أكد خبراء ومحللو أسواق مال، استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، أن إلزام الشركات المحلية بإدراج أسهُمِها في أسواق الأوراق المالية في دبي، وذلك قبل قيامها بإدراج أسهمها في أي من أسواق الأوراق المالية خارج الإمارة، سيسهم بشكل كبير في زيادة جاذبية الأسواق المالية في الدولة عموماً، وفى دبي خصوصاً، مشيرين إلى أنه مع التطبيق الفعلي للمرسوم، سيكون هناك مرحلة جديدة من الازدهار والنمو لسوق دبي المالي، ونموه خلال العامين القادم، وسيكون بمثابة فتح استثماري جديد لأسواق المال في دبي.
وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء في «الظبي كابيتال»، إن القرار يهدف إلى تعميق سوق المال في دبي، سواء كان سوق دبي المالي أو ناسداك دبي، مشيراً إلى أن إدراج هذه الشركات، سيزيد من ثقل الأسواق المالية في الإمارة، من حيث القيمة السوقية وعدد الأسهم المدرجة.
وأضاف أن توقيت القرار مهم جداً، لا سيما أن الطروحات الأولية وتحويل الشركات، سواء كانت عائلية أو خاصة، إلى مساهمة عامة، يأخذ وقتاً طويلاً، وبتكلفة أكبر، مع الحاجة إلى بنوك استثمارية، ومدققي حسابات، إلى جانب الحصول على الموافقات من الجهات الرقابية، لكن مع هذا القرار، سيمنح سوق دبي السلطة بالموافقة على إدراج الشركات.
وتوقع أن تشهد أسواق دبي إدراج العديد من الشركات خلال العام القادم، بما يمنح السوق تنوعاً من حيث عدد الشركات، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وأيضاً تنوع القطاعات، بدلاً من التركيز فقط على البنوك والعقار، وبالتالي، متي أدرجت الشركات في السوق، سيجذب هذا مستثمرين جدداً، مشيراً إلى أن القرار أزال الكثير من العواقب التي كانت تؤخر إدراج الكثير من الشركات ذات الأداء الجيدة والقوي، وبالتالي، سيتكون مرحلة جديدة من ازدهار سوق دبي المالي ونموه، خلال العامين القادمين، مع دخول هذه الشركات، وبدء التداول عليها.
خطوة تنظيمية
وقال طارق قاقيش المدير التنفيذي لشركة «سولت» للاستشارات المالية، إن القرار بمثابة خطوة تنظيمية للشركات التي تم تأسيسها في دبي، وخصوصاً الشركات المدرجة خارج الدولة، وغير مدرجة بالسوق المحلي، بالرغم من أن جميع عوائدها من داخل الدولة.
وأضاف أن القرار يعد خطوة لتعزيز مكانة الأسواق الإماراتية، وزيادة عمقها وجاذبيتها، وتشجيع إدراجات جديدة، وبنفس الوقت، المحافظة على الشركات المحلية، وزيادة تنوع الشريحة المُدرجة منها في السوق.
وقال يوغيش خيراجاني، محلل أبحاث الاستثمار لدى «سنشري فاينانشال»، إنه وفق المرسوم الجديد، يجب على جميع أسهم الشركات المساهمة العامة المحلية المنشأة في دبي، إدراج أسهمها في بورصات دبي المحلية، بما في ذلك سوق دبي المالي وناسداك دبي، ويشمل ذلك أيضاً، الشركات المسجلة في مناطق التطوير الخاصة، والمناطق الحرة.
وذكر أنه من المرجح أن يشهد سوق دبي، المزيد من إدراجات الشركات، ما يوفر المزيد من الخيارات أمام المستثمرين.
وأضاف أنه وفق البيانات الرسمية، فيبلغ إجمالي عدد الشركات المساهمة العامة المسجلة في دبي حالياً، حوالي 300 شركة، بينما بالنظر إلى أرقام فروع مؤسسة أجنبية، يوجد حالياً 1800 جهة مسجلة، بموجب ترخيص دبي.
وقال رائد دياب نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في «كامكو إنفست»، سيكون له أثر إيجابي في أسواق المال المحلية عموماً، وسوق دبي على وجه الخصوص، حيث سيرفع عدد الشركات المدرجة، وبالتالي، زيادة عمق السوق.
مضاعفة الإدارجات
وقال وضاح الطه الخبير بأسواق المال، إن المرسوم من شأنه مضاعفة الشركات المدرجة في سُوق دبي المالي وبورصة ناسداك دبي عدة مرات، حيث يصل عدد الشركة المدرجة حالياً في سوق دبي المالي نحو 65 شركة فيما هناك ثماني شركات مدرجة في ناسداك دبي.
وأوضح أن هناك طريقين أمام الشركات المشمولة بالمرسوم، إما تسجيل أسهمها في الإيداع كشركة مدرجة دون طرح أسهم جديدة أو أن تدرج أسهمها مع زيادة رأس مال أو طرح نسبة من أسهمها أو بيع حصة لمساهمين جدد، مؤكداً أن القانون سيسمح بجذب شركات كبري للإدارج في السوق مقارنة بالوضع الحالي.
وأضاف أن المرسوم سيساعد أيضاً على خلق تنوع كبير بالقطاعات المدرجة وتوسيع قاعدتها بما يعكس النمو والتنوع الاقتصادي في دولة الإمارات ما يقلل المخاطر الناتجة من تركز القطاعات إلى جانب توفير خيارًا أكبر من الأوراق المالية للمستثمرين، وجذب سيولة سواء أكانت خاملة أو سيولة خارجية تستهدف استثمارات واعدة داخل الدولة.




