«الطاقة المتجددة» خيار مثالي لمواجهة تحديات التغير المناخي

باتت الطاقة المتجددة ركيزة أساسية من ركائز تحقيق التنمية المستدامة، كما تشكل خياراً مثالياً من أجل مواجهة تحديات التغير المناخي، ودعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

ومع انطلاق أعمال أسبوع أبوظبي للاستدامة، أكد وزراء ومسؤولون خلال الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» أهمية تعزيز العمل الدولي المشترك من أجل دعم تحول نظام الطاقة وزيادة مساهمات الطاقة المتجددة عالمياً، من أجل مواجهة تحديات التغير المناخي وحماية البيئة.

وأكد أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة أن اعتماد تقنيات الطاقة المتجددة هو الخيار الأمثل لتطبيق استراتيجيات إزالة الكربون، كما أنه يشكل أيضاً خياراً منطقياً من الناحية الاقتصادية، فضلاً عن كونه يوفر الكثير من فرص العمل.

وقال معاليه: إننا بحاجة إلى ضمان الوصول الشامل إلى الطاقة المستدامة بحلول عام 2030 وبناء تحالف عالمي لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وأشار معاليه إلى الدور الرائد، الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، مشيراً إلى أننا نعتمد على قدرات الوكالة في إجراء الأبحاث والتحاليل ونطاقها العالمي الواسع، للمساعدة في تسريع وتيرة التحول العادل لقطاع الطاقة حول العالم.

من جانبه أكد معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة أن «آيرينا» أسهمت بقوة في مساعدة الدول على مراجعة مساهماتها المحددة وطنياً وزيادة حصص الطاقة المتجددة في تعهداتها.

وقال معاليه خلال المؤتمر الصحفي، الذي نظمته «آيرينا» «إن السنوات العشر الماضية من عمر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة شهدت تطوراً كبيراً في نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة عالمياً، حيث تضاعف حجم الإنتاج العالمي للطاقة المتجددة من 1136 جيجاوات، ليتجاوز 2537 جيجاوات، كما سجلت نمواً في عدد الدول من أعضائها الراغبين في تعزيز تحول الطاقة العالمي وزيادة اعتمادهم على شكل أكثر صداقة للبيئة من الطاقة، حيث ارتفع عددهم من 85 إلى 163 دولة عضو، إضافة إلى 21 دولة في مرحلة إجراءات المصادقة.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات وبفضل رؤيتها الاستشرافية للمستقبل وضعت أحد أهم تعهداتها ضمن التقرير الثاني لمساهماتها المحددة وطنياً أن تصل بنسبة الطاقة المتجددة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي إلى 8.4 جيجا وات في 2030.

من جهته قال فرانشيسكو لا كاميرا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» إنه مع انطلاق أعمال الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة 18 يناير الجاري تم الإعلان عن اختيار هذا اليوم يوماً عالمياً لتحول نظام الطاقة.

وأضاف أن تسريع التحول في نظام الطاقة سيشكل أفضل استجابة لتداعيات جائحة (كوفيد 19)، فالطاقة المتجددة ستسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وستنعكس إيجاباً على الناتج المحلي، وستؤدي إلى خلق المزيد من فرص العمل بالإضافة إلى دورها في مجابهة تحديات التغير المناخي.

من جانبها قالت الدكتورة نوال خليفة الحوسني المندوبة الدائمة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» إن الجمعية العامة لـ«آيرينا» تبحث موضوعاً ملحاً وهو تحولات الطاقة والتعافي في عالم ما بعد الحائجة، وهو مجال حققت فيه دولة الإمارات قفزات نوعية وإنجازات متواصلة.

وأضافت أن دولة الإمارات تتطلع مع جميع دول العالم إلى مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، مشيراً إلى أن دعم تحول نظام الطاقة سيسهم في توفير المزيد من المصادر المستدامة للطاقة، بما يساعد على التطلع إلى مستقبل مستدام لكل الدول والمجتمعات.

وعقدت اليوم ضمن أعمال الجمعية العامة لـ«آيرينا» جلستين وزاريتين، الأولى حول التخطيط الوطني للدول في قطاع الطاقة وتنفيذها لدعم مسيرة تحول القطاع، فيما تناولت الجلسة الثانية توسيع نطاق تمويل مصادر الطاقة المتجددة.

فيما تعقد غداً جلسة حول الطاقة المتجددة والطريق إلى تحقيق حيادية الكربون- الابتكار الهيدروجين الأخضر والسياسات الاجتماعية والاقتصادية وجلسة أخرى حول قيادة أجندة دعم الطاقة في قطاع الرعاية الصحية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات