يحيى البلوشي مدير الأكاديمية لـ «البيان الاقتصادي»:

«الفجيرة للطيران» ترفد السوق بـ 4 آلاف متخصص

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد الكابتن يحيى محمد البلوشي، مدير أكاديمية الفجيرة للطيران، أن الأكاديمية استطاعت على مدار 35 سنة أن تصنع لها بصمة تميز في عالم الطيران وهندسة صيانة الطائرات ما أكسبها ثقة الجمهور، وجعلها وجهة تدريبية مفضلة للراغبين في تعلّم علوم الطيران ومكوناته، لتنجح في تخريج أكثر من 4 آلاف طالب في مختلف التخصصات الذين التحقوا بكبرى شركات الطيران المحلية والدولية، كطيارين أو كمهندسي صيانة للطائرات.

وأوضح أن الأكاديمية تأسست عام 1986 كأول أكاديمية طيران في الخليج العربي، بناءً على توجيهات الشيخ صالح بن محمد الشرقي، رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة، انطلاقاً من حرصه على تحفيز الشباب ودعمهم للالتحاق في مجال الطيران.

وقال في حوار خاص لـ «البيان الاقتصادي»: إنه سوف يتم افتتاح مبنى عمليات الطيران الجديد الذي يقع في الجانب الحيوي من أرض مطار الفجيرة الدولي، وذلك على بعد أمتار قليلة من المدرج، في خطوة تخدم أهداف الأكاديمية بتقديم أفضل الخدمات لكافة الملتحقين لديها، حيث ستساهم العملية في تسهيل كل ما يلزم للمتدرب في الطيران للتخطيط بعناية والاستعداد لرحلاته الجوية، وذلك من معلومات الطقس إلى الخرائط والمخططات المحدثة بتقديم مخططات حسابية دقيقة للطائرات التدريبية، وتحرص الأكاديمية على توفير غرف مخصصة للدراسة ومناقشة مدربي الطيران، وذلك قبل وبعد أي تدريب عملي على الطيران.

زيادة الطائرات

وأشار البلوشي إلى أن الأكاديمية تسير بخطى ثابتة نحو التطوير المستمر، وذلك وفق أرقى المعايير العالمية لمواكبة متطلبات قطاع الطيران، حيث تخطط الأكاديمية إلى زيادة عدد طائراتها التدريبية المزودة بأحدث الأجهزة الملاحية التي تساعد الطالب على التدريب بكفاءة وتميز، والتي ستكون إضافة نوعية لأسطول طائرات الأكاديمية الفريد والحديث من نوعه المكون من طائرات ذات محرك واحد مثل: «سيسنا 172» و«دايموند 40»، وطائرات متعددة المحركات مثل: «دايموند 42»، وطائرات ثفاثة مثل: «سيسنا كارافان 208»، والطائرات العمودية مثل: «روبينسون 44».

إجراءات احترازية

وحول أزمة «كورونا» أوضح الكابتن البلوشي أن الأكاديمية لم تغلق أبوابها وإنما اتبعت توجيهات الحكومة الرشيدة، وشكلت فريقاً مختصاً للتعامل مع الأزمة يحرص على مراجعة الأنظمة والقوانين المتبعة لاتخاذ إجراءات احترازية ضد تفشي كورونا، حيث اتخذت إجراءاتها الوقائية لضمان أن تكون البيئة الدراسية صحية وخالية تماماً من أية مسببات لانتشار الفيروس وشملت تحويل كافة الدراسات النظرية وتطبيق نظام التعليم عن بعد، ونظمت برنامجاً لتعقيم مبنى الأكاديمية بكافة معداته ومرافقه، إلى جانب الإجراءات والتدابير الداخلية في المنظومة التعليمية، كما تم تفعيل نظام «العمل عن بعد» لبعض الفئات من الموظفين، وأوقفت الخدمات التي تتطلب الحضور الشخصي للجمهور، واستعاضت عنها بالخدمات الذكية عن بعد.

وقال: إن أكاديمية الفجيرة للطيران تقدم دورات تدريبية بهدف تثقيف الطلاب بشتى علوم الطيران ومكوناته ومفاهيمه العصرية، ودعم معطيات ومتطلبات التنمية البشرية والاقتصادية، فضلاً عن تحفيز الشباب ودعوتهم إلى الالتحاق بالطيران، لكونه من الصناعات الحديثة التي تشهد تطوراً تقنياً في مختلف مجالاته، اليوم تلو الآخر. حيث تطرح الأكاديمية دورات تدريبية في المجالات التالية: في مجال الطيران ومجال هندسة صيانة الطائرات.

تغيير المسار

وأشار البلوشي إلى أن الأكاديمية تطرح الدورات تدريبية للطيران إما كبرنامج كامل ومكثف يلائم المتفرغين للدراسة وخريجي الثانوية العامة، أو كبرنامج جزئي يلائم الموظفين الراغبين بتغيير مسارهم المهني والالتحاق بمجال الطيران، حيث صمم البرنامج من أجل تمكين الطلاب نظرياً وعملياً، وذلك لإتقان المهارات الأساسية ليتم تأهيلهم كطيارين ذوي خبرة وكفاءه عالية مجهزين جيداً للانخراط في العمل، حيث إن جميع الدورات معتمدة من قبل الهيئة العامة للطيران المدني، أما بالنسبة لهندسة صيانة الطائرات فهو برنامج مكثف معتمد من قبل الهيئة العامة للطيران المدني (GCAA)، والوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA).

وتعمل الأكاديمية على التنسيق بينها وبين كبرى شركات الطيران المتواجدة بالدولة وخارجها حول آلية تمكين خريجها بالعمل كطيارين أو مهندسي صيانة الطائرات، لافتاً أن نسبة التوظيف للمواطنين بلغت 98%.

والتقى «البيان الاقتصادي» مع عدد من خريجي أكاديمية الفجيرة للطيران للحديث حول تجاربهم التدريبية والعملية، حيث قالت المواطنة سارة الظنحاني البالغة من العمر 27 عاماً، إنها التحقت في أكاديمية الفجيرة للطيران عام 2015 في دورة هندسة صيانة الطائرات لما تتمتع به من سمعة محلية ودولية، التي استغرقت تجربتها سنتين، تلقت تعليماً نوعياً عبر أحدث الورش التدريبية المجهزة تجهيزاً كاملاً وفقاً للمعايير الدولية، حيث أكملت مجموع 2200 من الدراسة العملية والنظرية كطالبة وما يقارب 300 ساعة في طيران الاتحاد، استطاعت تطبيق ما تعلمته في ميدان عملها وذلك بعد التحاقها بطيران الاتحاد، ووصفت التجربة بأنها رائعة عززت من مهاراتها وقدراتها العملية.

نماذج

ويعمل المواطن عبد العزيز عبد الله أحمد المشتغل النقبي كابتن طيار في شركة العربية للطيران، وهو حاصل على رخصة GCAA ATPL وFAA ATPL، وقد التحق بالأكاديمية عام 2009 وأنجز 6000 ساعة في الطيران وأكثر من 300 ساعة أكاديمية في التدريب.

يقول النقبي: بدأت مسيرتي في الطيران بعد تخرجي من الثانوية العامة، حيث توجهت إلى أكاديمية الفجيرة للطيران لكونها الملاذ الوحيد لجميع محبي وعشاق الطيران في المنطقة، فضلاً عن تحفيز الشباب ودعوتهم إلى الالتحاق بالطيران، كونه من الصناعات الحديثة التي تشهد تطوراً تقنياً في مختلف مجالاته.

وأشارت المواطنة نوف عبد الله الشحي، 27 سنة، إلى أنها تعمل ضابط طيار في شركة فلاي دبي، حيث التحقت بأكاديمية الفجيرة للطيران سنة 2018 في دورة ATPL INTEGRATED دورة رخصة طيار الخطوط الجوية، وأكملت 220 ساعة طيران على طائرة DA40 ذات محرك واحد وDA42 ذات محركين، موضحة أن اختيارها للأكاديمية كونها تعد من النخبة في مجال التدريب على الطيران، وهي الأولى في الخليج العربي، وما يميزها مرونة التدريب فهي تضاهي نظيراتها من الأكاديميات التدريبية المتخصصة في نفس المجال، حيث تم وضع البرنامج بطريقة تلائم جميع الفئات، سواء كانوا من الموظفين أو المتفرغين للدراسة وبمعايير ملائمة للطلاب مما يتوافق مع نظم ومعايير الهيئة العامة للطيران المدني، مع وجود مدربين أكفاء من ذوي الخبرة والاختصاص.

وقال سيف عبيد صالح الربخي، خليجي حاصل على دبلوم عال في الموارد البشرية، إنه يعمل ضابط طيار في شركة فالكون لخدمات الطيران، التحق هو الآخر بأكاديمية الفجيرة للطيران سنة 2016، حيث قام بمعادلة رخصة الطيار التجاري، وذلك بعد إتمام دراسته في كندا، كما قام بأخذ دورة إضافية للحصول على شهادة رخصة طيار للخطوط الجوية المجمدة ATPL Frozen Certificate وأكمل ما مجموعه 250 ساعة طيران.

رخص معتمدة

توفر الأكاديمية تدريباً للمنتسبين الراغبين بالحصول على رخص طيران للطائرات ذات الجناح الثابت وللطائرات العمودية، حيث يتخرج المنتسب حاصلاً على رخص طيران معتمدة من الهيئة العامة للطيران المدني GCAA .

كما تطرح الأكاديمية برامج تدريبية في هندسة صيانة الطائرات مقسمة ما بين دراسة نظرية وتدريب عملي فعلي على صيانة الطائرات، حيث يتخرج المنتسب حاصلاً على شهادة معتمدة من الهيئة العامة للطيران المدني GCAA وشهادة معتمدة من وكالة سلامة الطيران الأوروبية EASA، حيث تمكنه من العمل في شركات الطيران كمهندس صيانة الطائرات.

طباعة Email