيط الموارد المؤسسية.

ولفت إلى أن تأثير «كوفيد 19» بشكل أساسي كان تسريع التوجهات، التي قد بدأت بالفعل. ومن الأمثلة على ذلك نماذج الأعمال الجديدة، وأبرزها فكرة تقديم الخدمات كونها سلعة، ففي الماضي كانت الشركات تعمل على تصنيع المنتج ومن ثم بيعه بنسبة ربح معينة، وبالتالي كان نموذج الأعمال يقوم على صنع مزيد من المنتجات وجعلها أكثر كفاءة ثم محاولة بيع عدد أكبر منها.

وأضاف: يشهد العالم اليوم، وخصوصاً في ظل جائحة «كوفيد 19»، تركيزاً حقيقياً على القيمة- فالتركيز أصبح يرتبط بفهم كيفية تحقيق المشروع للقيمة في المؤسسة. أعود إلى النقاط الثلاث التي ذكرتها سابقاً- فهل سيمكننا ذلك من تحقيق مزيد من الإيرادات؟ وهل سيمكننا من تقليل التكلفة ومن تخفيض المخاطر؟ وكيف سيؤثر على أعمالنا؟ ولدينا منهجية نستخدمها في هذا السياق تسمى هندسة قيمة الأعمال، حيث نعمل مع عملائنا بهدف التحديد الكمي الدقيق لتلك القيمة قبل تنفيذ المشروع.

وحول أهمية التحول إلى الحوسبة السحابية في الإمارات، قال روس: نرى توجهاً مثيراً للاهتمام للغاية في الشرق الأوسط وهو انتقال الشركات إلى البنية السحابية التي تتمتع بمزاياها العديدة كالمرونة وغيرها. لقد كانت الخيارات محدودة لفترة طويلة جداً، ولكن اليوم هناك خيارات واسعة للعملاء. وننصح الشركات بأهمية التركيز على كيفية تحقيق القيمة، وأعتقد أن علينا تشجيع الشركات على تحدي الوضع الراهن، والتركيز على المزودين ممن يمكنهم توفير الحلول الفعالة على مستوى مفصل للغاية لكيفية تحقيق القيمة.

طباعة Email