«تريندز» يطلق مبادرة «اتجاهات المستقبل» لاستشراف التحوّلات في قضايا التنمية المستدامة

أطلق مركز تريندز للبحوث والاستشارات، مبادرة اتجاهات المستقبل «What's trending»، التي تركّز على استشراف التحولات المستقبلية، التي تهم دول المنطقة والعالم، لا سيّما في المجالات التي ترتبط بقضايا التنمية المستدامة، في المجالات المختلفة، كالنقل المستدام والرعاية الصحية والتقدم التكنولوجي والتقني واقتصاد المعرفة والتعليم الذكي. 

وتتضمّن المبادرة مجموعة واسعة من حلقات النقاش، التي يتحدث فيها مجموعة من الباحثين والخبراء من نحو 163 دولة عن اتجاهات المستقبل في العالم في ثلاثة مجالات هي: الاستدامة والتنقل والفرص، وهي المحاور التي يركّز عليها «إكسبو دبي»، وتأتي المبادرة استكمالاً للجهود التي يبذلها المركز في رسم صورة واضحة للمستقبل والمساهمة بفعالية في صناعته، وستكون المبادرة سنوية، للتعرف على التطورات العالمية في المجالات الثلاثة المشار إليها. 

وتستهدف المبادرة إقامة حوار ثري وبنّاء، يجمع الخبراء والمتخصصين في هذه المجالات، من خلال تنظيم منتدى افتراضي لمدة تسعة أشهر بداية من يناير الجاري حتى سبتمبر 2021، يتم فيه مناقشة هذه القضايا بشكل متكامل، يأخذ في الاعتبار مختلف الأبعاد المرتبطة بها، وبما يؤسّس لبناء شبكة متخصصة في استشراف الاتجاهات المستقبلية حول مجمل القضايا، التي ترتبط بالتنمية الشاملة والمستدامة. وتنظر المبادرة إلى استشراف المستقبل كونه مدخلاً رئيسياً في تحديد السياسات الحكومية واستراتيجيات الأعمال وخطط التطوير المختلفة.

ويأتي إطلاق «مركز تريندز» للمبادرة من منطلق إيمانه بأهمية استشراف المستقبل، وضرورة الاستعداد الجيد له من خلال المعرفة، لا سيما في ظل حركة التطورات المتسارعة، التي يشهدها العالم في كل المجالات، والتي تلقي بظلالها على دوله جميعها، وتتطلب تحليلها واستقراء آفاقها المستقبلية.

وأكّد المدير العام لمركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، الدكتور محمد عبدالله العلي أنّ المبادرة تنسجم مع الأهداف والأولويات العامة للمركز في العام 2021، التي تركز على متابعة التطورات والتحولات العالمية بالبحث والتحليل الموضوعيين، من خلال رؤية استشرافية وبنّاءة، تستهدف التعرف على ملامح التغيير المستقبلية في كل المجالات، ولهذا فإن المركز جعل من شعار «استشراف المستقبل بالمعرفة» أهم ملامح فلسفته العلمية، التي يتبنّاها ليس في تحليل التطورات العالمية فقط، وإنما في مختلف مخرجاته البحثية والعلمية من كتب وندوات ومؤتمرات علمية أيضاً، والتي توازن بين تحليل الواقع الراهن واستشراف آفاق المستقبل. وأعرب العلي عن أمله أن تسهم مبادرة «اتجاهات المستقبل» في إطلاق حوار ثري بين الخبراء والمتخصصين في قضايا التنمية المستدامة، من أجل التوصل إلى حلول غير تقليدية للتحديات، التي تواجه البشرية في المستقبل. 

بدوره، أوضح رئيس قطاع البحث العلمي، المستشار العلمي لمركز «تريندز»، أحمد محمد الأستاد أنّ مبادرة «اتجاهات المستقبل» تجسيد لرؤية المركز للتنبؤ بالمستقبل من خلال المعرفة الدقيقة، وستكون بشكل سنوي بهدف المساهمة في تطوير أطر التفكير في المستقبل، وبالشكل الذي يسهم في بناء «بنك من الأفكار والتصورات غير التقليدية»، التي ترتبط بالمجالات التي تتضمنها هذه المبادرة. 

وكشف الأستاد عن أن المبادرة أولى فعاليات «مختبر تريندز لاستشراف المستقبل»، والذي أطلقه المركز بداية عام 2021، كمظلة عامة تقوم بتطوير الآليات والوسائل والأدوات والمنهجيات لاستشراف المستقبل، كما يهتم هذا المختبر برصد المؤشرات والمعطيات حول مجمل القضايا في كل المجالات، الاقتصادية والسياسية والأمنية والتكنولوجية والاجتماعية، وتطوير الأساليب الكمية والإحصائية، التي من شأنها تعزيز عملية استشراف المستقبل بشكل علمي دقيق، من أجل وضع الخيارات الممكنة للتعامل مع التطورات المستجدة والمستقبلية في هذه المجالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات