«آيرينا» تبحث تسريع الانتقال للطاقة المستدامة

أكد معالي المهندس سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، في كلمته أمس، أمام اجتماعات الجمعية العمومية الـ 11 للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، التي انطلقت أمس في أبوظبي، أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة لدولة الإمارات لها أهداف محددة بخفض الطلب على الوقود الأحفوري بنسبة 40 % بحلول 2050.

وأوضح أنه على الرغم من جائحة انتشار فيروس «كورونا»، ظل نظام الطاقة في دولة الإمارات يتميز بالمرونة، مشيراً إلى أن الوباء سوف ينتهي في المستقبل، وبالتالي ستظل الطموحات قائمة.

وشارك في الاجتماعات التحضيرية وأعمال الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» 151 دولة، وعدد من الوزراء والمسؤولين ونحو 1300 من الخبراء ممثلي القطاع الخاص والعام والمجتمع المدني. وتناولت المناقشات أجندة الطاقة المتجددة العالمية، واتخاذ خطوات ملموسة لتسريع الانتقال العالمي لمصادر الطاقة المستدامة.

بيان الإمارات

وألقى معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير التغير المناخي والبيئة، بيان دولة الإمارات في الجلسة الافتتاحية، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الدولي وتسريع وتيرة الحراك لدعم تحول الطاقة وزيادة حصص الطاقة المتجددة عالمياً، للمساهمة في تعزيز حماية البيئة والعمل من أجل المناخ، وضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

من أجل البشرية

واستعرض النعيمي جهود دولة الإمارات في نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة كنموذج ناجح وفعال في الالتزام بتعزيز تحول الطاقة، موضحاً أنه بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، سجلت دولة الإمارات ضمن التزامها الطوعي بالعمل من أجل البشرية والمناخ إنجازات ملموسة في مجال الطاقة المتجددة على المستوى المحلي، حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية من 10 ميجاواط في 2009 إلى 2400 ميجاواط حالياً، وبدخول المشاريعِ الجاري تطويرها حيّزَ التشغيلِ الفعلي، ستساهم في إضافة 6000 ميجاوات جديدة بحلول 2030.

وأضاف معاليه: «وعلى المستوى العالمي ساهمت عبر الشراكة بين «آيرينا»، و«صندوق أبوظبي للتنمية»، وشركة مصدر في تنفيذ العديد من مشاريع الطاقة المتجددة في الدول الجزرية للبحر الكاريبي، ودول الجزر في المحيط الهادي، بقيمة تمويلية بلغت 450 مليون دولار، وعبر الاستثمار باتت شركة مصدر أحد أهم اللاعبين الدوليين في هذا المجال، حيث تدير محفظة من مشاريع الطاقة المتجددة بقدرة إنتاجية تبلغ 11 جيجاواط في أكثر من 30 دولة حول العالم».

وتابع: «كما ساهمت جهود الدولة في تسجيل التكلفة الأقل لإنتاج هذا النوع من الطاقة عالمياً، حيث سجلت في العام 2019 تكلفة الوحدة الإنتاج لم تتجاوز 1.7 سنت لكل كيلو واط في الساعة، وفي 2020 وعبر مشروع الطاقة الشمسية في منطقة الظفرة سجلت كلفة أقل انخفاضاً، حيث لم تتجاوز 1.35 سنت لكل كيلوواط في الساعة».

وأشار معاليه إلى الالتزام – الطوعي – لدولة الإمارات نحو جهود العمل من أجل البيئة والمناخ ونشر حلول الطاقة المتجددة عبر إعلانها عن التقرير الثاني من مساهمتها المحددة وطنياً، والتي تشمل في أحد أهم جوانبها التخطيط المستقبلي لخفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة، وتطوير الدولة لأول شبكة تجارية في المنطقة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه بما يعزز تحقيق «حيادية الكربون»، وزيادة حصة الطاقة النظيفة، لتصل إلى قدرة إنتاجية 14 جيجا واط بحلول 2030، و50% من إجمالي مزيج الطاقة المحلي بحلول 2050.

وقال معاليه: «إن السنوات العشر الماضية من عمر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة شهدت تطوراً كبيراً في نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة عالمياً، حيث تضاعف حجم الإنتاج العالمي للطاقة المتجددة من 1136 جيجاواط، ليتجاوز 2537 جيجاواط، شارك الوكالة في دعمه وتعزيزه بقوة، كما سجلت نمواً في عدد الدول أعضاءها الراغبين في تعزيز تحول الطاقة العالمي وزيادة اعتمادهم على شكل أكثر صداقة للبيئة من الطاقة، حيث ارتفع عددهم من 85 إلى 163 دولة عضو، إضافة إلى 21 دولة في مرحلة إجراءات المصادقة».

دور محوري

وقال فرانسيسكو لاكاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» - خلال كلمته - في افتتاح اجتماعات الجمعية العمومية «تبين لنا خلال عام 2020 أننا لا نستطيع مواصلة الأعمال على النحو المعتاد إذا أردنا العيش في عالم آمن ومزدهر للجميع.

مشيراً إلى أن هذه الحقيقة تنطبق على جميع الدول وقطاعات الاقتصاد العالمي. وأكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» – أن تحول نظام الطاقة سوف يلعب دوراً محورياً في مساعدة العالم على التغلب على الأزمة الصحية الراهنة، وامتلاك الأدوات اللازمة لحل أزمة المناخ الأعمق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات