3 أولويات تنظيمية لسلطة دبي للخدمات المالية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

حددت سلطة دبي للخدمات المالية، 3 أولويات تنظيمية في خطة عملها خلال العامين 2021 و2022، أبرزها مكافحة الجرائم المالية. وذكرت السلطة، الجهة التنظيمية المستقلة للخدمات المالية التي تتم مزاولتها في مركز دبي المالي العالمي، في تقرير أمس، أنها ستركز خلال العامين على معالجة الأمور المتعلقة بالجرائم المالية من المنظور الرقابي والتنفيذي، وتعزيز العلاقات القائمة مع الجهات المحلية والاتحادية ذات الصلة للحد من مخاطرها.

وبحسب التقرير، تركز الأولوية الثانية على مواصلة التشديد على مخاطر سير العمل وهي الأكثر شيوعاً من المخاطر المتعلقة بالإجراءات التحوطية مثل الهجمات السيبرانية، أما الأولوية الثالثة، فهي التنفيذ الفعال للمعايير التنظيمية الدولية، والاستمرار في تحقيق التوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وقال صائب أيغنر، رئيس مجلس الإدارة، إن العالم ما زال يواجه فترة من عدم اليقين الشديد بسبب انتشار جائحة «كوفيد 19» وآثارها، وحتى مع اعتماد اللقاحات وطرحها، لا يزال متأثراً بشكل كبير بأحداث الجائحة.

وأضاف أن السلطة تمكنت من إظهار درجة كبيرة من الصمود والمرونة والقدرة على التكيف، وشهد العام الماضي توسع مركز دبي المالي العالمي في الحجم، فضلاً عن الاستمرار في الأداء الفعال للخدمات المالية.

ولفت أيغنر إلى أنه رغم استمرار التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة لبعض الوقت، إلا أن القدرة على الصمود والمرونة وسرعة الاستجابة حتى الآن توفر الطمأنينة والقدرة على الاستجابة بشكل فعال لهذه التحديات المستقبلية.

النمو المستمر

ومن جهته، قال برايان ستايروولت الرئيس التنفيذي للسلطة، إن خطة العمل تأتي عقب فترة من النمو المستمر للمركز الذي الآن ما يقرب من 2500 شركة وأكثر من 25 ألف موظف، ويعتبر من أكثر المراكز جاذبية للخدمات المالية التقليدية والمبتكرة وجميع الأعمال ذات الصلة.

وأضاف: الصمود في ظل شدائد عام 2020 وحالة عدم اليقين كان كبيراً بكل معنى الكلمة، الأمر الذي يمهد لها ملامح لمستقبل أكثر إشراقاً، حيث جاءت خطة العمل في ضوء حالة من عدم اليقين نتيجة للجائحة، ولكن بسبب الصمود المالي والتشغيلي التي يتحلى به مجتمع المركز بمجمله، يواصل الإسهام في النمو الاقتصادي والمالي لدبي والإمارات ومنطقة الخليج بأكملها.

صدارة الأولويات

وأشار ستايروولت، إلى أن مكافحة الجرائم المالية لا تزال تحتل صدارة الأولويات، حيث ستواصل السلطة العمل مع السلطات الاتحادية لتنفيذ التوصيات ذات الصلة، كما ستولي تركيزاً رقابياً إضافياً على مدار السنوات المقبلة على أي أنشطة للخدمات المالية يتم مزاولتها دون وجود الصلاحية التنظيمية بذلك.

الخدمات المصرفية

وبحسب التقرير، أظهرت البنوك داخل مركز دبي المالي درجة ملحوظة من المرونة والصمود، على الصعيدين المالي والتشغيلي، ورغم التحديات غير المسبوقة، تمكن القطاع من الحفاظ على النمو خلال 2020، مع توقع وصول إجمالي الأصول إلى 200 مليار دولار في المستقبل القريب.

وستواصل السلطة اعتماد نهج استباقي وتطلعي للرقابة، بالتزامن مع تعزيز نظام التدخل المبكر الفعال للمساعدة على حماية القطاع، بعد أن تم إعادة تقييم المخاطر الرئيسية وإعادة التركيز على الاستراتيجية الرقابية وإعادة تخصيص الموارد التنظيمية.

وفي ضوء الظروف الحالية، ستجري السلطة مزيداً من اختبارات الجهد من أجل تحليل مدى قابلية تأثر البنوك بمختلف السيناريوهات والصدمات الافتراضية، والتي يتم الاسترشاد بنتائجها في التركيز والإجراءات الرقابية في المستقبل.

إدارة الثروات

وستقوم السلطة بتسهيل عملية تطوير قطاع إدارة الثروات من خلال تحسين عملية الترخيص وإطلاق نماذج عبر الإنترنت لجميع مشاركي قطاع إدارة الثروات لاستكمال جهودنا المتمحورة حول توفير عملية تقديم للطلبات في غاية السلاسة. وخلال 2021 - 2022، ستواصل تطوير نهجها لمراقبة الشركات المنضمة للدورات وفقاً لنماذج الأعمال، بما في ذلك قطاع إدارة الثروات.

الأسواق

ستواصل السلطة تعزيز نمو أسواق رأس المال من خلال تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من جمع رأس المال عن طريق إدراج الأسهم والديون. ومع طرح الإطار التنظيمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في 2020، ستركز على تنفيذ عملية اعتماد مستشار الامتثال ونشرة الإصدار في 2021. كما ستواصل العمل من أجل تسهيل إدراج الصكوك داخل المركز لضمان بقائه كجهة رائدة على المستوى العالمي لإدراج الصكوك.

الصمود السيبراني

قامت السلطة بتنفيذ نظام للاستجابة الآلية للحوادث السيبرانية وإطلاق منصة المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، فيما ستقوم بالتركيز الرقابي على قدرة الصمود السيبراني للمجتمع الخاضع للتنظيم، حيث نتوقع وجود سبل حماية كافية ضد الهجمات السيبرانية لدي جميع الشركات، بالإضافة إلى الاستعداد الكافي للاستجابة على هجوم ناجح.

التأمين

أثبت قطاع التأمين مرونة وصموداً ملحوظين في ظل الجائحة، واستطاع الحفاظ على السلامة المالية واستمرارية الأعمال. وقد يشهد التعافي الاقتصادي من الجائحة نهوض القطاع بدورٍ محوري في إعداد المنطقة بشكلٍ أفضل لمواجهة الأحداث المحفوفة بالمخاطر في المستقبل.

وستواصل السلطة اتباع نهج رقابي عملي لتسهيل عملية الابتكار وطرح المنتجات الجديدة التي توفر حلولاً أوسع لإدارة المخاطر للشركات والأفراد.

طباعة Email