في إطار حرصه على تعزيز انتشار مشاريع الطاقة المتجددة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالدول النامية وفي الإمارات، بذل صندوق أبوظبي للتنمية جهوداً استثنائية خلال 2020 لدعم قطاع الطاقة المتجددة، وواصل متابعة وتنفيذ المشاريع رغم التحديات التي فرضتها جائحة «كوفيد-19» على مجمل النشاطات الاقتصادية والاجتماعية وتأثر العديد من الدول بالتداعيات السلبية الناجمة عن الوباء وتراجع معدلات النمو الاقتصادي في قطاعات رئيسية.

ووافق الصندوق خلال يناير 2020 على تمويل ثمانية مشاريع ضمن الدورة السابعة لمبادرة دعم مشاريع الطاقة المتجددة بالتعاون مع الوكالة الدولية «آيرينا» وبقيمة إجمالية 384 مليون درهم، كما وقع ثلاث اتفاقيات لتمويل مشاريع استراتيجية مع كل من توغو وليبيريا والنيجر، وبقيمة إجمالية بلغت 121.3 مليون درهم، وفي العام ذاته أنجز الصندوق خمسة مشاريع في قطاع الطاقة المتجددة، بسعة 14.38 ميغاواط وبقيمة إجمالية بلغت 117.3 مليون درهم.

ونتيجة لجهود الصندوق في دعم المشاريع المبتكرة في الدول النامية، حاز مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في جزر المالديف والممول من قبل الصندوق على شهادة الاعتماد من المعهد العالمي للابتكار. ونال المشروع في يوليو الماضي على شهادة الاعتماد العالمية نتيجةً لتطبيقه أفضل الممارسات ضمن معايير الابتكار والجودة، واستخدام أحدث الوسائل والأنظمة التي ساهمت في تحقيق الهدف الرئيسي من تنفيذ المشروع وهو توليد الطاقة من النفايات بكفاءة عالية.

دور مهم

وقال محمد سيف السويدي مدير عام الصندوق: نؤمن بأهمية الدور الذي يلعبه قطاع الطاقة المتجددة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية، إضافة إلى دور القطاع في تحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين جودة حياة السكان، لاسيما وأن تطوير مشاريع الطاقة المتجددة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقطاعات التنموية الأخرى.

وأضاف: ساهم الصندوق منذ تأسيسه في دعم مشاريع الطاقة المتجددة، حيث قام بتنفيذ عدة مشاريع ريادية في الدول النامية من خلال اتفاقيات التمويل المشتركة أو المبادرات التي أطلقها بالتعاون مع جهات محلية ودولية، مما عزز من حصة الطاقة المتجددة من مزيج الطاقة وسرع من الجهود نحو التحول العالمي للطاقة النظيفة.

وأشار إلى أن عام 2020 شهد كذلك متابعة تنفيذ المشاريع التنموية في الدول النامية والعمل مع شركائنا على إنجازها والتغلب على الصعوبات التي تواجهها جراء انتشار فيروس «كورنا» المستجد، لافتاً إلى متابعة تمويل وتنفيذ المشاريع وإنجازها في الوقت المحدد يؤكد حرص الصندوق على دعم جهود الدول النامية ومساعدتها على تأمين احتياجاتها من الطاقة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وكان الصندوق قد أطلق في 2013 مبادرة لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بقيمة إجمالية 1.284 مليار درهم، أي ما يعادل (350 مليون دولار)، كما مول الصندوق في 2014، صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ بقيمة 183.5 مليون درهم (50 مليون دولار)، وقام في 2016 بتمويل صندوق الشراكة بين الإمارات ودول جزر الكاريبي بقيمة 183.5 مليون درهم (50 مليون دولار). 

وأنجز الصندوق في 2020 خمسة مشاريع في قطاع الطاقة المتجددة، بسعة 14.38 ميغاواط بقيمة 117.3 مليون درهم، حيث ساهمت تلك المشاريع في تعزيز الطاقة الكهربائية من مصادر مستدامة ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتجاوز التحديات التي فرضتها جائحة كورونا في هذا القطاع على تلك الدول.