قطاع التجزئة نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي للتكيف مع الجائحة

قال ديفيد بيدجون، الرئيس التنفيذي لعمليات رد تاغ، التابعة لشركة بي إم إيه إنترناشونال، إن العالم شهد الكثير من التغيرات خلال العام الماضي، بدءاً من حالات الإغلاق العالمية وإصدار قائمة جديدة وكاملة من الإجراءات الاحترازية الصحية، ووصولاً إلى ظهور مصطلحات مثل «التباعد الاجتماعي» و«تعقب الحالات المخالطة للمصابين» التي أصبحت مألوفة في حياتنا اليومية.

وأضاف بيدجون أن أزمة فيروس كورونا أدت إلى ظهور مزيج من التحديات والفرص. ويتجلى ذلك بشكل واضح في قطاع تجارة التجزئة، والذي تعين عليه التكيف لتحقيق التقدم من خلال تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتطوير استراتيجيات غير تقليدية، والتركيز بشكل أكبر على تجارب العملاء والتفاعل معهم.

وأوضح أن الظروف التي شهدناها في العام الماضي تطلبت اتخاذ بعض القرارات الصعبة التي تتضمن إجراء تغيرات كبيرة في العديد من مجالات الأعمال، لا سيما بعدما عانت سلسلة التوريد بأكملها من ضغوطات هائلة، حيث اضطرت فرق الشراء لدينا لتوريد مجموعات السلع دون السفر للقاء الموردين بشكل مباشر، كما تعيّن على فرقنا الخاصة بالخدمات اللوجستية التعامل مع الزيادات الكبيرة في تكاليف الشحن، بينما لم تتمكن فرق البيع بالتجزئة من الذهاب إلى المتاجر التي تعمل فيها.

وتابع: «على الرغم من ذلك، فإننا لم نقم بإجراء تعديلات كبيرة على خططنا طويلة الأمد من الناحية الاستراتيجية، إذ غالباً ما تتطلب الظروف الصعبة الحفاظ على الهدوء والتركيز على العمل. وكنا قد أدرجنا ضمن خططنا المستقبلية الإجراءات التي تساعدنا على تحقيق النجاح، إن لم نكن قد طبقناها بالفعل».

وأردف قائلاً: «على سبيل المثال، كانت التحولات الديموغرافية وتغيرات سلوكيات العملاء تسهم في توسيع نطاق التجارة الإلكترونية. ومثل الكثير من شركات التجزئة، شهدت الشركة نمواً قوياً في قناتها عبر الإنترنت. كما ساهم استئناف الأنشطة الاقتصادية بعد الإغلاق بتحقيق انتعاش قوي في مستويات الطلب في جميع الأسواق التي نعمل فيها».

وذكر الرئيس التنفيذي لعمليات رد تاغ، أن العملاء في العام 2021 سيرفعون مستوى توقعاتهم حول العالم، حيث سيتوقع الناس الحصول على خدمات أفضل وسرعة أكبر بالتوصيل، وتوفير بيئة شراء أكثر تفاعلية وتجارب تسوق سلسة.

وأضاف: «سيشهد العام 2021 تطوراً ملحوظاً في مستوى التقنيات التي ستواصل بدورها تحسين تجارب العملاء. كما ستصبح الاستدامة أكثر أهمية، وستضاف خدمات التجزئة القائمة على الاشتراك إلى عروض المزيد من تجار التجزئة. أما فيما يتعلق بالمنتجات، فستبقى «الحداثة» كما كانت دائماً معياراً أساسياً لتحقيق النجاح».

وتابع: «سيتعين على قطاع التجزئة مواجهة عامل آخر في عام 2021 يتمثل بالضغوط المتزايدة للتكاليف. فقد أدت أزمة كورونا إلى اضطراب بعض التدفقات الطبيعية للسلع داخل أسواق التصنيع وخارجها، ولا سيما في الصين والهند. ونتيجة لذلك، ترتفع تكاليف المواد الخام؛ كما سجلت أسعار الشحن ارتفاعاً حاداً. وأدى تراجع الدولار الأمريكي أمام عملة رنمينبي الصينية إلى تفاقم هذا الوضع، ولذلك فإن المرونة والقدرة على التكيف في عمليات التوريد ستشكل عاملاً أساسياً في حماية الهوامش الربحية لتجار التجزئة».

وقال ديفيد بيدجون إن الشركة تخطط لتقديم العديد من المبادرات الجديدة في معظم مجالات عملها، والتي سنعمل على إطلاقها في المستقبل القريب، وسنواصل التركيز بشكل عام على تقديم قيمة استثنائية، وتعميق أنماط التفاعل مع العملاء وإثراء تجاربهم في المتاجر وعبر منصاتنا للتجارة الإلكترونية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات