التجارة العالمية تتعافى من الجائحة أسرع بمرتين من أزمة 2008

أظهرت دراسة أجرتها مجموعة موانئ دبي العالمية مع وحدة المعلومات التابعة لمجلة إيكونوميست أن 70% من الشركات تتوقع أن تنتعش التجارة إلى مستويات ما قبل الجائحة بسرعة أكبر من تعافيها بعد الأزمة المالية 2008 والتي استغرقت عامين وشهرين في حين يعتقد ما يقرب من الثلث أن التعافي سيكون أسرع بمرتين مع عودة التجارة إلى مستويات ما قبل الجائحة في غضون عام.

وشملت الدراسة استطلاعاً لآراء كبار المديرين التنفيذيين في ما يتعلق بالتجارة والتعاملات الدولية، أظهر تفاؤلاً واسع النطاق بشأن انتعاش التجارة في أعقاب كورونا.

سلاسل التوريد

وأظهرت البيانات أن الجائحة أحدثت تغييراً دائماً في الطريقة التي تمارس بها الشركات أعمالها، فقد أشار 83% من المديرين التنفيذيين إلى أنهم بصدد إعادة تشكيل سلاسل التوريد الخاصة بهم عن طريق استبدال الموردين أو إضافة موردين جدد من خلال استخدام مزودي خدمات لوجستية متعددين، و/‏أو تغيير وشراء مواقع الإنتاج.

وخلال المراحل المبكرة من الجائحة، كشفت عمليات الإغلاق وتعطيل الإنتاج عن نقاط ضعف ومن بينها الاعتماد المفرط على مناطق جغرافية محددة وانعدام الشفافية بشأن حركة البضائع.

وكانت العديد من الاقتصادات الكبيرة في العالم في حالة إغلاق متفاوتة الشدة، ووصلت حالة السفر الدولي إلى توقف شبه كامل، وكانت سلاسل توريد السلع الأساسية معقدة نتيجة صدمات العرض والطلب التي لم تكن مستعدة لها.

وذكر 42% من المشاركين في الاستطلاع أن الإيرادات العالمية لشركاتهم توسعت في النصف الأول 2020 وأفاد 19% بعدم وجود أي تغيير عن العام السابق.

تحفيز قوي

وقال سلطان أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية: «لقد أعاد تأثير كوفيد - 19 تعريف كيفية الحفاظ على الاتصال بين بقاع العالم وعلى طريقة إدارة الشركات لأعمالها.

وكانت فترات الأزمات تاريخياً بمقام عامل تحفيز قوي على الابتكار. وأدت تأثيرات الجائحة إلى تسريع تحوّل سلاسل التوريد ودفعت نحو التكيّف السريع من أجل ضمان المرونة في حركة التجارة العالمية، كما أن مجتمع الأعمال العالمي ارتقى إلى مستوى التحدي واتخذ إجراءات قوية وحاسمة لكي تكون سلاسل التوريد أكثر قوة ومرونة، وسوف نجني فوائد ذلك في السنوات المقبلة».

نتيجة الدراسة

تعتقد 8 % فقط من الشركات بأن التعافي إلى مستويات ما قبل الجائحة سيستغرق أكثر من 5 سنوات وأقل من 2% منها تعتقد بأن حركة التجارة لن تتعافى أبداً. في المتوسط قالت الشركات إنها تعيد تخصيص ثلث إيراداتها من النصف الأول 2020 من أجل إعادة تشكيل سلاسل التوريد لديها.

وقال خُمس المشاركين في الاستطلاع إن شركاتهم ستنفق أكثر من 50% من عائدات النصف الأول. 65% من المشاركين في الاستطلاع قالوا إن عملية إعادة التشكيل ستكتمل في غضون عام وهي ليست بالمهمة السهلة بالنظر إلى التعقيدات من تغيير سلاسل التوريد.

طباعة Email